رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

يقا إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فانما فيه مدح المسلم عليه والإخبار بسماعه السلام وأنه يرد السلام فيكافئ المسلم عليه لا يبقى للمسلم عليه فضل فانه بالرد تحصل المكافأة كما قال تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ولهذا كان الرد من باب العدل المأمور به الواجب لكل مسلم إذا كان سلامه مشروعا وهذا كقوله من سألنا أعطيناه ومن لم يسألنا أحب إلينا هو إخبار باعطائه السائل ليس هذا أمرا بالسؤال وإن كان السلام ليس مثل السؤال لكن هذا اللفظ إنما يدل على مدح الراد وأما المسلم فيقف الأمر فيه على الدليل وإذا كان المشروع لأهل مدينته أن لا يقفوا عند الحجرة ويسلموا عليه علم قطعا أن الحديث لم يرغب في ذلك ومما يبين ذلك أن مسجده كسائر المساجد لم يختص بجنس العبادات لا يشرع في غيره وكذلك المسجد الأقصى ولكن خصا بأن العبادة فيهما أفضل بخلاف المسجد الحرام فانه مخصوص بالطواف واستلام الركن وتقبيل الحجر وغير ذلك وأما المسجدان الآخران فما يشرع فيهما من صلاة وذكر واعتكاف وتعلم وتعليم وثناء على الرسول وصلاة عليه وتسليم عليه وغير ذلك من العبادات فهو مشروع في سائر المساجد والعمل الذي يسمى زيارة لقبره لا يكون إلا في مسجده لا خارجا عن المسجد فعلم أن المشروع من ذلك العمل مشروع في سائر المساجد لا اختصاص لقبره بجنس من أجناس العبادات ولكن العبادة في مسجده أفضل منها في غيره لأجل المسجد لا لأجل القبر ومما يوضح هذا أنه لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم باسم زيارة قبره لا ترغيبا في ذلك ولا غير ترغيب فعلم أن مسمى هذا الاسم لم يكن له حقيقة عندهم ولهذا كره من كره من العلماء إطلاق هذا الاسم والذين أطلقوا هذا الاسم من العلماء إنما أرادوا به إتيان مسجده والصلاة فيه والسلام عليه فيه إما قريبا من الحجرة وإما بعيدا عنها إما مستقبلا للقبلة وإما مستقبلا للحجرة وليس في ائمة المسلمين إلا الأربعة ولا غيرهم من احتج على ذلك بلفظ روى في زيارة قبره بل إنما يحتجون بفعل ابن عمر مثلا وهو أنه كان يسلم أو بما روى عنه من قوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام وذلك احتجاج بلفظ السلام لا بلفظ الزيارة وليس في شيء من مصنفات المسلمين التي يعتمدون عليها في الحديث والفقه أصل عن الرسول ولا عن أصحابه في زيارة قبره أما أكثر مصنفات جمهور العلماء فليس فيها استحباب شيء من ذلك بل يذكروت المدينة وفضائلها وأنها حرم ويذكرون مسجده وفضله وفضل الصلاة فيه والسفر إليه وإلى المسجد الحرام ونذر ذلك ونحو ذلك من المسائل ولا يذكرون استحباب زيارة قبره لا بهذا اللفظ ولا بغيره فليس في الصحيحين وأمثالهما شيء من ذلكولا في عامة السنن مثل النسائي والترمذي وغيرهما ولا في مسند الشافعي وأحمد وإسحاق وأمثالهم من الأئمة وطائفة اخرى ذكروا ما يتعلق بالقبر لكن بغير لفظ زيارة قبره كما روى مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وكما قال أبو داود في سننه باب ما جاء في زيارة القبر وذكر قوله ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ولهذا أكثر كتب الفقه المختصرة التي تحفظ ليس فيها استحباب زيارة قبره مع ما يذكرونه من أحكام المدينة وإنما يذكر ذلك قليل منهم والذين يذكرون ذلك يفسرونه باتيان المسجد كما تقدم ومعلوم أنه لو كان هذا من سنته المعروفة عند أمته المعمول بها من زمن الصحابة والتابعين لكان ذكر ذلك مشهورا عند علماء الإسلام في كل زمان كما اشتهر ذكر الصلاة عليه والسلام عليه وكما اشتهر عندهم ذكر مسجده وفضل الصلاة فيه فلا يكاد يعرف مصنف للمسلمين في الحديث والفقه إلا وفيه ذكر الصلاة والسلام عليه وذكر فضل مدينته والصلاة في مسجدها ولهذا لما احتاج المنازعون في هذه المسألة الى ذكر سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وسنة خلفائه وما كان عليه أصحابه لم يقدر أحد منهم على أن يستدل في ذلك بحديث منقول عنه إلا وهو حديث ضعيف بل موضوع مكذوب وليس معهم بذلك نقل عن الصحابة ولا عن أئمة المسلمين فلا يقدر أحد أن ينقل عن إمام من أئمة المسلمين أنه قال يستحب السفر إلى مجرد زيارة القبور

/ 108