رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ولا السفر إلى مجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ولا السفر لمجرد زيارة قبره بدون الصلاة في مسجده بل كثير من المصنفات ليس فيها إلا ذكر المسجد والصلاة فيه وهي الأمهات كالصحيحين ومساند الأئمة وغيرهما وفيها ما فيه ذكر السلام عند الحجرة كما جاء عن ابن عمر وكما فهموه من قوله ومنها ما يذكر فيه لفظ زيارة قبره والصلاة في مسجده وفيها ما يطلق فيه زيارة قبره ويفسر ذلك باتيان مسجده والصلاة فيه والسلام عليه فيه وأما التصريح باستحباب السفر لمجرد زيارة قبره دون مسجده فهذا لم أرد عن أحد من أئمة المسلمين ولا رأيت احدا من علمائهم صرح به وإنما غاية الذي يدعي ذلك أنه يأخذه من لفظ مجمل قاله بعض المتأخرين مع أن صاحب ذلك اللفظ قد يكون صرح بأنه لا يسافر إلا إلى المساجد الثلاثة أو أن السفر إلى غيرها منهي عنه فاذا جمع كلامه علم أن الذي استحبه ليس هو السفر لمجرد القبر بل للمسجد ولكن قد يقال إن كلام بعضهم ظاهر في استحباب السفر لمجرد الزيارة فيقال هذا الظهور إنما كان لما فهم المستمع من زيارة قبره [ ما ] يفهم من زيارة سائر القبور فمن قال إنه يستحب زيارة سائر القبور وأطلق هذا كان ذلك متضمنا لاستحباب السفر لمجرد القبر فان الحجاج وغيرهم لا يمكنهم زيارة قبره إلا بالسفر إليه لكن قد علم أن الزيارة المعهودة من القبور ممتنعة في قبره فليست من العمل المقدور ولا المأمور [ به ] فامتنع أن يكون أحد من العلماء يقصد بزيارة قبره هذه الزيارة وإنما أرادوا السفر إلى مسجده والصلاة والسلام عليه والثناء عليه هناك لكن سموا هذا زيارة لقبره كما اعتادوا ولو سكلوا مسلك التحقيق الذي سلكه الصحابة ومن تبعهم لم يعلموا هذا زيارة لقبره وإنما هو زيارة لمسجده وصلاة وسلام عليه ودعاء له وثناء عليه في مسجده سواء كان القبر هناك أو لم يكن ثم كثير من المتأخرين لما رويت أحاديث في زيارة قبره ظن أنها أو بعضها صحيح فتركب من إجمال اللفظ ورواية هذه الأحاديث الموضوعة غلط من غلط في استحباب السفر لمجرد زيارة القبر وإلا فليس هذا قولا منقولا عن إمام من أئمة المسلمين وإن قدر أنه قاله بعض العلماء كان هذا قولا ثالثا في هذه المسألة فان الناس في السفر لمجرد زيارة القبور لهم قولان النهي والإباحة فاذا كان قول من عالم مجتهد ممن يعتد به في الإجماع أن ذلك مستحب صارت الأقوال ثلاثة ثم ترجع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا والمقصود أن هذا كله يبين ضعف حجة المفرق بين الصادر من المدينة والوارد عليها والوارد على مسجده من الغرباء والصادر عنه وذلك أنه يمتنع أن يقال إنه يرد على هؤلاء ولا يرد على أحد من أهل المدينة المقيمين فيها فان أولئك هم أفضل منه وخواصها وهم الذين خاطبهم بهذا فيمتنع أن يكون المعنى من سلم منكم يا أهل المدينة لم ارد عليها ما دمتم مقيمين بها فان المقام بها هو غالب أوقاتهم وليس في الحديث تخصيص ولا [ روي ] عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك يبين هذا أن الحجرة لما كانت مفتوحة وكانوا يدخلوا على عائشة لبعض الأمور ويسلمون عليه إنما كان يرد عليهم إذا سلموا إن قيل إنه لم يكن يرد عليهم فهذا تعطيل للحديث وإن قيل كان يرد عليهم من هناك ولا يرد إذا سلموا من خارج فقد ظهر الفرق وإن قيل بل هو يرد على الجميع فحينئذ إن كان رده لا يقتضي استحباب هذا السلام بطل الاستدلال به وإن كان رده يقتضي الاستحباب وهو من سلم من خارج لزم أن يستحب لأهل المدينة السلام كلما دخلوا المسجد وخرجوا وهو خلاف ما أجمع عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وخلاف قول المفرقين ومن أهل المدينة من قد لا يسافر منها أو لا يسافر إلا للحج والقادم قد يقيم بالمدينة العشر والشهر فهذا يرد عليه في اليوم والليلة عشر مرات أو أكثر كلما دخل وكلما خرج وذاك المدني المقيم لا يرد عليه قط أو لا يرد عليه في عمرة إلا مرة وأيضا فاستحباب هذا للوارد والصادر تشبيه له بالطواف الذي يشرع للحاج عند الورود إلى مكة وهو الذي يسمى طواف القدوم وطواف التحية وطواف

/ 108