رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

إلا ليطاع بإذن الله وهو الذي لا سبيل لأحد إلى النجاة إلا بطاعته ولا يسأل الناس يوم القيامة إلا عن الإيمان به واتباعه وطاعته وبه يمتحنون في القبور قال تعالى فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين وهو الذي أخذ الله له الميثاق على النبيين وأمرهم أن يأخذوا على أممهم الميثاق انه إذا جاءهم أن يؤمنوا به ويصدقوه وينصروه وهو الذي فرق الله به بين أهل الجنة وأهل النار فمن آمن به وأطاعه كان من أهل الجنة ومن كذبه وعصاه كان من أهل النار قال تعالى ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله الآية والوعد بسعادة الدنيا الآخرة والوعيد بشقاء الدنيا والآخرة معلق بطاعته فطاعته هي الصراط المستقيم وهي حبل الله المتين وهي العروة الوثقة وأصحابها هم أولياء الله المتقون وحزبه المفلحون وجنده الغالبون والمخالفون له هم أعداء الله حزب ابليس اللعين قال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا إلى قوله خذولا وقال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا إلى قوله لعنا كبيرا وقال تعالى قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال تعالى ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وجميع الرسل أخبروا أن الله أمر بطاعتهم كما قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله يأمرون بعبادة الله وحده وخشيته وحده وتقواه وحده ويأمرون بطاعتهم كما قال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون وقال نوح عليه السلام اعبدوا الله واتقوه وأطيعون وقال في سورة فاتقوا الله وأطيعون وكذلك قال هود وصالح وشعيب ولوط والناس محتاجون إلى الإيمان بالرسول وطاعته في كل مكان وزمان ليلا ونهارا سفرا وحضرا [ سرا ] وعلانية جماعة وفرادى وهم أحوج إلى ذلك من الطعام والشراب بل من النفس فانهم متى فقدوا ذلك فالنار جزاء من كذب بالرسول وتولى عن طاعته كما قال تعالى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب به وتولى عن طاعته كما قال في موضع آخر فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى وقال تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا وقال تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا وقال تعالى يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض والله تعالى قد سماه سراجا منيرا وسمى الشمس سراجا وهاجا والناس إلى هذا السراج المنير أحوج إلى السراج الوهاج فانهم محتاجون اليه سرا وعلانية ليلا ونهارا بخلاف الوهاج وهو أنفع لهم فانه منير ليس فيه أذى بخلاف الوهاج فانه ينفع تارة ويضر أخرى ولما كانت حاجة الناس إلى الرسول والإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته وتعظيمه وتعزيره وتوقيره عامة في كل زمان ومكان كان ما يؤمر به من حقوقه عاما لا يختص بغيره فمن خص قبره بشيء من الحقوق كان جاهلا بقدر الرسول صلى الله عليه وسلم وقدر ما أمر الله به من حقوقه وكل من اشتغل بما أمر الله به من طاعته شغله ذلك عما نهى عنه من البدع المتعلقة بقبره وقبر غيره ومن اشتغل بالبدع المنهي عنها ترك ما أمر به الرسول من حقه فطاعته هي مناط السعادة والنجاة والذين يحجون إلى القبور ويدعون الموتى من الأنبياء وغيرهم عصوا الرسول وأشركوا بالرب ففاتهم ما أمروا به من تحقيق التوحيد والايمان بالرسول وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وجمع الخلق يأتون يوم القيامة فيسألون عن هذين الأصلين ماذا كنتم تعبدون وبما أجبتم المرسلين كما بسط هذا في موضعه

/ 108