رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ومسجدي هذا والمسجد الأقصى هل هو تحريم لذلك أو نفي لفضيلته على قولين عامة المتقدمين على الأول مع اتفاقهم على أن هذا يتناول السفر إلى القبور فان الصحابة والتابعين والأئمة لم يعرف عنهم نزاع في أن السفر إلى القبور وآثار الأنبياء داخل هذا النهي كالسفر الى الطور الذي كلم الله عليه موسى وغيره وأن كان الله سماه الوادي المقدس وسماه البقعة المباركة ونحو ذلك فلم يعرف عن الصحابة نزاع أن هذا وأمثاله داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة كما لم يعرف عنهم نزاع أن ذلك منهي عنه وأن قوله لا تشد الرحال ني بصيغة الخبر كما قد جاء في الصحيح بصيغة النهي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الاقصى فالصحابة ومن تبعهم لم يعرف عنهم نزاع أن هذا نهي منه فان لفظه صلى الله عليه وسلم صريح في النهي ولم يعرف عنهم نزاع أن النهي متناول للسفر إلى البقاع المعظمة غير المساجد سواء كان النهي عنها بطريق فحوى الخطاب وأنه إذا نهى عن السفر إلى مسجد غير الثلاثة فالنهي عن السفر إلى ما ليس بمسجد اولى أو كان بطريق شمول اللفظ فالصحابة الذين رووا هذا الحديث بينوا عمومه لغير المساجد كما في الموطأ والمسند والسنن عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري أنه قال لابي هريرة من أين أقبلت قال من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج لما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو قال بيت المقدس وقال أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة النبوية حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب سمعت أبا سعيد الخدري وذكر عنده الصلاة في الطور فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا فهذا فيه أنه رواه بلفظ مسجد وبين أن النهي متناول للطور وان لم يكن مسجدا بطريق الأولى فان الذين يقصدون الطور ومثله لا يقصدونه لأنه مسجد بل ولم يكن هناك قرية يتخذ المسلمون فيها مسجدا وبناء المسجد حيث لا يصلى فيه بدعة وإنما يقصدونه لشرف البقعة فعلم أن النهي عن المساجد نهى عن غيرها بطريق الأولى وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحب البقاع إلى الله المساجد فاذا كان قد حرم السفر إلى أحل البقاع الى الله غير الثلاثة فما دونها في الفضيلة أولى أن ينهى عنه كما قال الصحابة ومنهم أيضا ابن عمر قال أبو زيد حدثنا ابن أبي الوزير حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق عن قزعة قال أتيت ابن عمر فقلت إني أريد الطور فقال إنما تشد الرحال الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى فدع عنك الطور فلا تأته لكن طائفة من المتأخرين قالوا ليس هذا نهيا بل هو نفي لاستحباب السفر إلى غير الثلاثة ونفي لوجوب السفر بالنذر إلى غير الثلاثة وهؤلاء يقولون إن الحديث عام في السفر إلى قبور الأنبياء وآثارهم وغير ذلك وقال ابن حزم الظاهري السفر الى مسجد غير المساجد الثلاثة حرام وأما السفر إلى آثار الأنبياء فذلك مستحب ولأنه ظاهري لا يقول بفحوى الخطاب وهو إحدى الروايتين عن داود الظاهري فلا يقول إن قوله فلا تقل لهما أف يدل على النهي عن الضرب والشتم ولا إن قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق يدل على تحريم القتل مع الغنى واليسار وأمثال ذلك مما يخالفه فيه عامة علماء المسلمين ويقطعون بخطأ من قال مثل ذلك فينسبونه إلى عدم الفهم ونقص العقل ومع هذا فلم أجده ذكر ذلك إلا في آثار الأنبياء لا في القبور وأما السفر إلى مجرد زيارة القبور فما رأيت أحدا من علماء المسلمين قال إنه مستحب وإنما تنازعوا هل هو منهي عنه أو مباح وهذا الإجماع والنزاع لم يتناول المعنى الذي أراده العلماء بقولهم يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا إطلاق القول بأنه يستحب السفر لزيارة قبره كما هو موجود في كلام

/ 108