رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وابن عباس مات قبل ذلك بالطائف سنة بضع وستين فهؤلاء وأمثالهم من الصحابة لم يدرك أحد منهم تغيير المسجد وإدخال الحجر فيه وأنس بن مالك كان بالبصرة لم يكن بالمدينة وقد قيل إنه آخر من مات بها من الصحابة وكانت حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شرقي المسجد وقبليه وقيل وشاميه فاشتريت من ملاكها ورثة أزواجه صلى الله عليه وسلم وزيدت في المسجد فدخلت حجرة عائشة وكان الذي تولى ذلك عمر بن عبد العزيز نائب الوليد على المدينة فسد باب الحجرة وبنى حائطا آخر عليها غير الحائط القديم فصار المسلم عليه من وراء جدار أبعد من المسلم عليه لما كان جدارا واحدا قال هؤلاء ولو كان سلام التحية الذي يرده على صاحبه مشروعا في المسجد كان له حد ذراع أو ذراعين أو ثلاثة فلا يعرف الفرق بين المكان الذي يستحب فيه هذا السلام والمكان الذي لا يستحب فان قيل من سلم عليه عند الحائط الغربي رد عليه قيل وكذلك من كان خارج المسجد وإلا فما الفرق وحينئذ فيلزم أن يرد على جميع أهل الأرض وعلى كل مصل في كل صلاة كما ظنه بعض الغالطين ومعلوم بطلان ذلك وإن قيل يختص بقدر بين المسلم وبين الحجرة قيل فما حد ذلك وهم لهم قولان منهم من يستحب القرب من الحجرة كما استحب ذلك مالك وغيره ولكن يقال فما حد ذلك القرب وإذا جعل له حد فهل يكون من خرج عن الحد فعل المستحب وآخرون من المتأخرين يستحبون التباعد عن الحجرة كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما فهل هو بذراع أو باع أو أكثر وقدره من قدره من أصحاب أبي حنيفة بأربع أذرع فانهم قالوا يكون حين يسلم عليه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ولا يدنو أكثر من ذلك وهذا والله أعلم قاله المتقدمون لأن المقصود به السلام المأمور به في القرآن كالصلاة عليه ليس المقصود به سلام التحية الذي يرد جواب المسلم عليه فان هذا لا يشرع فيه هذا البعد ولا يستقبل به القبلة ولا يسمع إذا كان بالصوت المعتاد وبالجملة فمن قال إنه يسلم سلام التحية الذي يقصد به الرد فلا بد له من أن حد مكان ذلك يقال إلى أين يسمع ويرد السلام فان حد في ذلك ذراعا أو ذراعين أو عشر أذرع أو قال إن ذلك في المسجد كله أو خارج المسجد فلا بد له من دليل والأحاديث الثابتة منه فيها أن الملائكة يبلغونه صلاة من يصلي عليه وسلام من يسلم عليه ليس في شيء منها أن يسمع بنفسه صلى الله عليه وسلم ذلك فمن زعم أنه يسمع ويرد من خارج الحجرة من مكان دون مكان فلا بد له من حد ومعلوم أنه ليس في ذلك حد شرعي ولا أحد يحد في ذلك حدا إلا عورض بمن يزيده أو ينقصه ولا فرق وأيضا فذلك يختلف بارتفاع الاصوات وانخفاضها والسنة في السلام عليه خفض الصوت ورفع الصوت في مسجده منهي عنه بالسلام والصلاة وغير ذلك بخلاف المسلم من الحجرة فانه فرق ظاهر بينه وبين المسلم عليه من المسجد ثم السنة لمن دخل مسجده أن يخفض صوته فان المسلم عليه ان رفع الصوت أساء الأدب برفع الصوت في المسجد وإن لم يرفع لم يصل الصوت إلى داخل الحجرة وهذا بخلاف السلام الذي أمر الله به ورسوله الذي يسلم الله على صاحبه كما يصلي على من يصلى عليه فان هذا مشروع في كل مكان لا يختص بالقبر وبالجملة فهذا الموضع فيه نزاع قديم بين العلماء وعلى كل تقدير فلم يكن عند أحد من العلماء الذين استحبوا سلام التحية في المسجد حديث في استحباب زيارة قبره يحتجون به نعلم أن هذه الأحاديث ليست مما يعرفه أهل العلم ولهذا لما تتبعت وجدت رزاتها إما كذاب وإما ضعيف سيء الحفظ ونحو ذلك كما قد بين في غير هذا الموضع وهذا الحديث الذي فيه ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام قد احتج به أحمد وغيره من العلماء وقيل هو على شرط مسلم ليس على شرط البخاري وهو معروف من حديث حيوة بن شريح المصري الرجل الصالح الثقة عن أبي صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة وقد أخرج مسلم حديثا بهذا الاسناد وأبو صخر هذا متوسط ولهذا اختلف فيه عن يحيى بن معين فمرة قال هو ضعيف ووافقه النسائي ومرة قال لا بأس به ووافقه أحمد فلو قدر أن هذا الحديث مخالف لما هو أصح منه ووجب تقديم ذاك عليه ولكن السلام على الميت ورده السلام على من سلم عليه قد جار في غير هذا الحديث ولو أريد إثبات سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث لكان هذا مخالفا فيه

/ 108