رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه وبمن عمره وقصده من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله قلت وذلك أن لفظ زيارة قبره ليس المراد بها نظير المراد بزيارة قبر غيره فان قبر غيره يوصل اليه ويجلس عنده ويتمكن الزائر مما يفعله الزائرون للقبور عندها من سنة وبدعة وأما هو صلى الله عليه وسلم فلا سبيل لأد يصل إلى مسجده أن يدخل بيته ولا يصل إلى قبره بل دفنوه في بيته بخلاف غيره فانهم دفنوا في الصحراء كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا فدفن في بيته لئلا يتخذ قبره مسجدا ولا عيدا ولا وثنا فان في سنن أبي داود من حديث أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم وفي الموطأ وغيره عنه أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن ذلك فلما لعن من يتخذ القبور مساجد تحذيرا لأمته من ذلك ونهاهم عن ذلك ونهاهم أن يتخذوا قبره عيدا دفن في حجرته لئلا يتمكن أحد من ذلك وكانت عائشة ساكنة فيها فلم يكن في حياتها يدخل أحد لذلك إنما يدخلون إليها خي ولما توفيت لم يبق بها أحد ثم لما أدخلت في المسجد سدت وبني الجدار البراني عليها فما بقي أحد يتمكن من زيارة قبره كالزيارة المعروفة عند قبر غيره سواء كانت سنية أو بدعية بل إنما يصل الناس إلى مسجده ولم يكن السلف يطلقون على هذا زيارة لقبره ولا يعرف عن أحد من الصحابة لفظ زيارة قبره البتة ولم يتكلموا بذلك وكذلك عامة التابعين لا يعرف هذا من كلامهم فان هذا المعنى ممتنع عندهم فلا يعبر عن وجوده وهو قد نهى عن اتخاذ بيه وقبره عيدا وسأل الله أن لا يجعل قبره وثنا ونهى عن اتخاذ القبور مساجد فقال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولهذا كره مالك وغيره أن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان السلف ينطلقوت بهذا لم يكرهه ماك وقد باشر التابعين بالمدينة وهو أعلم الناس بمثل ذلك ولو كان في هذا حديث معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم لعرفه هؤلاء ولم يكره مالك وأمثاله من علماء المدينة الإخبار بلفظ تكلم به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان رضي الله عنه يتحرى ألفاظ الرسول في الحديث فكيف يكره النطف بلفظه ولكن طائفة من العلماء سموا هذا زيارة لقبره وهم لا يخالفون مالكا ومن معه في المعنى بل الذي يستحبه أولئك من الصلاة والسلام وطلب الوسيلة له صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك في مسجده يستحبه هؤلاء ولكن هؤلاء سموا هذا زيارة لقبره وأولئك كرهوا أن يسمى هذا زيارة لقبره وقد حدث من بعض المتأخرين في ذلك بدع لم يستحبها أحد من الائمة الأربعة كسؤاله الاستغفار وزاد بعض الجال العامة ما هو محرم أو كفر بإجماع المسلمين كالسجود للحجرة والطواف بها وأمثال ذلك مما ليس هذا موضعه ومبدأ ذلك من الذين ظنوا أن هذا زيارة لقبره فظن هؤلاء أن الأنبياء والصالحين تزار قبورهم لدعائهم والطلب منهم واتخاذ قبورهم أوثانا حتى يفضلون تلك البقعة على المساجد وإن بنى عليه مسجد فضلوه على المساجد التبي بنيت لله وحتى قد يفضلون الحج إلى قبر من يعظمونه على الحج إلى البيت العتيق إلى غير ذلك مما هو كفر وردة عن الإسلام باتفاق المسلمين فالذي تضافرت به النقول عن السلف قاطبة وأطبقت عليه الأمة قولا وعملا هو السفر إلى مسجده المجاور لقبره والقيام بما أمر الله به من حقوقه في مسجده كما يقام بذلك في غير مسجده لكن مسجده أفضل المساجد بعد المسجد الحرام عند الجمهور وقيل إنه أفضل مطلقا كما نقل عن مالك وغيره ولم يتطابق السلف والخلف على إطلاق زيارة قبره ولا ورد بذلك حديث صحيح ولا نقل معروف عن أحد من الصحابة ولا كان الصحابة المقيمون بالمدينة من المهاجرين والأنصار إذا دخلوا

/ 108