رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

المسجد وخرجوا منه يجيئون إلى القبر ويقفون عنده ويزورونه فهذا لم يعرف عن أحد من الصحابة وقد ذكر مالك وغيره أن هذا من البدع التي لم تنقل عن السلف وأن هذا منهي عنه وهذا الذي قاله مالك مما يعرفه أهل العلم الذين لهم عناية بهذا الشأن يعرفون أن الصحابة لم يكونوا يزورون قبره لعلمهم بأنه ق نهي عن ذلك ولو كان قبره يزار كما تزار القبور قبور أهل البقيع والشهداء شهداء أحد لكان الصحابة يفعلون ذلك إما بالدخول إلى حجرته وإما بالوقوف عند قبره إذا دخلوا المسجد وهم لم يكونوا يفعلوا هذا ولا هذا بل هذا من البدع كما بين ذلك أئمة العلم وهذا مما ذكره القاضي عياض وهو الذي قال زيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة مرغوب فيها وهو في هذا الفصل ذكر عن مالك أنه كره أن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه أيضا قال مالك في المبسوط وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء وقال مالك في المبسوط يضا ولا بأس لمن قدم من سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو له ولأبي بكر وعمر قيل له فإن ناسا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر وربما وقفوا في الجمعة أو الأيام المرة أو المرتين أو أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن أهل الفقه ببلدنا وتركه واسع ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده فقد بين مالك إنه لم يبلغه عن السلف من الصحابة المقيمين بالمدينة أنهم كانوا يقفون بالقبر عند دخول المسجد إلا لمن قدم من سفر مع أن الذي يقصد السفر فيه نزاع مذكور في غير هذا الموضع وقد ذكر القاضي عياض عن أبي الوليد الباجي أنه احتج لما كره مالك فقال أهل المدينة مقيمون بها لم يقصدوها من أهل القبر والتسليم وقال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال لا تجعلوا قبري عيدا قلت فهذا يبين أن وقوف أهل المدينة بالقبر وهو الذي يسمى زيارة لقبره من البدع التي لم يفعلها الصحابة وأن ذلك منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وإذا كانت هذه الزيارة مما نهى عنها في الأحاديث فالصحابة أعلم بنهيه وأطوع له فلهذا لم يكن بالمدينة منهم من يزور قبره باتفاق العلماء وهذا الوقوف الذي يسميه غير مالك زيارة لقبره الذي بين مالك وغيره أنه بدعة لم يفعلها الصحابة هي زيارة مقصود صاحبها الصلاة والسلام كما بين ذلك في السؤال لمالك لكن لما قال صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني وروى مثل ذلك في السلام عليه علم انه كره تخصيص تلك البقعة بالصلاة والسلام بل يصلي عليه ويسلم في جميع المواضع وذلك واصل اليه فاذا كان مثل هذه الزيارة للقبر بدعة منهيا عنها فكيف من يقصد ما يقصده من قبور الأنبياء والصالحين ليدعوهم ويستغيث بهم ليس قصده الدعاء لهم ومعلوم أن هذا أعظم في كونه بدعة وضلالا فالسلف والخلف إنما تطابقوا على زيارة قبره بالمعنى المجمع عليه من قصد مسجده والصلاة فيه كما تقدم وهذا فرق بينه وبين سائر قبور الانبياء والصالحين فانه يشرع السفر إلى عند قبره لمسجده الذي أسس على التقوى فهذا السفر مشروع باتفاق المسلمين والصلاة مقصورة فيه باتفاق المسلمين ومن قال إن هذا السفر لا تقصر فيه الصلاة فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل وليس ذلك سفرا لمجرد القبر بل لا بد أن يقصد إتيان المسد والصلاة فيه وإن لم يقصد إلا القبر فهذا يندرج في كلام المجيب حيث قال أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين فهو ذكر القولين فيمن سافر لمجرد قصد زيارة القبور وأما من سافر لقصد الصلاة في مسجده عند حجرته التي فيها قبره فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين وقد تقدم قول مالك للسائل الذي سأله عمن نذر أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم

/ 108