رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فقال إن كان اراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فليأته وليصل فيه وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد فالسائل سأله عمن نذر أن يأتي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ففصل مالك في الجواب بين أن يريد القبر أو المسجد مع أن اللفظ إنما هو نذر أن يأتي القبر فعلم أن لفظ إتيان القبر وزيارة القبر والسفر إلى القبر ونحو ذلك يتناول من يقصد المسجد وهذا مشروع بتناول من لم يقصد إلا القبر وهذا منهي عنه كما دلت عليه النصوص وبينه العلماء مالك وغيره فمن نقل عن السلف أنهم استحبوا السفر لمجرد القبر دون المسجد بحيث لا يقصد المسافر المسجد ولا الصلاة فيه بل إنما يقصد القبر كالصورة التي نهى عنها مالك فهذا لا يوجد في كلام أحد من علماء السلف استحباب ذلك فضلا عن إجماعهم عليه وهذا الموضع يجب على المسلمين عامة وعلمائهم تحقيقه ومعرفة ما هو المشروع والمأمور به الذي هو عبادة الله وحده وطاعة له ولرسوله وبر وتقوى وقيام بحق الرسول وما هو شرك وبدعة وضلالة منهي عنها لئلا يلتبس هذا بهذا فان السفر إلى مسجد المدينة مشروع باتفاق المسلمين لكن إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقد تقدم عن مالك وغيره إنه إذا نذر إتيان المدينة إن كان قصده الصلاة في المسجد [ يوف بنذره ] وإلا لم يوف بنذره وأما إذا نذر إتيان المسجد لزمه لأنه إنما يقصد الصلاة فلم يجعل إلى المدينة سفرا مأمورا به إلا سفر من قصد الصلاة في المسجد وهو الذي يؤمر به الناذر بخلاف غيره لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى وجعل من سافر إلى المدينة أو إلى بيت المقدس لغير العبادة الشرعية في المسجدين سفرا منهيا عنه لا يجوز أن يفعله وأن نذره وهذا قول جمهور العلماء فمن سافر إلى مدينة الرسول إو بيت المقدس لقصد زيارة ما هناك من القبور أو من آثار الأنبياء والصالحين كان سفره محرما عند مالك والأكثرين وقيل إنه سفر مباح ليس بقربة كما قاله طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وهو قول ابن عبد البر وما علمنا أحدا من علماء المسلمين المجتهدين الذين تذكر أقوالهم في مسائل الاجماع والنزاع ذكر أن ذلك مستحب فدعوى من ادعى أن السفر إلى مجرد القبور مستحب عند جميع علماء المسلمين كذب ظاهر وكذلك إن ادعى أن هذا قول الأئمة الأربعة أو جمهور أصحابهم أو جمهور علماء المسلمين فهو كذب بلا ريب وكذلك إن ادعى أن هذا قول عالم معروف من الأئمة المجتهدين وإن قال إن هذا قول بعض المتأخرين أمكن أن يصدق في ذلك وهو بعد أن يعرف صحة نقله نقل قولا شاذا مخالفا لاجماع السلف مخالفا لنصوص الرسول فكفى بقول فسادا أن يكون قولا مبتدعا في الاسلام مخالفا للسنة والجماعة لما سنه الرسول ولما اجتمع عليه سلف الأمة وأئمتها والنقل عن علماء السلف يوافق ما قاله مالك فمن نقل عنهم ضد ذلك فقد كذب وأقل ما في الباب أنه يجعل ممن طولب بصحة نقله والألفاظ المجملة التي يقولها طائفة قد عرف مرادهم وعياض نفسه الذي ذكر أن زيارته سنة مجمع عليها قد بين الزيارة المشروعة في ذلك وقد ذكر عياض في قوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ما هو ظاهر مذهب مالك أن السفر إلى غيرها محرم وسائر أصحابه مع ما ذكره من استحباب الزيارة الشرعية ومع ما ذكره من كراهة مالك أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ( فصل ) قال المعارض المناقض وروى مسلم في صحيحه في الذي سافر لزيارة أخ له في الله ولفظ الحديث إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في تلك القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا إلا أن أحببته في الله فقال إني رسول الله إليك فان الله أحبك كما أحببته فيه وفي موطأ مالك عن معاذ بن جبل في حديث ذكر فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أي عن الله وجبت محبتي لمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في قال فقد علمت أيها الأخ بهذا فضيلة زيارة الأخوان وما اعد الله بها للزائرين من الفضل والاحسان فكيف بزيارة من هو حي الدارين واما الثقلين الذي جعل الله حرمته في حال مماته كحرمته في حال حياته ومن شرفه الحق بما أعطاه من جميل صفاته ومن هدانا ببركته إلى الصراط

/ 108