رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

المستقيم وعصمنا به من الشيطان الرجيم ومن هو آخذ بحجزنا أن نقتحم في نار الجحيم ومن هو بالمؤمنين رءوف رحيم والجواب أما زيارة الأخ الحي في الله كما في الحديث فهذا نظير زيارته صلى الله عليه وسلم في حياته يكون الانسان بذلك من أصحابه وهم خير القرون وأما جعل زيارة القبر كزيارته حيا كما قاسه هذا المعترض فهذا قياس ما علمت أحد من علماء المسلمين قاسه ولا علمت أحدا منهم احتج في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم بالقياس على زيارة الحي المحبوب في الله وهذا من أفسد القياس فانه من المعلوم أنه من زار الحي حصل له بمشاهدته وسماع كلامه ومخاطبته وسؤاله وجوابه وغير ذلك مالا يحصل لمن لم يشاهده ولم يسمع كلامه وليس رؤية قبره أو رؤية ظاهر الجدار الذي بني على بيته بمنزلة رؤيته ومشاهدته ومجالسته وسماع كلامه ولو كان هذا مثل هذا كان كل من زار قبره مثل واحد من أصحابه ومعلوم أن هذا من أبطل الباطل وأيضا فالسفر اليه في حياته إما أن يكون لما كانت الهجرة اله واجبة كالسفر قبل الفتح فيكون المسافر اليه مسافرا للمقام عنده بالمدينة مهاجرا من المهاجرين اليه وهذا السفر انقطع بفتح مكة قال صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ولهذا لما جاء صفوان بن أمية مهاجرا أمره أن يرجع إلى مكة وكذلك سائر الطلقاء كانوا بمكة لم يهاجروا وإما أن يكون المسافر اليه وافدا إليه ليسلم عليه ويتعلم منه ما يبلغه قومه كالوفود الذين كانوا يفدون اليه لا سيما سنة عشر سنة الوفود وقد أوصى في مرضه [ قبل أن يموت ] بثلاث فقال اخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم ومن الوفود وفد عبد القيس لما قدموا عليه ورجعوا إلى قومهم بالبحرين لكن هؤلاء أسلموا قديما قبل فتح مكة وقالوا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام لأن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وهم أهل نجد كأسد وغطفان وتميم وغيرهم فانهم لم يكونوا قد أسلموا بعد وكان السفر اليه في حياته لتعلم الاسلام والدين ولمشاهدته وسماع كلامه وكان خيرا محضا ولم يكن أحد من الانبياء والصالحين عبد في حياته بحضرته فانه كان ينهى من يفعل ما هو دون ذلك من المعاصي فكيف بالشرك كما نهى الذين سجدوا له والذين صلوا خلفه قياما وقال إن كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم فلا تفعلوا رواه مسلم وفي المسند باسناد صحيح عن أنس قال لم يكن شخص أحب اليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك وفي الصحيح أن جارية قالت عنده وفينا نبي يعلم ما في غد فقال دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين ومثل هذا كثير من نهيه عن المنكر بحضرته فكل من رآه في حياته لم يتمكن أن يفعل بحضرته منكرا يقر عليه وأما الذين يزورون القبور فيفعلون عندها من أنواع المنكرات مالا يضبط كما يفعل المشركون والنصارى وأهل البدع عند قبر من يعظمونه من أنواع الشرك والغلو وبحسبك أنه صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى لأجل اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد فاذا اتخذ القبر مسجدا فقد لعن صاحبه ومعلوم أنه لو كان حيا في المسجد لكان قصده في المسجد من أفضل العبادات وقصد القبر الذي اتخذ مسجدا مما نهي عنه ولعن أهل الكتاب على فعله وأيضا فليس عند قبره مصلحة من مصالح الدين وقربة إلى رب العالمين إلا وهي مشروعة في جميع البقاع فلا ينبغي أن يكون صاحبها غير معظم للرسول التعظيم التام والمحبة التامة إلا عند قبره بل هو مأمور بهذا في كل مكان فكانت زيارته في حياته مصلحة راجحة لا مفسدة فيها والسفر إلى القبر لمجرده بالعكس مفسدة راجحة لا مصلحة فيها بخلاف السفر إلى مسجده فانه مصلحة راجحة وهناك يفعل من حقوقه ما يشرع كما في سائر المساجد وهذا مما يبين به كذب الحديث الذي فيه من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي وهذا الحديث معروف من رواية حفص بن سليمان الغاضري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وقد رواه عنه غير واحد وهو عندهم معروف من طريقه وهو

/ 108