رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والآخرة اقرأوا إن شئتم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه وفي حديث آخر لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به لكن حبه وطاعته وتعزيره وتوقيره وسائر ما أمر الله به من حقوقه مأمور به في كل مكان لا يختص بمكان دون مكان وليس من كان في المسجد عند القبر بأولى بهذه الحقوق ووجوبها عليه ممن كان في موضع آخر ومعلوم أن زيارة قبره كالزيارة المعروفة للقبور غير مشروعة ولا ممكنة ولو كان في زيارة قبره عبادة زائدة للأمة لفتح باب الحجرة ومكنوا من فعل تلك العبادة عند قبره وهم لم يمكنوا إلا من الدخول الى مسجده والذي يشرع في مسجده يشرع في سائر المساجد لكن مسجده أفضل من سائرها غير المسجد الحرام على نزاع في ذلك وما يجده المسلم في قلبه من محبته والشوق اليه والأنس بذكره وذكر أحواله فهو مشروع له في كل مكان وليس في مجرد زيارة ظاهر الحجرة ما يوجب عبادة لا تفعل بدون ذلك بل نهى عن أن يتخذ ذلك بل نهى عن أن يتخذ ذلك المكان عيدا ويصلي عليه حيث كان العبد ويسلم عليه فلا يخص بيته وقبره لا بصلاة عليه ولا بسلام عليه فكيف بما ليس كذلك واذا خص قبره بذلك صار ذلك في سائر الأمكنة دون ما هو عند قبره وينقص حبه وتعظيمه وتعزيره وموالاته والثناء عليه عند غير قبره كما يفعل عند قبره كما يجده الناس في قلوبهم اذا رأوا من يحبونه ويعظمونه يجدون في قلوبهم عند قبره مودة له ورحمة ومحبة أعظم مما يكونون بخلاف ذلك والرسول هو الواسطة بينهم وبين الله في كل مكان وزمان فلا يؤمرون بما يوجب نقص محبتهم وإيمانهم في عامة البقاع والأزمنة مع أن ذلك لو شرع لهم لاشتغلوا بحقوقهم عن حقه واشتغلوا بطلب الحوائج منه كما هو الواقع فيدخلوا في الشرك بالخالق وفي ترك حق المخلوق فينقص تحقيق الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما ما شرعه لهم من الصلاة والسلام عليه في كل مكان وأن لا يتخذوا بيته عيدا ولا مسجدا ومنعهم من أن يدخلوا اليه ويزوروه كما تزار القبور فهذا يوجب كمال توحيدهم للرب وكمال ايمانهم بالرسول ومحبته وتعظيمه حيث كانوا واهتمامهم بما أمروا به من طاعته فان طاعته هي مدار السعادة وهي الفارقة بين أولياء الله وأعدائه وأهل الجنة وأهل النار فأهل طاعته هم أولياء الله المتقون وجنده المفلحون وحزبه الغالبون وأهل مخالفته ومعصيته بخلاف ذلك والذين يقصدون الحج الى قبره وقبر غيره ويدعونهم ويتخذونهم أندادا هم من أهل معصيته ومخالفته لا من أهل طاعته وموافقته فهم في هذا الفعل من جنس أعدائه لا من جنس أوليائه وإن ظنوا أن هذا من موالاته ومحبته كما يظن النصارى أن ما هم عليه من الغلو في المسيح والشرك به من جنس محبته وموالاته وكذلك دعاؤهم للانبياء والموتى كابراهيم وموسى وغيرهما ويظنون أن هذا من محبتهم وموالاتهم وإنما هو من جنس معاداتهم ولهذا يتبرأون منهم يوم القيامة وكذلك الرسول يتبرأ ممن عصاه وان كان قصده تعظيمه والغلو فيه قال تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون فقد أمر الله المؤمنين أن يتبرأوا من كل معبود غير الله ومن كل من عبده قال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده وكذلك سائر الموتى ليس في مجرد رؤية قبورهم ما يوجب لهم زيادة المحبة إلا لمن عرف أحوالهم بدون ذلك فيتذكر أحوالهم فيحبهم والرسول يذكر المسلمون أحواله ومحاسنه وفضائله وما من الله به عليه ومن به على أمته فبذلك يزداد حبهم له وتعظيمهم له لا بنفس رؤية القبر ولهذا تجد العاكفين على قبور الأنبياء والصالحين من أبعد الناس عن سيرتهم ومتابعتهم وإنما قصد جمهور التأكل والترؤس بهم فيذكرون فضائلهم ليحصل لهم بذلك رياسة أو مأكلة لا ليزدادوا لهم حبا وخيرا وفي مسند الإمام أحمد وصحيح أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من شراء الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد وما ذكره هذا من فضائله فبعض ما يتحقه صلى الله عليه وسلم والأمر فوق ما ذكره أضعافا مضاعفة لكن هذا يوجب إيماننا به وطاعتنا له واتباع سنته

/ 108