رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والتأسي به والاقتداء ومحبتنا له وتعظيمنا له وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ومتابعة سنته فان هذا هو طريق النجاة والسعادة وهو سبيل الخلق ووسيلتهم الى الله تعالى ليس في هذا ما يوجب معصيته ومخالفة أمره والشرك بالله واتباع غير سبيل المؤمنين السابقين الأولين والتابعين لهم باحسان وهو قد قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وقال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني وقال خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة رواه مسلم وقال إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة رواه أهل السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح الى غير ذلك من الأدلة التبي تبين أن الحجاج الى قبورهم من المخالفين للرسول صلى الله عليه وسلم الخارجين عن شريعته وسنته لا من الموافقين له المطيعين له كما بسط في غير هذا الموضع ( فصل ) ثم قال المعترض وقد ذكر هذا القائل أن السفر الى زيارة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم معصية يحرم فيه القصر فارتكب بذلك أمرا عظيما وخالف فيه السادة العلماء وأئمة العصر فمقتضى ذلك أن يسوي بينه وبين السفر لقتل النفوس والحامل له على ذلك سوء معتقده وذهنه المعكوس فهو كمن أضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فقلبه لا يقبل الحق لما نازله من الظلمة والغشاوة والجواب أن يقال ما في هذا الكلام من السب والشتم هو علما يستحق الجواب عليه ويمكن الإنسان أن يقابله بأضعاف ذلك ويكون صادقا لا يكون كاذبا مثله ويتبين أنه من أجهل الناس وأسوئهم فهما وأقلهم علما وأنه الى التفهيم والتعليم أحوج منه الى أن يقفو ما ليس له به علم ويقول على الله ما لا يعلم وقد قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن الآية وهؤلاء الذين يستحبون الحج إلى القبور ودعاء أهلها من دون الله يشركون بالله ما لم ينزل به سلطانا ويقولون على الله مالا يعلمون ويجعلون ذلك من جنس حج بيت الله ويقربونه به وهو لما ذكر الحج قال وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ولما ذكر تعظيم حرماته وشعائره في الحج قال ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه الى قوله ومما رزقناهم ينفقون فهو قد ذكر التوحيد هاهنا وأمر باجتناب الشرك واجتناب قول الزور فقرن بينهما ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الإشراك بالله وهؤلاء الضلال لهم نصيب من الشرك بالله ونصيب من قول الزور ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير وهذا المعترض لم يفهم ما قاله المجيب بل كذب عليه كذبا يعلم جميع الناس أنه كذب ولم يعرف ما قاله العلماء لا مالك ولا غيره ونفس الذي أنكره على المجيب صرح به مالك تصريحا لم يصرح مثله المجيب فان المجيب لم يذكر أن السفر الى مسجده وزيارته على الوجه المشروع معصية ولا ذكر أن ما يريده العلماء بالسفر الى قبره وهو السفر الى مسجده معصية بل قد صرح بأنه سفر طاعة مستحب وكذلك ذكر ما ذكره العلماء من استحباب زيارته والدعاء وما يتعلق بذلك وذكر لفظا عاما فيمن سافر لمجرد قبور الانبياء والصالحين وحكى قولين معروفين عند أهل العلم وهما قولان معروفان عند أصحاب الشافعي وأحم ومالك وأصحابه رضي الله عنهم أظهر قولا بتحريم السفر الى زيارة القبور وقد صرح مالك بأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم هو مما نهي عن شد الرحال اليه وأن من نذر ذلك لا يجوز أن يوفي بنذره بل مذهبه المعروف عنه في عامة كتب أصحابه أولهم وآخرهم في الكتب الصغار والكبار أن السفر الى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم والى بيت المقدس لغير الصلاة في المسجدين منهي عنه وإن نذره ناذر لم يكن له أن يفعله لانه منهي عنه فلا يجوز

/ 108