رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

عنده السفر الى هاتين المدينتين إلا لأجل الصلاة في المسجدين لا لأجل زيارة قبر ولا مسجد آخر ولا أثر من الآثار ولا غير ذلك مما يقصد به فضل مكان معين وأما من سافر لتجارة أو طلب علم أو غير ذلك فليس هذا من هذا الباب فان هذا ليس قصده متعلقا بعين المكان وأما السفر الى سائر الامصار لأجل مساجدها أو قبر فيها فلا يجوز عنده بحال ثم إن مذهبه أن السفر المحرم لا تقصر فيه الصلاة وأما المجيب فلم يجزم بأن الصلاة لا تقصر فيه كما ذكره هذا المفتري بل ذكر قول هؤلاء وقول هؤلاء ولم يرجح قول من منع القصر ولكن ذكر حجة من نهى عن السفر الى غير الثلاثة فلما ذكرها تبين أنها الراجحة وأنه ليس مع أولئك ما يعارضها وأما قوله إنه خالف في ذلك السادة العلماء وأئمة العصر فيقال هذا باطل فانه لم يخالف في ذلك أحدا من علماء المسلمين وأئمة الدين المعروفين عند المسلمين بانهم ائمة الدين وأما من تكلم بلا علم أو تكلم بالهوى والجهل فهذا ليس من ائمة الدين ولا يذكر المسلمون قول مثل هذا في كتبهم على أن يتبع ويقتدى به بل قال تعالى للخليل لما قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين فبين أن عهده بالإمامة لا ينال ظالما فلا يكون الظالم إماما للمتقين بل قال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فالأئمة الذين يهدون بأمره وإبراهيم إمام الحنفاء والداعي الى توحيد الله وعبادته وحده والتبرؤ من عبادة ما سوى الله ومن العابدين لغيره وقد أخبر الله أنه لا يرغب عن ملته إلا من كان سفيها جاهلا وقال تعالى إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين والأمة هو القدوة الذي يؤتم به وكان ابن مسعود يقول إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا فيقولون إن إبراهيم فيقول إن معاذا فيعلمون أنه لم يرد التلاوة وإنما أارد أن يعرفهم أن معاذا كان إماما وكل من جعله الله إماما فانه يدعو الى عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن دعاء ما سواه لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة ينهون عن دعاء الملائكة والأنبياء فضلا عمن سواهم وبهذا بعث الله جميع الرسل وأنزل جميع الكتب وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه قال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله الى قوله مسلمون والحج إلى قبورهم ودعاؤهم من دون الله من الشرك بهم واتخاذهم أربابا قال الله تعالى قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما الى قوله وأنا أول المسلمين فمن أمر الناس أن يحجوا إلى قبر مخلوق أو يدعوه فقد أمرهم أن يجعلوا صلاتهم ونسكهم لغير الله وهذا من الائمة الذين لا يدعون إلى النار لا من أئمة الهدى والتقى فالقولان اللذان ذكرهما هما القولان المعروفان عن علماء المسلمين وأئمة الدين وما عرف لهم قول ثالث فمن قال قولا ثالثا فحسبه أن يحكى قوله ويبين خطؤه لا يجعل قوله مقدما على أقوال السلف الماضين وأئمة الدين وعلماء المسلمين ولم يخالفهم أحد بحجة في الدين ولا نقل قوله عن أحد من أئمة المسلمين ولكن حججهم من جنس هذا وأمثاله وقد صنف من هو أفضل منه مصنفا أكبر من مصنفه وحججهم كلها يشبه بعضها بعضا ليست من حجج علماء المسلمين ولا ينقلونها ولا موجبها عن أحد من أئمة الدين بل هي من جنس حجج النصارى والمشركين إما نقل عن الأنبياء هو كذب عليهم كالأحاديث التي يحتجون بها في أنه رغب في زيارة قبره وكلها كذب كما يحتج النصارى وأهل البدع بما يفعلونه من الكذب على الأنبياء وإما ألفاظ متشابهة يحرفون فيها الكلم عن مواضعه ويضعونها على غير مواضعها ويدعون المحكم المنصوص كما تفعل النصارى وأهل البدع يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ويدعون المحكم المبين الذي هو أم الكتاب وإما احتجاج النصارى وأمثالهم وأهل الضلال المخالفين للأنبياء وأئمة الهدى كما قال تعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا

/ 108