رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل فلا نقل مصدق ولا بحث محقق بل هذيان مزوق يروج على هذا وأمثاله من الجهال الذين لا يعرفون دين المسلمين في هذه المسألة وأمثالها ولا يفرقون بين عبادة الرحمن وعبادة الشيطان ولا بين الأنبياء والمرسلين أهل التوحيد والإيمان وبين أهل البدع المضاهين لعباد الصلبان وأما قوله فمقتضى ذلك أن يسوى بينه وبين السفر لقتل النفوس الخ فعنه أجوبة أحدها أ هذا يلزم مثله فيمن سافر إلى المساجد للصلاة كمن سافر من مصر إلى الشام ليصلي في جامع دمشق أو سافر من الشام ليصلي في جامع مصر فهذا السفر منهي عنه أو غير مستحب عند الأئمة وهو سفر معصية عند مالك وجمهور أصحابه والأكثرين لا تقصر فيه الصلاة بمقتضى هذا الحديث فقد سوى بينه وبين السفر لقتل النفوس الثاني أن المحرمات إذا اشتركت في جنس التحريم كان الشرك محرما والنظرة محرمة ولم يلزم من ذلك أن يسوى الكفر بالمعاصي ولا الكبائر بالصغائر الثالث أن يقال بل قد يكون الحج الى القبور أعظم من قتل النفوس وقد يكون شركا ينقل عن الملة فان كثيرا من هؤلاء يعتقد أن السفر إلى قبر الشيخ أو الإمام أو النبي أفضل من الحج ويسمونه الحج الأكبر وينادي مناديهم من أراد الحج الأاكبر أي السفر لزيارة بعض القبور المنسوبة إلى بعض أهل البيت ومنهم من يقول له صاحبه تبيعني زيارتك للشيخ بكذا وكذا حجة فلا يفعل ويصنف علماؤهم كتبا في مناسك حج المشاهد كما صنف المفيد بن النعمان ومن الناس من يحج إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع من هناك لا يحج إلى البيت العتيق ويقول هذا هو المقصود ومنهم من يحلف فيقول وحق النبي الذي تحج المطايا اليه ومنهم من يصلي إلى قبر شيخه ويستقبله في الصلاة ويقول هذه قبلة الخاصة والكعبة قبلة العامة وأنا أعرف من فعل هذا وهذا وهذا وهم قوم لهم عبادة وزهد ودين لكن فيهم جهل وضلال كما أن رهبان النصارى وغيرهم من أزهد الناس وأعظمهم اجتهادا في العبادة لكن بجهل وضلال والله تعالى أمرنا أن نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون قال الترمذي حديث حسن وهكذا قال السلف قال ابن أبي حاتم في تفسيره لا أعلم خلافا في هذا الحرف بين المفسرين ومعلوم أن من اعتقد أن السفر إلى قبر شيخ أو إمام أو نبي أفضل من الحج فهو كافر ولو قتل نفسا مع اعتقاده أن ذلك محرم وأنه مذنب لكان ذنبه أخف من ذنب من جعل الحج إلى الأوثان افضل من الحج إلى بيت الرحمن وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد دليل على أن القبور قد تجعل أوثانا وهو صلى الله عليه وسلم خاف من ذلك فدعا الله أن لا يفعله بقبره واستجاب الله دعاءه رغم أنف المشركين الضالني الذين يشبهون قبر غيره بقبره ويريدون أن يجعلوه وثنا يحج اليه ويدعى من دون الله والله قد أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا فلا يقدر أحد من البشر أن يصل إلا إلى مسجده الذي هو بيت الله تعالى الذي بني لعبادة الله وحده لا يصل إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم البتة ولو كان قصده بيت المخلوق دون بيت الخالق فالله تعالى لا يوصله إلا إلى بيت الخالق رحمه من الله بهذه الأمة وإجابة لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم تسليما فاذا فعل في بيت الله من الشرك والبدع ما لا يجوز فهذا يختص به كما كان المشركون يشركون عند البيت ليس هذا الضلال متعلقا بقبره ولا يمكن أن يفعل في نفس قبر الرسول وبيته ما يمكن أهل الشرك والضلال أن يفعلوه عند القبور والحمد لله رب العالمين ولكن عند قبر غيره قد يفعلون ما هو من جنس فعل النصارى بل حتى قد يفضل هذا الشرك على التوحيد فما كفاهم جعل الشرك كالتوحيد بل جعلوا الشرك أفضل من التوحيد وقد قال سفيان الثوري البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية قد يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وقد كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشرب الخمر يقال له عبد الله حمار فلعنه رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله رواه البخاري ولما أتى ذو الخويصرة وهو رجل

/ 108