رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وبسط هذا له موضع آخر لكن نبهنا هنا على مثل هذا لأن هذا المعترض لم يأت في كلامه بعلم ولا حجة ولا دليل بل حجته من جنس ما ذكره هنا أن الزيارة لا بد فيها من الحركة والانتقال وهذا معلوم لكل أحد فقوله والزيارة نفسها قربة والوسيلة إلى القربة قربة هذا مضمون كلامه ونسب المجيب إلى التناقض حيث أباح الزيارة ومنع من الوسيلة إليها وهو السفر ولهذا قال فلو علم هذا القائل ما في كلامه من الخطأ والزلل وما اشتمل عليه كلامه من المناقضة والخلل لما أبدى لهم عواره ولستر عنهم شناره وجواب هذا من وجوه أحدها أن يقال أنت المتناقض فيما حكيته عنه فانك في أول كلامك قلت إنه ظهر لك من صريح كلامه وفحواه مقصده السيء ومغزاه وهو تحريم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور والسفر اليها ودعوى أن ذلك معصية محرمة مجمع عليها وقد علم كل من وقف على الجواب أنه لم يحرم الزيارة مطلقا ولا حكى ذلك عن أحد فضلا عن أن يحكيه إجماعا لكن هذا قول طائفة من السلف حرموا زيارة القبور مطلقا كما نقل عن الشعبي والنخعي وابن سيرين لكن المجيب لم يذكر هذا القول فانه قول مرجوح ولو قدر أنه حكاه لم يحك الإجماع على التحريم فإن بطلان هذا لا يخفى على آحاد طلبة العلم إذ كانت كتب العلماء مشحونة بذكر جواز زيارة القبور للرجال أو استحباب ذلك ثم هنا جعلت المجيب يجوز الزيارة وينهى عن الوسيلة إليها وهو السفر فجعلته متناقضا وكذلك قلت بعدها لأنه نقل الجواز عن الائمة المرجوع إليهم في علوم الدين والفتوى المشتهرين بالزهادة والتقوى الذين لا يعتد بخلاف من سواهم ولا يرجع في ذلك لمن عداهم ونقل عدم الجواز عن هؤلاء وهو جواز السفر للزيارة فكيف يحكى عنه أنه جعل كل زيارة القبور معصية محرمة مجمعا عليها هذا هو التناقض ثم نسبته إلى التناقض وأنت المتناقض فقلت ثم قال في آخر كلامه إن ما ادعاه مجمع على أنه حرام وهذه مناقضة لما تقدم منه في الكلام فليت شعري حين قال هذا أكان به جنة أم أدركته من الله محنة فيقال لك المستحق للطعن في عقله ودينه من جعل المستقيم أعوج وزاغ عن سواء المنهج وتناقض فيما يقول وجعل غيره هو المتناقض كما قيل في المثل السائر رمتني بدائها وانسلت ولكن أهل البدع المخالفين لما جاءت به الرسل يضاهئون أعداء الرسل الذين نسبوهم إلى الجنون قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون وقال تعالى عن قوم نوح وقالوا مجنون وازدجر وقال فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون وقال تعالى وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون فيقال لفظ الجواب أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين وقوله من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء احترازا عن السفر المشروع كالسفر إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر السفر المشروع فسافر إلى مسجده وصلى فيه وصلى عليه وسلم ودعا وأثنى كما يحبه الله ورسوله فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين وليس فيه نزاع فان هذا لم يسافر لمجرد زيارة القبور بل الصلاة في المسجد فإن المسلمين متفقون على أن السفر الذي يسمى زيارة لا بد فيه من أن يقصد المسجد ويصلى فيه لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ولقوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا والسؤال والجواب لم يكن المقصود فيه خصوص السفر إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا السفر على هذا الوجه مشروع متحب باتفاق المسلمين ولم يقل أحد من المسلمين إن السفر إلى زيارة قبره محرم مطلقا بل من سافر إلى مسجده وصلى فيه وفعل ما يؤمر به من حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم كان هذا مستحبا مشروعا باتفاق المسلمين لم يكن هذا مكروها عند أحد منهم لكن السلف لم يكونوا يسمون هذا زيارة لقبره وقد كره من كره من ائمة العلماء أن يقال زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون يسمون هذا زيارة لقبره صلى الله عليه وسلم لكنهم يعلمون ويقولون إنه إنما يصل إلى مسجده وعلى اصطلاح هؤلاء من سافر إلى مسجده وصلى فيه وزار قبره صلى الله عليه وسلم الزيارة

/ 108