رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

والصلاة فيه مفضلة لخصوص كونه مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بناه هو وأصحابه وكان يصلي فيه هو وأصحابه فهذه الفضيلة ثابتة للمسجد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدفن في حجرة عائشة وكذلك هي ثابتة بعد موته ليست فضيلة المسجد لأجل مجاورة القبر كما أن المسجد الحرام مفضل لا لأجل قبر وكذلك المسجد الأقصى مفضل لا لأجل قبر فكيف لا يكون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم مفضلا لا لأجل قبر فمن ظن أن فضيلته لأجل القبر أو أنه إنما يستحب السفر إليه لأجل القبر فهو جاهل مفرط في الجهل مخالف لاجماع المسلمين ولما علم من سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهذا تنقص بالرسول وبقوله ودينه مكذب له فيما قاله مبطل لما شرعه وإن ظن أنه يعظمه كما أن النصارى يكذبون كثيرا مما أخبر به المسيح عن ربه عز وجل ودينه ويظنون ذلك تعظيما له ولدينه وإنما تعظيم الرسل بتصديقهم فيما أخبروا به عن الله وطاعتهم فيما أمروا به ومتابعتهم ومحبتهم وموالاتهم لا التكذيب بما أرسلوا به والاشراك بهم والغلو فيهم بل هذا كفر بهم وطعن فيهم ومعاداة لهم والمقصود أن كل من قصد السفر إلى المدينة فعليه أن يقصد السفر إلى المسجد والصلاة فيه كما إذا سافر إلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى وإذا سافر إلى القبر دون المسجد وجعل المسجد لا يسافر إليه إلا لأجل القبر واعتقد أن السفر إليه تبعا للقبر كما يسافر إلى قبور سائر الصالحين ويصلى في المسجد هناك فمن جعل السفر إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبره كالسفر إلى هؤلاء والمساجد التي عندهم فقد خالف إجماع المسلمين وخرج عن شريعة سيد المرسلين وما سنة لامته الغر الميامين بخلاف الذي قصد المسجد وإلا فمن جهة العمل لا يمكن أحدا أن يفعل عند قبره لا سنة ولا بدعة إنما يفعل ذلك في المسجد فمن فعل فيه سنة حمد عليها وأجر عليها ومن فعل فيه بدعة ذم ونهي عنها ففي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال المدينة حرم ما بين عير الى ثور من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا والله سبحانه قد فرق بين قبر رسوله وقبر غيره فانهم دفنوه بالحجرة لم يبرزوا قبره كما كانوا يبرزون قبورهم خوفا أن يتخذ مسجدا ثم إنهم منعوا الناس من زيارته كما يزورون القبور فلم يكونوا يمكنون الناس من الدخول الى قبره لزيارته ثم إنهم سدوا باب الحجرة وبنوا عليها حائطا آخر فلم يبق أحد متمكنا من زيارته كما تزار القبور ولهذا لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بهذا الاسم في حقه فقال تستحب زيارة قبره أو لا تستحب أو نحو ذلك ولا علق بهذا الاسم حكما شرعيا وقد ذكره من كره من العلماء التكلم به وذلك اسم لا مسمى له ولفظ لا حقيقة له وإنما تكلم به من تكلم من المتأخرين ومع هذا فلم يريدوا به ما هو المعروف من زيارة القبور فانه معلوم أن الذاهب إلى هناك إنما يصل الى مسجده ليس هناك زيارة تفعل في غير مسجده ولو قدر أنه وقف في الطريق من جهة المشرف وفعل ما فعل لم يكن هناك سنة عند أحد من العلماء وإذا كان لا بد للزائر من المسجد فالمسجد نفسه يشرع إتيانه سواء كان القبر هناك أو لم يكن وكل ما يشرع فيه من العبادات فانه مشروع سواء كان القبر هناك أو لم يكن وسواء تعلق بالرسول كالصلاة والسلام عليه وسؤال الله له الوسيلة والثناء عليه والمحبة والتعظيم والتوقير وغير ذلك من حقوقه صلى الله عليه وسلم أو لم يتعلق بالرسول كالصلاة والاعتكاف مع أنه لا بد في ذلك من ذكر الرسول بالشهادة له والسلام عليه وكذلك الصلاة عليه وهذه العبادات وغيرها وحقوقه وغير حقوقه هي مشروعة في جميع المساجد وإن لم يكن هناك قبره بل في جميع البقاع إلا ما استثناه الشرع وإذا كان السفر الذي يسمى زيارة لقبره إنما هو سفر إلى مسجده لا إلى غيره وكان ما شرع فيه مشروعا في ذلك المسجد وفي غيره وإن لم يكن القبر هناك لم يكن شيء من ذلك مشروعا لأجل القبر ولا مختصا به وأما ما يفعله بعض الناس من البدع المختصة بالقبر فذلك ليس بمشروع بل هو منهي عنه فتبين أنه ليس في الشريعة عمل يسمى زيارة لقبره وأن هذا الاسم لا مسمى له والذين أطلقوا هذا الاسم إن أرادوا به ما يشرع فالمعنى صحيح لكن عبروا عنه بلفظ لا يدل عليه ولهذا كره من كره أن يقال لمن سلم

/ 108