رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الشرعية لم يكن هذا محرما عند أحد من المسلمين بخلاف السفر إلى زيارة قبر غيره من الأنبياء والصالحين فإنه ليس عنده مسجد يسافر إليه فالسؤال والجواب كان من جنس السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين كما يفعل أهل البدع ويجعلون ذلك حجا أو افضل من الحج أو قريبا من الحج حتى يروي بعضهم حديثا ذكره بعض المصنفين في زماننا في فضل من زار الخليل قال فيه وقال وهب بن منبه إذا كان آخر الزمان حيل بين الناس وبين الحج فمن لم يحج ولحق ذلك ولحق بقبر ابراهيم فان زيارته تعدل حجة وهذا كذب على وهب بن منبه كما أن قوله من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث إنما افتراه الكاذبون لما فتح بيت المقدس واستنقذ من أيدي النصارى على يد صلاح الدين سنة بضع وثمانين وخمسمائة فان النصارى نقبوا قبر الخليل وصار الناس يتمكنون من الدخول إلى الحظيرة وأما على عهد الصحابة والتابعين وهب بن منبه وغيره فلم يكن هذا ممكنا ولا عرف عن أحد من الصحابة والتابعين أنه سافر إلى قبر الخليل عليه السلام بل ولا قبر غيره من الأنبياء ولا من أهل البيت ولا من المشايخ ولا غيرهم ووهب بن منبه كان باليمن لم يكن بالشام ولكن كان من المحدثين عن بني إسرائيل والأنبياء المتقدمين مثل كعب الأحبار ومحمد بن إسحاق ونحوهما وقد ذكر العلماء ما ذكره وهب في قصة الخليل وليس فيه شيء من هذا ولكن أهل الضلال افتروا آثارا مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه والتابعين توافق بدعهم وقد رووا عن أهل البيت وغيرهم من الأكاذيب ما لا يتسع هذا الموضع لذكره وغرض أولئك الحج إلى قبر علي أو الحسين رضي الله عنهما أو إلى قبور الأئمة كموسى والجواد وموسى بن جعفر وغيرهم من الائمة الأحد عش فان الثاني عشر دخل السرداب وهو عندهم حي إلى الآن ينتظر ليس له غرض في الحج إلى قبر الخليل وهؤلاء من جنس المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا فلكل قوم هدى يخالف هدي الآخرين قال تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها إلى قوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون وهؤلاء تارة يجعلون الحج إلى قبورهم أفضل من الحج وتارة نظير الحج وتارة بدلا عن الحج فالجواب كان عن مثل هؤلاء ولكن ذكر قبر نبينا صلى الله عليه وسلم لشمول الأدلة الشرعية فانه إذا احتج بقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد كان مقتضى هذا أنه لا يسافر إلا إلى المسجد لا إلى مجرد القبر كما قال مالك رضي الله عنه للسائل الذي سأله عمن نذر أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن كان أراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فليأته وليصل فيه وإن كان أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد وهذا كما لو نهى الناس أن يحلفوا بالمخلوقات وذكر لهم قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وقوله صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا إلا بالله ونحو ذلك وقيل إنه لا يجوز الحلف بالملائكة ولا الكعبة ولا الأنبياء ولا غيرهم فاذا قيل ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم لزم طرد الدليل فقيل ولا يحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم كما قال جمهور العلماء وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين ومن الناس من يستثني نبينا كما استثناه طائفة من الخلف فجوزوا الحلف به وهو إحدى الروايتين عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه كالقاضي أبي يعلى وأتباعه وخصوه بذلك وبعضهم طرد ذلك في الأنبياء وهو قول ابن عقيل في كتابه المفردات لكن قول الجمهور أصح لأن النهي هو عن الحلف بالمخلوقات كائنا من كان كما وقع النهي عن عبادة المخلوق وعن تقواه وخشيته والتوكل عليه وجعله ندا لله وهذا متناول لكل مخلوق نبينا وسائر الأنبياء والملائكة وغيرهم فكذلك الحلف بهم والنذر لهم أعظم من الحلف بهم والحج إلى قبورهم أعظم من الحلف بهم والنذر لهم وكذلك السفر إلى زيارة القبور وقصر الصلاة فيه ولأصحاب أحمد فيه أربعة اقوال قيل يقصر الصلاة مطلقا في كل سفر لزيارة القبور وقيل لا يقصر مطلقا في شيء من ذلك وقيل يقصر في السفر لزيارة قبر نبينا خاصة وقيل بل لزيارة

/ 108