رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قبره صلى الله عليه وسلم وقبور سائر الأنبياء فالذين استثنوا نبينا قد يعللون ذلك بأن السفر هو إلى مسجده وذلك مشروع مستحب بالاتفاق فتقصر فيه الصلاة بخلاف السفر إلى قبر غيره فانه سفر لمجرد القبر وقد يستثنونه من العموم كما استثناه منهم في الحلف ثم ظن بعضهم أن العلة هي النبوة فطرد ذلك في الأنبياء والصواب أن السفر إلى قبره إنما يستثنى لأنه سفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم ثم إن الناس أقسام منهم من يقصد السفر الشرعي إلى مسجده ثم إذا صار في مسجده فعل في مسجده المجاور لبيته الذي فيه قبره ما هو مشروع فهذا سفر مجمع على استحبابه وقصر الصلاة فيه ومنهم من لا يقصد إلا مجرد القبر ولا يقصد الصلاة في المسجد أو لا يصلي فيه فهذا لا ريب أنه ليس بمشروع ومنهم من يقصد هذا وهذا فهذا لم يذكر في الجواب إنما ذكر في الجواب من لم يسافر إلا لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ومن الناس من لا يقصد إلا القبر لكن إذا أتى المسجد صلى فيه فهذا أيضا يثاب على ما فعله من المشروع كالصلاة في المسجد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه ونحو ذلك من الدعاء والثناء عليه ومحبته وموالاته والشهادة له بالرسالة والبلاغ وسؤال الله الوسيلة له ونحو ذلك مما هو من حقوقه المشروعة في مسجده بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ومن الناس من لا يتصور ما هو الممكن المشروع من الزيارة حتى يرى المسجد والحجرة بل يسمع لفظ زيارة قبره فيظن ذلك كما هو المعروف المعهود من زيارة القبور أنه يصل إلى القبر ويجلس عنده ويفعل ما يفعله من زيارة شرعية أو بدعية فإذا رأى المسجد والحجرة تبين له أنه لا سبيل لأحد أن يزور قبره كالزيارة المعهودة عند قبر غيره وإنما يمكن الوصول إلى مسجده والصلاة فيه وفعل ما يشرع للزائر في المسجد لا في الحجرة عند القبر بخلاق قبر غيره فاذا عرف معنى أول الجواب فالمجيب لما ذكر القولين وحجة كل منهما وذكر أن يحمل قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال على نفي الاستحباب وأن أصحاب القول الآخر يجيبون عنه بوجهين أحدهما أن هذا تسليم لكون هذا السفر ليس بعمل صالح ولا قربة ولا طاعة ولا هو من الحسنات فإذا من اعتقد أن السفر لقبور الأنبياء والصالحين قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع وإذا سافر لاعتقاده أن ذلك طاعة كان ذلك محرما بإجماع المسلمين فصار التحريم من جهة اتخاذه قربة ومعلوم أن أحدا لا يسافر اليها إلا لذلك وأما اذا قدر أن الرجل يسافر اليها لغرض مباح فهذا جائز وليس من ذاك الوجه الثاني أن النفي يقتضي النهي والنهي يقتضي التحريم فهذا الإجماع هنا هو فيمن اعتقد أن ذلك طاعة وقربة وسافر لاعتقاده أن ذلك طاعة فان الذين قالوا بالجواز قالوا إن قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الخ يقتضي أن السفر اليها ليس بمستحب وليس هو واجب بالاتفاق فلا يكون قربة وطاعة فإن القربة والطاعة إما واجب وإما مستحب وما ليس بواجب ولا مستحب فليس قربة ولا طاعة بالإجماع فمن اعتقد أن ذلك قربة وطاعة أو قال إنه قربة وطاعة أو فعله لأنه قربة وطاعة فقد خالف هذا الإجماع ولكن من علم أن الفعل ليس بطاعة ولا قربة امتنع أن يعتقده قربة وطاعة فان ذلك جمع بين اعتقادين متناقضين وامتنع من أن يفعله لذلك وإنما يعتقده قربة ويفعله على وجه التقرب من لا يعلم أنه ليس بقربة ويكون مخطئا في هذا الاعتقاد وان كان خطؤه مغفورا له وهذا لا يعاقب على هذا الفعل لأنه لم يعلم تحريمه كسائر المتقربين بما ينهى عنه قبل العلم بالنهي كمن كان يصلي إلى بيت المقدس قبل العلم بالنهي وكمن صلى في أوقات النهي ولم يعلم بالنهي فان الله عز وجل يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا لكن الأفعال التي ليست واجبة ولا مستحبة لا ثواب فيها فهؤلاء لا يثابون ولا يعاقبون وهذا الإجماع المذكور فيمن سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين لم يدخل فيه السفر لزيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم على الوجه المشروع فان هذا السفر مستحب بإجماع المسلمين فمن ظن أن هذا يقتضي أنه لا يستحب سفر أحد إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا مسجده ولا قبره فقد غلط فان هذا لم يقله أحد والقولان حكيا في جواز القصر لمن سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فانهما قولان معروفان في مذهب مالك والشافعي وأحمد ومالك وجمهور أصحابه يقولون إن السفر لغير المساجد

/ 108