رد على المنطقيين نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على المنطقيين - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم بن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

رد ابن سينا على نفسه في قوله بأن المشهورات لا تدرك بقوى النفس
النوع السابع قوله لو توهم الانسان بنفسه أنه خلق دفعة تام العقل ولم يسمع ادبا ولم يطع انفعالا
نفسانيا ولا خلقا لم يقض في امثاله بشئ هذا ممنوع بل إن كان تام العقل علم ان العلم والعدل والصدق
ينفعه وتصلح به نفسه وتلتذ وأن الكذب والظلم يضره ويفسد نفسه ويؤلمها ولو قدر أنه لا يعلم به أحد غير
--------------------
431
علم العقل بأنه إذا ظلم أبغضه الناس وعادوه وغير علمه بأن الله يعاقبه
فان قيل الانسان يلتذ بما يراه قبيحا كما قد يلتذ بما يأخذه ظلما فيأكله ويشربه قيل وإن التذ بدنه
فان قلبه وعقله لا يلتذ بذلك بل يلتذ إذا عدل وإن قدر انه يلتذ به لذة حاضرة فانه يتألم بقبح عاقبته
عنده وإذا لم يتألم فلغيبة عقله عن إدراك المؤلم كما قد يحصل للسكران وغيره من أمور تؤلمه ولا يتألم
بها لغيبة عقله عن إدراكها
وهذا مما قد ذكره ابن سينا نفسه فقال في نمط البهجة والسعادة
إنه قد يسبق الى الاوهام العامية أن اللذات القوية المستعلية هي الحسية وأن ما عداها لذات ضعيفة
وكلها خيالات غير حقيقة
وقد يمكن ان ينبه من جملتهم من له تمييز ما فيقال له اليس الذ ما يصفونه من هذا القبيل هو المنكوحات
والمطعومات وأمور تجرى مجراها وانتم تعلمون ان المتمكن من غلبة ما ولو في امر خسيس كالشطرنج والنرد
قد يعرض له منكوح ومطعوم فيرفضه لما يعتاضه من لذة الغلبة الوهمية وقد يعرض منكوح ومطعوم لطالب
العفة والرياسة مع صحة جسمه في صحبة حشمه فينفض اليد منهما مراعاة للحشمة فيكون مراعاة الحشمة آثر
وألذ لا محالة هناك من المنكوح والمطعوم
وإذا عرض للكرام من الناس الالتذاذ بانعام يصيبون موضعه أثروه على الالتذاذ بمشتهى حيوانى متنافس
فيه وآثروا فيه غيرهم على انفسهم مسرعين الى الانعام به
--------------------
432
وكذلك فان كبير النفس يستصغر الجوع والعطش عند المحافظة على ماء الوجه ويستحقر هول الموت ومفاجاة
العطب عند مناجزة المبارزين وربما اقتحم الواحد على عدد دهم ممتطيا ظهر الخطر لما يتوقعه من لذة
الحمد ولو بعد الموت كأن تلك تصل اليه وهو ميت
فقد بان ان اللذات الباطنة مستعلية على اللذات الحسية وليس ذلك في العاقل فقط بل وفي العجم من
الحيوانات فان من كلاب الصيد ما يقنص الصيد على الجوع ثم يمسكه على صاحبه وربما حمله اليه والراضعة
من الحيوانات تؤثر ما ولدته على نفسها وربما خاطرت محامية عليه اعظم من مخاطرتها في ذات حمايتها
نفسها
فاذا كانت اللذات الباطنة اعظم من الظاهرة وإن لم تكن عقلية فما قولك في العقلية
فيقال له هذا كله حجة عليك في قولك إن استحسان الحسن واستقباح القبيح لا يدركه الانسان لا بحسه ولا
بعقله ولا بوهمه وانت قد ذكرت ان الانسان بل الحيوان يلتذ بالحمد والثناء ويلتذ بالغلبة ويلتذ
بالانعام والاحسان والرحمة أعظم من التذاذة بالأكل والشرب ومعلوم ان لذة الاكل والشرب مما يعلم
بالحس الظاهر فهذه اللذه الباطنة يعلم بالحس الباطن وبالوهم فكيف تقول إن الحسن والوهم والعقل لا
يعلم به حسن الحسن وقبح القبيح وما ذكرته من التذاذ الانسان بالايثار وتركه الطعام الشهى مراعاة
الحشمة ونحو ذلك إنما هو لكونه يرى ذاك قبيحا وهذا جميلا ويلتذ بفعل الجميل لذة باطنة يحس بها فكيف
يقال إن الحسن والقبيح لا ينال بشئ من قوى النفس وإنما يصدق به لمجرد الشهرة فقط من غير موجب حسي ولا
وهمى ولا عقلى
--------------------
433
النوع الثامن

/ 230