رد على المنطقيين نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على المنطقيين - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم بن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أنها أجزاء في التصور الذهني وفي اللفظ فانك إذا قلت جسم حساس نام متحرك بالارادة ناطق كان هذا
المجموع لفظه ومعناه مركبا من هذه الألفاظ ومعانيها وتلك من أجزاء هذا المركب ولكن هذا تحقيق ما
قلناه من أن ما سموه الماهية وجزئها الداخل فيها ولازمها الخارج منها يعود إلى المعاني المتصورة في
الذهن التي يدل عليها اللفظ ب المطابقة وجزؤها هو ما دل عليه ب التضمن وخارجها اللازم ما دل عليه ب
الالتزام
وهم تارة يقولون الذاتي يسبق الماهية وتارة يقولون لا يتأخر عنها ويجعلون كلا من هذين فرقا وهما
متداخلان فان ما يتقدم عنها يمتنع أن يتأخر عنها
الوجه الثاني إن كون الوصف ذاتيا للموصوف هو أمر تابع للحقيقة التي هو بها سواء تصورته أذهاننا أو
لم تتصوره فلا بد إذا كان احد الوصفين ذاتيا دون الآخر ان يكون بينهما أمرا يعود الى حقيقتهما
الخارجة الثابتة بدون الذهن وأما أن يكون الفرق بين الحقائق الخارجة لا حقيقة له إلا بمجرد التقدم
والتأخر في الذهن فهذا لا يكون حقا إلا ان تكون الحقيقة والماهية هي ما تقدر في الذهن لا ما يوجد في
الخارج وذلك أمر يتبع تقدير صاحب الذهن وحينئذ فيعود حاصل هذا الكلام الى امور مقدرة في الاذهان لا
حقيقة لها في الخارج وهي التخيلات والوهميات الباطلة وهذا كثير في أصولهم كما بيناه في غير موضع في
بيان ما ذكروه في الهيولي والعقول والماهيات وغير ذلك
--------------------
73
وهنا وجه ثالث يظهر به فساد ما ذكروه وهو أنهم قالوا الذاتيات هي أجزاء الماهية وهي متقدمة عليها في
الذهن وفي الخارج والاجزاء هي هذه الصفات فجعلوا صفة الموصوف متقدمة عليه في الخارج وهذا مما يعلم
بصريح العقل بطلانه
وسبب غلطهم أن ذلك الوصف إذا تكلم به كان جزءا من الكلام متقدما على سائر الجملة في التصور والتعبير
وهو في الذهن واللسان جزؤ من الجملة التي هي في الحقيقة وما به الماهية عندهم فلما كان ما يشتبه
عليهم ما في الاذهان وما في الاعيان فظنوا أن صفات الاعيان المقومة لماهياتها الثابتة في الخارج هي
متقدمة عليها في الخارج وكان هذا من أظهر الغلط لمن تصور ما قالوا وقد يثبتون ماهيته متقدم عليها
الوجه السابع اشتراط الصفات الذاتية المشتركة أمر وضعي محض
الوجه السابع ان يقال قولهم إن الحد التام يفيد تصوير الحقيقة واشتراطهم ان يكون مؤلفا من الذاتي
المميز والذاتي المشترك وهو الجنس
يقال لهم هل تشترطون فيه ان تتصور جميع صفاته الذاتيه المشتركة بينه وبين غيره ام لا فان اشترطتم
ذلك لزم ان تقولوا مثلا جسم نام حساس متحرك بالارادة فأما لفظ الحيوان فلا يدل على هذه الصفات ب
المطابقة ولا ب فصلها وإن لم تشترطوا ذلك فاكتفوا بمجرد المميز ك الناطق مثلا فان الناطق يدل على
الحيوان كما يدل الحيوان على النامى إذ النامى جنس قريب ل الحيوان يشترك فيه الحيوان والنبات فاذا
اردت حد الحيوان على وضعهم قلت الجسم النامى الحساس المتحرك بالارادة كما تقول في الانسان حيوان
ناطق
--------------------
74
والمقصود انهم إن اكتفوا في الدلالة على الصفات المشتركة بما يدل ب التضمين أو ب الالتزام ف الفصل
يدل على ذلك وإن أرادوا تفصيلها بدلالة المطابقة فلم يفعلوا ذلك
وهذا يبين أن إيجابهم في الحد التام الجنس القريب دون غيره تحكم محض ونظير هذا دعواهم أن البرهان لا
بد أن يكون مؤلفا من مقدمتين لا أقل ولا أكثر فان اكتفى فبه ب مقدمة واحدة قالوا الأخرى محذوفة وسموه
قياس الضمير وإن احتج فيه إلى مقدمات قالوا هذه قياسات متداخلة
فاصطاحوا على انه لابد في الحد من لفظين جنس وفصل ولابد في القياس من مقدمتين وكل هذا تحكم
فان البرهان قد يكتفى فيه ب مقدمة وقد لا يتم إلا ب مقدمتين وقد لايتم إلا بثلاث مقدمات وأربع وخمس
بحسب حاجة المستدل وما يعلم مما لا يعلم من المقددمات

/ 230