بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
افتقار نحو ذاته وصفاته وقولهم ما افتقر الى غيره لم يكن واجبا بنفسه يقال لهم قد علم ان المراد ب الافتقار التلازم والمراد ب الغير ما هو داخل في المجموع اما الذات واما الصفات ليس المراد به ما هو مباين له وما يجوز مفارقته له وغايته ان يراد ان الصفة لا بد لها من الموصوف فليس المراد افتقار المعلول الى علته الفاعلة وحينئذ فليس في هذا التلازم الذي سميتموه افتقارا ولا في هذه الصفات التي سميتموها اغيارا ما يوجب ان يكون شيء من ذلك مفعولا لفاعل ولا لعلة فاعلة و واجب الوجود الذي دلت الممكنات عليه هو الموجود بنفسه القائم بنفسه رب العالمين الذي لا يفتقر الى فاعل ولا علة فاعلة بل هو بنفسه وصفاته -------------------- 228 لا يفتقر الى شيء من العلل الاربع كون صفاته تعالى واجبة الوجود واما نفس صفاته فليس لها فاعل ولا علة فاعلة ولا علة غائية ولا صورية فهي واجبة الوجود اذا عنى ب واجب الوجود احد هذه المعاني وان عنى ب واجب الوجود ما هو اعم من ذلك حتى يدخل فيه ما ليس له محل يقوم به فليست واجبة الوجود بهذا التفسير بل هي ممكنة الوجود والذات مستلزمة لها وهي محل لها واذا قيل فيلزم ان يكون الذات فاعلة وقابلة وذاك باطل قيل كلا المقدمتين ممنوعة فان كون الذات مستلزمة لصفتها القائمة بها لا يقتضى ان تكون فاعلة لها بل يمتنع ان تكون الذات فاعلة للصفة اللازمة في الممكن فكيف في رب العالمين بل يمتنع ان يكون الرب فاعلا لما هو لازم له وان كان بائنا عنه كالفلك فكيف يكون فاعلا لصفته اللازمة له وان قدر انهم سموا هذا الاستلزام فعلا وقالوا هي فاعلة بهذا الاعتبار قيل لهم فلا نسلم انه لا يجوز كون الشيء الواحد فاعلا وقابلا بهذا الاعتبار بل ولا باعتبار اخر فان استدلوا على ذلك بحجتهم المعروفة المبينة على نفي التركيب فلا يمكنهم جعل ذلك مقدمة في نفس الدليل لان هذا مصادرة على المطلوب وهو جعل المطلوب مقدمة في اثبات نفسه بعبارة اخرى فانهم اذا نفوا التركيب عن الواجب بناء على مقدمات منها ان الواحد لا يكون فاعلا وقابلا واثبتوا هذه المقدمة بناء على نفي التركيب كانوا قد اثبتوا كلا من المقدمتين بالاخرى فلا تكون واحدة منهما ثابتة والدليل الدال على اثبات واجب الوجود دل على اثبات فاعل مبدع ل الممكنات والمبدع لها يمتنع ان يكون صفة قائمة بغيره فان ذلك الموصوف هو الفاعل حينئذ دون مجرد الصفة وهذا الواجب الذي دلت عليه اياته ليس -------------------- 229 يفتقر الى علة من العلل الاربع مع اتصافه بصفاته اللازمة له اذا جاز استلزام الذات للمفعولات فاستلزامها للصفات اولى ومن اعظم تناقض هؤلاء انهم يقولون الذات اذا استلزمت الصفات كان ذلك افتقارا منها الى الغير فلا تكون واجبة وهم يقولون ان الذات مستلزمة لمفعولاتها المنفصلة عنها ولا يجعلون ذلك منافيا لوجوب وجودها بنفسها فان كان الاستلزام للمفعولات لا ينافي وجوب الوجود فالاستلزام للصفات اولى ان لا ينافيه وان كان ذلك الاستلزام ينافي وجوب الوجود كان حينئذ قد عرض له ان يفعل بعد ان لم يكن فاعلا وهذا ممتنع عندهم وهذا اظهر المعقولات التي قهروا بها المتكلمين الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الاشعرية والكلابية واتباعهم ولم يميز الطائفتان بين فاعل النوع وفاعل العين ثم إذا جاز ان يفعل ف الفعل ثبوتي فيلزم قيامه به ودعوى ان المفعول عين الفعل مكابرة للعقل واذا جاز قيام الفعل به كان قيام الصفات بطريق الاولى