مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

منه قالت وسار إليه النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله من رجل يخرج حتى يحضر
وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالوا فأنت وكان 0 من أحدث القوم سنا
قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم
انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه
--------------------
27
والتمكين له في بلاده قالت فوالله إنا لعلى ذلك متوقعون له ما هو كائن إذ طلع الزبير بن العوام يسعى
فلمع بثوبه ألا فأبشروا فقد ظفر النجاشي وأهلك الله عدوه قالت فوالله ما علمتنا فرحنا فرحة قط مثلها
قالت ورجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه ومكن له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير
منزل حتى قدمنا على رسول الله بمكة
قال وأما قول النجاشي ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه فقالت عائشة رضي الله
عنها إن أباه ملك قومه ولم يكن له ولد إلا النجاشي وكان للنجاشي عم له من صلبه اثنا عشر ولدا وكانوا
أهل بيت مملكة الحبشة فقالت الحبشة بينها لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه فإنه لا ولد له غير
هذا الغلام وإن لأخيه من صلبه اثني عشر رجلا فتوارثوا الملك من بعده بقيت الحبشة بعده 0 دهرا فعدوا
على أبي النجاشي فقتلوه وملكوا أخاه فمكثوا على ذلك حينا ونشأ النجاشي مع عمه وكان لبيبا حازما فغلب
على أمر عمه ونزل منه كل منزلة فلما رأت الحبشة مكانه منه قالت بينها والله لقد غلب هذا الفتى على
أمر عمه وإنا لنتخوف أن يملكه علينا فإن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين ولقد عرف أنا نحن
--------------------
28
قتلنا أباه فمشوا إلى عمه فقالوا إما أن تقتل هذا الفتى وإما أن نخرجه من بين أظهرنا فإنا قد خفناه
على أنفسنا قال ويلكم قتلت أباه بالأمس وأقتله اليوم بل أخرجه عنكم قالت فخرجوا به إلى السوق فباعوه
من رجل من التجار بستمائة درهم فقذفه في سفينته فانطلق به
حتى إذا كان العشي من ذلك اليوم هاجت سحابة من سحائب الخريف فخرج عمه يستمطر تحتها فأصابته صاعقة
فقتلته قالت ففزعت الحبشة إلى ولده فإذا هو محمق ليس في ولده خير فمرج على الحبشة أمرهم يعني اختلط
واضطرب قاله الجوهري قال وهو بكسر الراء وبفتحها عكسه ومنه قوله تعالى (مرج البحرين) أي خلاهما لا
يلتبسان قالت فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض تعلموا والله إن ملككم الذي لا يقيم
أمركم غيره للذي بعتموه غدوة فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه قالت فخرجوا في طلبه وطلب الرجل
الذي باعوه منه حتى أدركوه فأخذوه منه ثم جاءوا به 0 فعقدوا عليه التاج وأقعدوه على سرير الملك
فملكوه فجاءهم التاجر الذي كانوا باعوه منه فقال إما أن تعطوني مالي وإما أن أكلمه في ذلك فقالوا لا
نعطيك شيئا
--------------------
29
قال إذا والله أكلمه قالوا فدونك قال فجاء فجلس بين يديه وقال أيها الملك ابتعت غلاما من قوم بالسوق
بستمائة درهم فأسلموا إلي غلامي وأخذوا دراهمي حتى إذا سرت بغلامي أدركوني فأخذوا غلامي ومنعوني
دراهمي قالت فقال لهم النجاشي لتعطنه دراهمه أو ليضعن يد غلامه في يده فليذهبن به حيث شاء قالوا بل
نعطيه دراهمه قالت فلذلك قال ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه قالت وكان ذلك
أول ما خبر من صلابته في دينه وعدله في حكمه
قال السهيلي وظاهر الحديث يدل على أنهم أخذوه منه قبل أن يأتي به بلاده لقوله خرجوا في طلبه فأدركوه
وقد بين في حديث آخر أن سيده كان من العرب وأنه استعبده طويلا وهو الذي يقتضيه قوله فلما مرج على
الحبشة أمرهم وضاق عليهم ما هم فيه وهذا يدل على طول المدة في مغيبه عنهم وقد روي أن وقعة 0 بدر حين
انتهى خبرها إلى النجاشي رحمه الله علم بها قبل من عنده من المسلمين فأرسل إليهم فلما دخلوا عليه
إذا هو قد

/ 187