مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

باب
في مكاتباته إلى المقوقس ملك مصر والإسكندرية وإرساله إليه وما يتعلق بذلك من الفوائد
روينا في كتاب فتوح مصر والمغرب وأخبار أهلها لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم
القرشي المصري صاحب الشافعي رحمه الله قال لما كانت سنة ست من مهاجر رسول الله ورجع من الحديبية بعث
إلى الملوك فقام ذات يوم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال أما بعد فإني أريد أن
--------------------
108
08 أبعث بعضكم إلى ملوك العجم فلا تختلفوا علي كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى ابن مريم عليه السلام
وذلك أن الله تعالى أوحى إلى عيسى أن ابعث إلى ملوك الأرض فبعث الحواريين فأما القريب مكانا فرضي
وأما البعيد مكانا فكره وقال لا أحسن كلام من تبعثني إليه فقال عيسى اللهم أمرت الحواريين بالذين
أمرتني فاختلفوا علي فأوحى الله إليه أني سأكفيك فأصبح كل إنسان يتكلم بلسان الذي وجه إليهم فقال
المهاجرون يا رسول الله والله لا نختلف عليك أبدا في شيء فمرنا وابعثنا فبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى
المقوقس صاحب الإسكندرية
فمضى حاطب بكتاب رسول الله فلما انتهى إلى الإسكندرية وجد المقوقس في مجلس مشرف على البحر فركب
البحر فلما حاذى مجلسه أشار بكتاب رسول الله بين إصبعيه فلما رآه أمر بالكتاب فقبض وأمر به فاوصل
إليه فلما قرأ الكتاب 0 قال ما منعه إن كان نبيا أن يدعو علي فيسلط علي فقال له حاطب ما منع عيسى ابن
مريم أن يدعو على من أبى عليه أن يفعل به ويفعل فوجم ساعة
--------------------
109
09 ثم استعادها فأعادها عليه حاطب فسكت فقال له حاطب إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى زاد غيره
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى فانتقم الله به ثم انتقم منه فأعتبر بغيرك ولا يعتبر غيرك بك فقال
إن لنا دينا لن ندعه إلا لما هو خير منه فقال حاطب ندعوك إلى دين الله وهو الإسلام الكافي به الله فقد
ما سواه إن هذا النبي دعا الناس فكان أشدهم عليه قريش وأعداهم له يهود وأقربهم منه النصارى ولعمري
ما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد وما دعاءنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى
الإنجيل وكل نبي أدرك قوما فهم من أمته فالحق عليهم أن يطيعوه فأنت ممن أدركه هذا النبي ولسنا ننهاك
عن دين المسيح ولكنا نأمرك به فقال المقوقس
--------------------
110
0 إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ولا ينهي إلا عن مرغوب عنه ولم أجده
بالساحر الضال ولا الكاهن الكاذب ووجدت معه آلة النبوة باخراج الخبء والإخبار بالنجوى وسأنظر
زاد السهيلي وأهدى له مارية بنت شمعون وأختها سيرين أم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت وغلاما اسمه
مابور والبغلة وكسوة وقدحا من قوارير كان يشرب فيه النبي وكاتبه
قال ابن عبد الحكم ثم قرأ الكتاب فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله وفي رواية عبد
الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام
فأسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين وفي رواية فان توليت فعليك إثم القبط (يآهل الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا 0 من
دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) ثم أخذه وجعله في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى
جارية له
--------------------
111
وفي رواية عنه قال أرسل المقوقس إلى حاطب ليلة وليس عنده أحد إلا ترجمان له فقال ألا تخبرني عن أمور
أسألك عنها فإني أعلم أن صاحبك قد تخيرك حين بعثك قال لا تسألني عن شيء إلا صدقتك قال إلى ما يدعو

/ 187