مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

محمد قال إلى أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ونخلع ما سواه ويأمرنا بالصلاة قال فكم تصلون قال خمس
صلوات في اليوم والليلة وصيام شهر رمضان وحج البيت والوفاء بالعهد وينهى عن أكل الميتة والدم قال من
أتباعه قال الفتيان من قومه وغيرهم قال فهل يقاتل قومه قال نعم قال صفه لي قال فوصفته بصفة من صفته
لم آت عليها قال قد بقيت أشياء لم أرك ذكرتها في عينيه حمرة قل ما تفارقه وبين كتفيه خاتم النبوة
يركب الحمار ويلبس الشملة ويجتزئ بالتمرات والكسر لا يبالي من لاقى من عم ولا ابن عم قلت هذه صفته
قال قد كنت أعلم أن نبيا قد بقي وقد كنت 0 أظن أن مخرجه الشام وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله فأراه
قد
--------------------
112
خرج في العرب في أرض جهد وبؤس والقبط لا تطاوعني في اتباعه ولا أحب أن يعلم بمحاورتي إياك وسيظهر على
البلاد وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه حتى يظهروا على ما ههنا وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا
فارجع إلى صاحبك ثم دعا كاتبا يكتب بالعربية فكتب إلى النبي لمحمد بن عبد الله وزاد غيره بسم الله
الرحمن الرحيم من المقوقس عظيم القبط سلام عليك أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو
إليه وقد علمت أن نبيا قد بقي وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما
مكان في القبظ العظيم وبكسوة وأهديت إليك بغلة لتركبها والسلام عليك
ولم يزد على هذا ولم يسلم والجاريتان مارية وسيرين والبغلة دلدل بقيت إلى زمن معاوية
وفي رواية عنه قال إن المقوقس لما أتاه كتاب النبي ضمه
--------------------
113
إلى صدره وقال هذا زمان يخرج فيه النبي الذي نجد نعته وصفته في كتاب الله وإنا لنجد صفته أنه لا يجمع
بين أختين في ملك يمين ولا نكاح وأنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وأن جلساءه المساكين وأن خاتم
النبوة بين كتفيه ثم دعا رجلا عاقلا ثم لم يدع بمصر أحسن ولا أجمل من مارية وأختها وهما من أهل حفن من
كورة أنصنا فبعث بهما إلى رسول الله وأهدى له بغلة شهباء وحمارا أشهب وثيابا من قباطي مصر وعسلا من
عسل بنها وبعث إليه بمال صدقة وأمر رسوله أن ينظر من جلساؤه وينظر إلى ظهره هل يرى شامة كبيرة ذات
شعر ففعل ذلك الرسول
فلما قدم على رسول الله قدم إليه الأختين والدابتين والعسل والثياب وأعلمه أن ذلك كله هدية فقبل
رسول الله الهدية وكان لا يردها من أحد من الناس قال فلما نظر إلى مارية وأختها أعجبتاه وكره أن يجمع
بينهما 0 وكانت إحداهما تشبه الأخرى فقال اللهم اختر لنبيك فاختار الله له مارية وذلك أنه قال لهما
قولا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله فبدرت مارية فتشهدت وآمنت
--------------------
114
قبل أختها ومكثت أختها ساعة ثم تشهدت وآمنت فوهب رسول الله أختها لمحمد بن مسلمة الأنصاري وقال
بعضهم بل وهبها لدحية بن خليفة الكلبي
وروي يعني ابن عبد الحكم عن عبد الله بن عمرو قال دخل رسول الله على أم إبراهيم أم ولده القبطية فوجد
عندها نسيبا كان لها قدم معها من مصر وكان كثيرا ما يدخل عليها فوقع في نفسه شيء فرجع فلقيه عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فعرف ذلك في وجهه فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها
فأهوى عليه بالسيف فلما رأى ذلك كشف عن نفسه وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء فلما رآه عمر رجع إلى
رسول الله فأخبره فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله تعالى قد برأها وقريبها وأن في بطنها غلاما
مني وانه أشبه الخلق بي وأمرني أن أسميه إبراهيم وكناني بأبي إبراهيم ويقال إن المقوقس بعث معها
بخصى فكان 0 يأوى إليها
وروي أيضا عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده حاطب قال بعثني رسول الله إلى المقوقس
فأنزلني في منزل فأقمت عنده ليالي ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال إني

/ 187