مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الذي سلمته إليك فأتى به الخادم فأخذه الملك وفتحه بين يديه فإذا في النمط صفة آدم والأنبياء عليهم
السلام وفي آخرهم صفة رسول الله قال الملك لوزيره قل لهذا البدوي يصف لنا صاحبه حتى كأني أراه فقال
الوزير إن الملك يقول كذا وكذا قال حاطب من يقدر يصف عضوا من أعضائه فقال لا بد لك أن تجيب سؤال الملك
قال حاطب فقمت قائما على قدمي وقلت إن صاحبي وسيم قسيم صادق اللهجة واضح الجبهة معتدل القامة بعيد
من الذمامة بين منكبيه شامة هي له علامة كالقمر إذا بدر صاحب خشوع وديانة وعفة وصيانة أشم العرنين
واضح الجبين
--------------------
132
سهل الخدين رقيق الشفتين براق الثنايا بعينيه دعج وبحاجبيه زجج وبأسنانه فلج وأنف غير ذي عوج وصدر
يترجرج وبطن كطي الثوب المدبج ولسن فصيح وخلق مليح فلما سمع الملك ذلك قال صدقت والله يا عربي هكذا
صفته فبينا هو يخاطبني إذ نصبت الموائد وجيء بالطعام فأمرني الملك أن أتقدم فامتنعت من ذلك فتبسم
وقال قد علمت ما أحل لكم وما حرم عليكم ولم أقدم لك إلا من لحم الطير فقلت إني لا آكل في هذه الصحاف
الذهب والفضة فإن الله قد وعدنا أن نأكل فيها في الجنة قال فبدل طعامي بطعام في صحاف الفخار فأقبلت
آكل فقال أي الطعام أحب إلى صاحبك فقلت الدباء أعني القرع فإذا كان عندنا منه شيء آثرناه به قال
الملك يا عربي في أي شيء كان يشرب الماء قلت في قعب من خشب قال أيحب الهدية قلت نعم وقد قال لو دعيت
إلى كراع لأجبت ولو أهدي
--------------------
133
إلى ذراع لقبلت قال أفيأكل الصدقة قلت لا فقال المقوقس أيكتحل قلت نعم كان كحله بالإثمد وينظر في
المرآة ويرجل شعره ولا يفارق خمسا في سفر كان أو حضر وهي المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والسواك
قال القاضي عياض في مشارقه وقوله مدري يحك بها رأسه ويروي يرجل هي مثل المشط وقال الجوهري المدري
القرن وكذلك المدراة وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء وهي شيء كالمسلة يكون معها يقال تدرت
المرأة أي سرحت شعرها
قال حاطب ولقد رأيته يتجمل لأصحابه فضلا عن تجمله لأهله ولقد قال ذات يوم لعائشة رضي الله عنها وقد
نظرت إليه وهو ينظر في ركوة فيها ماء وهو يسوي شعره فقالت بأبي وأمي يا رسول الله تنظر في الركوة
وتسوي شعرك وأنت رسول الله وخير خلقه فقال يا عائشة إن الله تعالى يحب من عبده إذا خرج لإخوانه أن
يتزين لهم ويتجمل فقال المقوقس 0 إذا ركب في جيش العرب ما الذي يحمل على رأسه قال راية سوداء ولواء
أبيض على اللواء مكتوب
--------------------
134
لا إله إلا الله محمد رسول الله وزادت عائشة أن الراية التي كانت لرسول الله كانت مرطا مرجلا تسمى
العقاب وفي رواية سماك بن حرب كانت راية رسول الله تسمى العقاب وهي مرط لعائشة
فقال المقوقس أله عرش يجلس عليه قلت نعم رأيت له كرسيا خيل إلي أن قوائمه من حديد وقبة من أدم تسع
نحوا من أربعين رجلا قال ما الذي يحب من الخيل قلت الأشقر الأرثم الأقرح المحجل في السبق وقد تركت
عنده فرسا يقال له المرتجز قال فلما سمع قوله انتخب له فرسا من خيل مصر الموصوفة وأمر به فأسرج وألجم
وأعده هدية للنبي وهو فرسه الميمون وحمارا يقال له يعفور وبغلة يقال لها
--------------------
135
الدلدل وجارية سوداء اسمها بريرة وجارية بيضاء من أجمل بنات القبط اسمها مارية وغلاما اسمه محبوب
وطيبا وعودا وندى ومسكا وعمائم وقباطي وأمر وزيره أن يكتب إلى رسول الله فكتب باسمك اللهم من
المقوقس إلى محمد أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمته وأنت تقول إن الله أرسلك رسولا وفضلك تفضيلا وأنزل
عليك قرآنا مبينا فشكفنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع دعا إلى الحق وأصدق من تكلم بالصدق ولولا أني

/ 187