مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

يدفع وما خصهما الله به مما لا ينكر وليس ما فضلهما الله به بباخس فضل مصر وأن منافعها في الحرمين
لبينة لأنها تميرهما بطعامها وكسوتها وسائر مرافقها فلها بذلك فضل كبير ومع ذلك أنها تطعم أهل
الدنيا ممن يرد إليها من الحاج طول مقامهم يأكلون ويتزودون من طعامها من أقصى جنوب الأرض وشمالها
فيما بين بلاد الهند والأندلس لا ينكر هذا منكر ولا يدفعه مدافع وكفى بذلك فضلا وبركة في دين ودنيا
فمن ذلك قوله تعالى (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة) (وقال
ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين) قال (وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآوينهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) قال
بعض المفسرين هي مصر وقيل دمشق وقال بعض علماء مصر هي البهنسا وقبط مصر مجمعون على أن المسيح وأمه
عليهما السلام كانا بالبهنسا وانتقلا 0 عنها إلى القدس وافتخر فرعون بقوله (أليس لي ملك مصر) على
سائر الملوك وقوله عز وجل (فاخرجنهم من جنت وعيون) الآية فهل يعلم أن بلدا من البلاد أثنى عليه
الكتاب العزيز بمثل هذا الثناء أو وصفه بمثل هذا الوصف أو شهد
--------------------
148
بالكرم غير مصر وقد تقدم ما روي عن النبي من فضلها ودعائه لهم
وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال دعا نوح ربه لولد ولده مصر بن بيصر بن حام وبه سميت مصر وهو
أبو القبط فقال اللهم بارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد التي
نهرها أفضل أنهار الدنيا واجعل فيها أفضل البركات وسخر له ولولده الأرض وذللها لهم وروي أن البيت
الحرام هدم في الجاهلية فولت قريش بناءه رجلا من القبط يقال له ياقوم وأدركه الإسلام وهو على ذلك
البناء وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال مصر أطيب الأرضين ترابا وعجمها أكرم العجم
أنسابا وقال بعض أهل العلم لم يبق من العجم أمة إلا وقد اختلطت بغيرها إلا قبط مصر وأما ما اختصت به
وأوثرت على غيرها فروى أبو بصرة الغفاري رضي الله عنه قال مصر خزانة 0 الأرض كلها قال الله تعالى
(اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) ولم تكن تلك الخزائن بغير مصر فذكرها سبحانه بخزائن الأرض
فأغاث الله بمصر وخزائنها كل حاضر وباد في جميع الأرضين وجعلها وسط الدنيا وهي في الإقليم الثالث
والرابع
--------------------
149
فسلمت من حر الإقليم الأول والثاني ومن برد الإقليم السادس والخامس فطاب هواها وضعف حرها وخف بردها
فسلم أهلها من مشاتي الجبال ومصائف عمان وصواعق تهامة ودماميل الجزيرة وجرب اليمن وطواعين الشام
وغلاء العراق وطحلب البحرين وأمنوا من غارات الترك وجيوش الروم وقحط الأمطار
قال سعيد بن أبي هلال وذكر أن مصر مصورة في كتب الأوائل وسائر المدن مادة أيديها إليها تستطعمها
وقال عمرو بن العاص ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة وأجمع أهل العلم والمعرفة أن أهل الدنيا مضطرون
إلى مصر يسافرون إليها ويطلبون الرزق منها وذكر أهل العلم أنه مكتوب في التوراة بلد مصر خزانة الله
فمن أرادها قصمه الله
قال ومما ذكر من عجائب مصر أن مدينة الفرما كان منها طريق إلى جزيرة قبرص في البر فغلب عليه البحر
وكان فيما غلب عليه البحر مقطع الرخام الأبيض والأبلق 0 وكان بينها وبين البحر قريب من يوم فعلا
البحر إلى أن قرب منها ووجه بعض العمال أن يقلع من بابها الشرقي حجارة يعمل منها جيراً فخرج أهل
الفرما فمنعوه من ذلك وقالوا هذه الأبواب التي قال الله عز وجل على لسان يعقوب (وقال يبني لا تدخلوا
من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة)
--------------------
150
0 وبها النخل العجيب الذي يثمر حين ينقطع البسر والرطب من سائر الأرض ويكون طول البسرة منه قريب فتر
وفي هذا كفاية لئلا يخرجنا عن مقصود الكتاب وبالله التوفيق
--------------------

/ 187