مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

حياضي وقد ملأتها لإبلي هل لي من أجر في أن أسقيها قال نعم في كل ذات كبد حرى أجر قال ثم رجعت إلى قومي
فسقت إلى رسول الله صدقتي
قال السهيلي وذكر غير ابن إسحاق أن أبا جهل لامه حين رجع بلا شيء فقال وكان شاعرا
أبا حكم والله لو كنت شاهدا
لأمر جوادي إذ تسوح قوائمه
--------------------
162
علمت ولم تشكك بأن محمدا
رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فانني
أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بأمر يود الناس فيه بأسرهم
بأن جميع الناس طرا يسالمه
وروى الواقدي أنه لما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وافتتح سعد بن أبي وقاص مدائن كسرى
وكان بها خزائنه وذخائره فلما غلب عليها فر إلى إصطخر هاربا وأخذت أمواله ونفائس عدده وتاجه
وسواراه ومنطقته وبساطه وكان ستون ذراعا في ستين ذراعا منظوما باللؤلؤ والجواهر الملونة على ألوان
زهر الربيع كان يبسط له في إيوانه ويشرب عليه إذا عدمت الزهور وأما تاجه فكان مكللا بالجواهر
النفيسة التي لا نظير لها وكان يعلق في صدر الإيوان ويجلس تحته من ثقله فبعث بجميع ذلك سعد بن أبي
وقاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع الخمس وابنة الملك في زينتها وجمالها 0 فأمر بالمال فسكب في
صحن المسجد وأظهروا زي كسرى
--------------------
163
ولباسه فلما نظر عمر إلى تلك الأموال والجواهر والبساط قال إن الذي أدى إلينا هذا لأمين
قال السهيلي ودعا عمر بسراقة وكان أزب الذراعين فحلاه حلية كسرى وقال له ارفع يديك وقل الحمد لله
الذي سلب هذا كسرى الملك الذي كان يزعم أنه رب الناس وكساها أعرابيا من بني مدلج فقال ذلك سراقة
وإنما فعل ذلك عمر لأن رسول الله كان قد بشر بها سراقة حين أسلم وأخبره أن الله سيفتح عليه بلاد فارس
ويغنمه ملك كسرى فاستبعد ذلك سراقة في نفسه وقال أكسرى ملك الملوك إن حليته ستجعل عليه فأخبره أن
حليته ستجعل عليه تحقيقا للوعد وإن كان أعرابيا بوالا على عقبية ولكن الله عز وجل يعز بالإسلام أهله
ويسبغ على محمد وأمته نعمته وفضله
وروى ابن عبد البر أن سراقة رضي الله عنه يكنى أبا سفيان وروي عن الحسن أن رسول الله قال لسراقة 0 ابن
مالك كيف بك إذا لبست سواري كسرى قال فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه
إياها وكان أزب كثير شعر
--------------------
164
الساعدين وقال له ارفع يديك فقال الله أكبر الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقول أنا رب
الناس وألبسهما سراقة الأعرابي من بني مدلج ورفع بها عمر صوته وكان سراقة شاعرا مجيدا توفي سنة أربع
وعشرين في صدر خلافة عثمان رضي الله عنهم
وروى الواقدي أن عمر دعا بجميل بن رواحة وكان أجسم عربي يومئذ بالمدينة فألبسه زيا آخر وزيا آخر
لكسرى حتى أتى عليها كلها ثم ألبسه سلاحه وقلده سيفه فنظر الناس إليه كأنه كسرى في ملكه وقسم البساط
بين المسلمين فأصاب عليا منها قطعة باعها بخمسين ألف دينار وما هي بأجود تلك القطع وأمر بابنة الملك
يزدجرد فأوقفت بين يديه وعليها من الحلي والزينة والجواهر الكثيرة ما أن اللسان يقصر عن وصفه فأمر
المنادي أن ينادي عليها وقال أظهر عز الإسلام وأزل نقابها ليزيد المسلمون في ثمنها فامتنعت ووكزت 0

/ 187