مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

إلا قال كان يفعل ذلك ثلاثا فإن أبوا قاتلهم
فصل في ذكر إبتداء ملك الفرس في بلاد اليمن وإسلامهم وذكر تاج كسرى وإيوانه ورؤيا الموبذان وهو
القاضي بلغتهم
قال ابن إسحاق لما هلك أبرهة ملك الحبشة وهو صاحب الفيل الذي أنزل الله فيه القرآن وقصته معروفة ملك
بعده ابنه يكسوم فلما هلك ملك أخوه مسروق فلما طال البلاء على أهل اليمن من ملوك الحبشة خرج سيف بن
ذي يزن الحميري وهو الذي بشر عبد المطلب بظهور رسول الله وسأذكر خبره فيما بعد لتعلقه بهذا الحديث
وكان يكنى بأبي مرة حتى قدم على قيصر ملك الروم فشكى إليه ما
--------------------
169
هو فيه وسأله أن يخرج الحبشة ويبعث إليهم من شاء من الروم فيكون له ملك اليمن فلم يشكه وخرج حتى أتى
النعمان بن المنذر وهو عامل كسرى على الحيرة وما يليها من أرض العراق فشكا إليه أمر الحبشة فقال له
النعمان إن لي وفادة على كسرى في كل عام فأقم حتى يكون ذلك ففعل ثم خرج معه فأدخله على كسرى وكان كسرى
يجلس في إيوانه الذي فيه تاجه وكان تاجه مثل القنقل العظيم فيما يزعمون قال الجوهري القنقل المكيال
العظيم الضخم يضرب به الياقوت والزبرجد واللؤلؤ بالذهب والفضة معلقا بسلسلة من ذهب في رأس طاق في
إيوانه وكانت عنقه لا تحمل تاجه إنما يستر بالثياب حتى يجلس في مجلسه ذلك ثم يدخل رأسه في تاجه فاذا
استوى في مجلسه كشفت عنه الثياب فلا يراه رجل لم يره قبل ذلك إلا برك هيبة له فلما دخل عليه سيف ابن
ذي يزن برك وقيل إن سيفا لما دخل 0 عليه طأطأ رأسه فقال الملك إن هذا الأحمق يدخل علي من هذا الباب
الطويل
--------------------
170
0 ثم يطأطئ رأسه فقيل ذلك لسيف فقال إنما فعلت ذلك لهمي لأنه يضيق عنه كل شيء ثم قال له أيها الملك
غلبنا على بلادنا الأغربة قال كسرى أي الأغربة الحبشة أم السند فقال بل الحبشة فجئتك لتنصرني ويكون
ملك بلادي لك قال بعدت بلادك مع قلة خيرها فلم أكن لأورط جيشا من فارس بأرض العرب لا حاجة لي بذلك ثم
أجازه بعشرة آلاف درهم واف وكساه كسوة حسنة فلما قبض ذلك سيف خرج فجعل ينثر الدراهم للناس فبلغ ذلك
الملك فقال إن لهذا لشأنا ثم بعث إليه فقال عمدت إلى حباء الملك تنثره للناس فقال وما أصنع بهذا ما
جبال أرضي التي جئت منها إلا ذهب وفضة يرغبه فيها فجمع كسرى مرازبته فقال ماذا ترون في أمر هذا الرجل
وما جاء له فقال قائل أيها الملك إن في سجونك رجالا قد حبستهم للقتل فلو أنك بعثتهم معه فان يهلكوا
كان ذلك الذي أردت بهم وإن ظفروا كان ملكا 0 ازددته فبعث معه كسرى من كان في سجونه وكانوا ثمانمائة
رجل واستعمل عليهم وهرز وكان ذا سن فيهم وأفضلهم حسبا ونسبا
--------------------
171
فخرجوا في ثماني سفائن فغرقت سفينتان ووصل إلى ساحل عدن ست سفائن فجمع سيف إلى وهرز من استطاع من
قومه وقال له رجلي مع رجلك حتى نموت جميعا أو نظفر جميعا قال وهرز أنصفت وخرج إليه مسروق بن أبرهة
الحبشي ملك اليمن وجمع إليه جنده فأرسل إليهم وهرز ابنا له ليقاتلهم فقتل ابن وهرز فزاده ذلك حنقا
عليهم فلما تواقف الناس على مصافهم قال وهرز أروني ملكهم فقالوا له أترى رجلا على الفيل عاقدا تاجه
على رأسه بين عينيه ياقوتة حمراء قال نعم قالوا ذاك ملكهم فقال اتركوه قال فوقفوا طويلا ثم قال على
ما هو قالوا قد تحول على فرس قال اتركوه فوقفوا طويلا ثم قال على ما هو قالوا على البغلة قال وهرز بنت
الحمار ذل وذل ملكه إني سأرميه فان رأيتم أصحابه لم يتحركوا فاثبتوا حتى أوذنكم فاني قد أخطأت الرجل
وإن رأيتم القوم قد استداروا 0 حوله ولاثوا به فقد أصبت الرجل فاحملوا عليهم ثم أوتر قوسه وكانت لا
يوترها غيره من شدتها وأمر بحاجبيه فعصبا له ثم رماه فصك الياقوتة التي بين عينيه
--------------------
172

/ 187