مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عنائه وأخذه بثأر قومه ويهنؤه بما صار إليه من الملك وقدم عليه وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم
وأمية بن عبد شمس وغيرهما فاستأذنوا عليه وهو في رأس غمدان وهو قصر بصنعاء فأذن لهم فدخلوا عليه
فإذا هو مضمخ بالمسك وعليه بردان والتاج على رأسه وسيفه بين يديه وملوك حمير عن يمينه وشماله
فاستأذنه عبد المطلب في الكلام فقال له إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك أذنا لك فقال عبد المطلب إن
الله قد أحلك أيها الملك محلا صعبا باذخا منيفا شامخا وأنبتك نباتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت
أصله وبسق فرعه بأكرم معدن وأطيب موطن فأنت أبيت اللعن ملك العرب الذي إليه تنقاد وعمودها الذي عليه
الاعتماد وسائسها الذي إليه القياد سلفك خير 0 سلف وأنت لنا منهم خير خلف ولن يجهل من هم سلفه ولن
يهلك من أنت خلفه نحن أيها الملك أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا إليك الذي أبهجنا من
--------------------
176
كشفك الكرب الذي فدحنا فقال له الملك من أنت أيها المتكلم قال أنا عبد المطلب بن هاشم قال ابن أختنا
قال نعم فأقبل عليه من بين القوم فقال مرحبا وأهلا وناقة ورحلا ومستناخا سهلا وملكا ربحلا يعطي عطاء
جزلا قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم أنتم أهل الليل والنهار لكم الكرامة ما أقمتم والحباء إذا
ظعنتم ثم أمر بهم إلى دار الضيافة وأجرى عليهم الأنزال وأقاموا شهرا لا يؤذن لهم ولا يصلون إليه ثم
إنه انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبد المطلب خاصة فأتاه فأخلاه ثم قال له إني مفض إليك من سري وعلمي
بشيء لو غيرك كان لم أبح له به ولكني رأيتك أهله وموضعه فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه بأمره
إني أجد في الكتاب الناطق والعلم الصادق الذي اخترناه لأنفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما
وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة 0 للناس كافة ولقومك عامة ولك خاصة فقال عبد المطلب أبيت
اللعن أيها الملك لقد أبت بخير ما آب به وافد ولولا هيبة الملك وإجلاله لسألته من كشف بشارته إياي ما
أزداد به سرورا فقال الملك نبي هذا حينه الذي يولد فيه اسمه محمد خدلج الساقين أنجل العينين في
عينيه علامة وبين كتفيه شامة أبيض كأن وجهه فلقة قمر يموت أبوه وأمه ويكفله جده
--------------------
177
وعمه قد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه
ويضربون دونه الناس عن عرض ويستبيح بهم كرائم الأرض يكسر الأوثان ويعبد الرحمن ويخمد النيران ويدحر
الشيطان قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله فقال عبد المطلب عز جدك
وعلا كعبك وطال عمرك هل الملك ساري بافصاح فقد أوضح لي بعض الإيضاح فقال له الملك والبيت ذي الحجب
والعلامات على النصب إنك يا عبد المطلب لجده غير الكذب فخر عبد المطلب ساجدا ثم رفع رأسه فقال له
الملك ثلج صدرك وعلا أمرك وبلغ أملك في عقبك هل أحسست بشيء مما ذكرت لك قال نعم أبيت اللعن كان لي ابن
كنت عليه شفيقا وبه رفيقا فزوجته كريمة من كرائم قومي آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة فجاءت بغلام
سميته محمدا خدلج الساقين أنجل العينين بين كتفيه 0 شامة وفيه كل ما ذكر الملك من علامة مات أبوه
وأمه وكفلته أنا وعمه فقال له الملك إن
--------------------
178
الذي قلت لك كما قلت فاحتفظ بابنك واحذر عليه من اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا
والله مظهر دعوته وناصر شريعته فأغض على ما ذكرت لك واستره دون هذا الرهط الذين معك فلست آمن أن
تدخلهم النفاسة في أن تكون لك الرئاسة فينصبوا لك الحبائل ويطلبوا له الغوائل وهم فاعلون ذلك أو
أبناؤهم وإن عزه لباهر وإن حظهم به لوافر ولولا علمي على أن الموت مجتاحي قبل مخرجه لسرت إليه بخيلي
ورجلي وصيرت يثرب دار ملكي حيث يكون مهاجره فأكون وزيره وأخاه وصاحبه وظهيره على من كاده وأراده
فإني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون أن بيثرب استحكام أمره وأهل نصره وارتفاع ذكره وموضع
قبره ولولا الدمامة بعد الزعامة وصغر السن لأظهرت أمره وأوطأت العرب كعبه على صغر سنه ولكني صارف
ذلك إليك من غير تقصير بك وبمن معك ثم أمر لكل رجل 0 من القوم بعشرة أعبد وبعشرة إماء سود وحلتين من

/ 187