مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

حلل البرود وعشرة
--------------------
179
أرطال من الفضة وخمسة أرطال من الذهب وكرش مملوءة عنبرا وأمر لعبد المطلب بعشرة أمثال ذلك وقال يا
عبد المطلب إذا كان رأس الحول فأتني بخبره وما يكون من أمره فمات الملك قبل أن يحول الحول فكان عبد
المطلب يقول لأصحابه لا يغبطني أحد منكم بعطية الملك ولكن يغبطني بما أسره إليّ فيقال ما هو فيسكت
قال ابن قتيبة في المعارف أقام سيف بن ذي يزن ملكا من قبل كسرى يكاتبه ويصدر في الأمور عنه إلى أن قتل
وكان سبب قتله أنه اتخذ من أولئك الحبش خدما فخلوا به يوما وهو في متصيد له فزرقوه بحرابهم فقتلوه
وهربوا في رؤوس الجبال فطلبهم أصحابه فقتلوهم جميعا وانتشر الأمر باليمن ولم يملكوا أحدا غير أن
أهل كل ناحية ملكوا عليهم رجلا من حمير فكانوا كملوك الطوائف حتى أتى الله بالإسلام ويقال أنها لم
تزل في يد ملوك فارس وأن النبي بعث وباذان 0 عامل أبرويز عليها ومعه قائدان من قواد أبرويز يقال لهما
فيروز ودادويه فأسلموا
--------------------
180
تفسير غريب لغة هذا الخبر
قال محمد بن ظفر عفا الله عنه قد اشتمل هذا الحديث على ألفاظ لغوية مشكلة وهذا إيضاحها قوله شامخا
وباذخا جميعا للمرتفع طابت أرومته الأرومة هي الأصل وكذلك قوله جرثومته فالجرثومة يكنى بها عن
الأصل وهي في الحقيقة التراب المجتمع المرتفع يكون في أصول الشجر ونحوها وقوله بسق معناه علا
وارتفع وقوله أبيت اللعن هذه كلمة كانت العرب تحيي بها ملوكها في الجاهلية واللعن هو الإبعاد فقيل
المعنى أنك أبيت أن تأتي أمرا تلعن من أجله وهذا عندي بعيد وأظن المعنى أنك أبيت أن تلعن وافدك
وقاصدك أي أبيت أن تبعده وقوله سدنة بيته أي خدمته وحجبته وسدنة البيت هم بنو شيبة وقوله فدحنا
معناه أثقلنا وتحملنا منه ما لا نطيقه يعني غلبة الحبشة على بلاد العرب وقوله ملكا ربحلا الربحل هو
الضخم الطويل وأنما كنى به عن 0 عظيم القدر وقوله عطاء جزلا الجزل هو الغليظ والكثير من كل شيء وقوله
أخلاه يعني خلا به وقوله احتجبناه أي ضمناه لأنفسنا وصناه عن غيرنا وقوله خدلج الساقين أي ممتلئهما
--------------------
181
وقوله أنجل العينين أي واسعهما وفي قوله وفي عينيه علامة يعني الشكلة وهي حمرة تمازج البياض وكانت
في عيني النبي شكلة وقوله يضربون الناس عن عرض أي يضربون من عرض لهم دونه لا يبالون من لقوا ولا
يخافون أحدا فيه وعرض الشيء ناحية منه وقوله يخمد النيران يعني نيران فارس التي يعبدونها أخمدها
الله برسوله عليه السلام فأذهب ملكهم وقوله يدحر الشيطان معناه يبعده وقوله على النصب هي أعلام
حجارة منصوبة كانت النسائك في الجاهلية تذبح عندها ويلطخونها بالدماء وقوله فأغض على ما ذكرت لك أي
أخفه واستره وأصل الإغضاء مقاربة ما بين الجفون وقوله ثلج صدرك أي برد وهي كلمة يكنى بها عن حصول
اليقين وقوله النفاسة هي الحسد على الشيء النفيس القيمة وقوله الغوائل هي المهلكات وقوله مجتاحي أي
مستأصلي بالهلكة وقوله الدمامة هي الصغر وكل 0 ضئيل الجسم فهو دميم بالدال غير المعجمة وقوله
السيادة
--------------------
182
وقوله هي السياسة والرئاسة وقوله يغبطني أي يحسدني والغبط والنفاسة وإن كانا من الحسد فقد يكون
لهما وجه يبيحهما الشرع ليس هذا موضع ذكره
قال فلما رجع شيبة الحمد وهو عبد المطلب إلى مكة كان يبسط له فراش إلى جدار الكعبة فيجلس عليه في
ظلها ويحدق بفراشه بنوه وغيرهم من سادات أسرته قبل مجيئه فيأتي النبي وهو طفل يدب فلا يثنيه عن
الفراش شيء حتى يجلس عليه فيزيله عنه أعمامه فيبكي حتى يردوه إليه فطلع عليه عبد المطلب يوما وقد

/ 187