مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الحميرية ودعت بسطيح قبل أن تموت فأتيت به فتفلت في فيه وأخبرت أنه سيخلفها في علمها وكهانتها وكان
وجهه في صدره ولم يكن له رأس ولا عنق ودعت بشق ففعلت به ما فعلت بسطيح ثم ماتت وقبرها بالجحفة
وقد انتهى كلامنا على الأربعة الملوك الذين كانوا أعظم ملوك الأرض في زمنه ونورد الآن أخبار بقيتهم
على ما شرطناه في صدر الكتاب من ترتيبهم على حروف المعجم والله المعين
--------------------
191
حرف الألف
ومن الذين كاتبهم وأرسل إليهم أسقف نجران وهو كان كبير وادي نجران والمشار إليه بينهم
روى صاحب الهدى المحمدي بسنده عن يونس بن بكير عن سلمة بن عبد يسوع عن أبيه عن جده قال يونس وكان
نصرانيا فأسلم إن رسول الله كتب إلى أهل نجران
بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى
ولاية الله من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزية فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب والسلام
--------------------
192
فلما أتى الأسقف الكتاب فقره قطع به وذعره ذعرا شديدا فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن
وداعة وكان من همدان ولم يكن أحد يدعى إذا نزل معضلة قبله لا الأيهم ولا السيد ولا العاقب فدفع
الأسقف كتاب رسول الله إليه فقرأه فقال الأسقف يا أبا مريم ما رأيك فقال شرحبيل قد علمت ما وعد الله
إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمن أن يكون هذا هو ذلك الرجل ليس لي في النبوة رأي لو كان من
أمر الدنيا أشرت عليك فيه برأيي وجهدت لك فيه فقال الأسقف تنح فاجلس فتنحى شرحبيل فجلس ناحية فبعث
الأسقف إلى رجل من أهل نجران يقال له عبد الله بن شرحبيل وهو من ذي أصبح من حمير فأقرأه الكتاب وسأله
عن الرأي فيه فقال له مثل قوله شرحبيل فقال له الأسقف تنح فاجلس فجلس ناحية فبعث الأسقف إلى رجل من
أهل نجران يقال له جبار ابن قيص من 0 بني الحارث بن كعب فأقرأه الكتاب وسأله عن الرأي فيه فقال له مثل
قول شرحبيل وعبد الله فأمره الأسقف فتنحى فلما اجتمع الرأي منهم على تلك المقالة جميعا أمر الأسقف
بالناقوس فضرب ورفعت المسوح في الصوامع وكذلك كانوا يفعلون إذا فزعوا بالنهار
--------------------
193
وإذا كان فزعهم بالليل ضربوا بالناقوس ورفعت النيران في الصوامع فاجتمع حين ضرب بالناقوس ورفعت
المسوح أهل الوادي أعلاه وأسفله وطول الوادي مسيرة يوم للراكب السريع وفيه ثلاثة وسبعون قرية
وعشرون ومائة ألف مقاتل فقرأ عليهم كتاب رسول الله وسألهم عن الرأي فيه واجتمع رأي أهل الوادي منهم
على أن يبعثوا شرحبيل بن وداعة الهمداني وعبد الله بن شرحبيل وجبار بن قيص الحارثي فيأتونهم بخبر
رسول الله فانطلق الوفد حتى إذا كانوا بالمدينة وضعوا ثياب السفر عنهم ولبسوا حللا لهم يجرونها من
الحبرة وخواتيم الذهب ثم انطلقوا حتى أتوا رسول الله فسلموا عليه فلم يرد عليهم السلام وتصدوا
لكلامه نهارا طويلا فلم يكلمهم وعليهم تلك الحلل والخواتيم الذهب فانطلقوا يتبعون عثمان بن عفان
وعبد الرحمن ابن عوف وكانا معرفة لهم كانا يخرجان 0 العير في الجاهلية إلى نجران ويشترون لهما من
برها وثمرها وذرتها فوجدوهما في
--------------------
194
ناس من المهاجرين والأنصار من مجلس فقالوا يا عثمان ويا عبد الرحمن إن نبيكم قد كتب إلينا بكتاب
فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمنا عليه فلم يرد سلامنا وتصدينا لكلامه نهارا طويلا فأعيانا أن
يكلمنا فما الرأي منكما أنعود فقالا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو في القوم ما ترى يا أبا الحسن
رضي الله عنك في هؤلاء القوم فقال علي لعثمان وعبد الرحمن أرى أن يضعوا حللهم وخواتيمهم ففعلوا ثم
عادوا إلى رسول الله فسلموا عليه فرد سلامهم ثم سألهم وسألوه فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا له

/ 187