مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى
على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة فقالوا يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نتركك على
دينك ونلبث على ديننا فقال رسول الله فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما
عليهم فأبوا فقال فإني أنابذكم فقالوا ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا
تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي لك كل عام ألفي حلة 0 ألفا في صفر وألفا في رجب فصالحهم على ذلك
وقال والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم
عليهم الوادي نارا ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم
حتى هلكوا
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال أهل نجران عرب من بني الحارث بن كعب وهم أول من أعطى
الجزية من النصارى
--------------------
206
06
قلت وأخبرني الشيخ أحمد بن حسن بن علي الحرازي أن نجران بادية في مشارق أرض اليمن بينها وبين صعدة
مما يلي الشرق مسيرة أربعة أيام وهو واد كثير النخل ينسب إليه أهل اليمن القصب النجراني أكثرهم
مسلمون وبه نصارى من بقية أولئك وهم أهل بادية يصنعون أكثر مواشيهم المعز والحاكم عليهم في وقتنا
وهي سنة ثمان وسبعين وسبعمائة إمام الزيدية علي بن محمد الإمام ثم توفي وخلفه ولده محمد يعرف بالسيد
صلاح
فصل في خبر سطيح وشق وذكر نجران وابتداء النصرانية بأرض العرب من بلاد اليمن
روى ابن هشام في أوائل السيرة الشريفة أن ربيعة بن نصر ملك
--------------------
207
07 اليمن وقد ذكرت طرفا من حديثه فيما سبق عند ذكر كسرى وسيف بن ذي يزن والنعمان بن المنذر وأنه من ولد
ربيعة هذا قال فرأى رؤيا هالته وفظع بها فدعا بسطيح وشق وبدأ بسطيح فأعلمه بها وبتأويلها وقال
ليهبطن أرضكم الحبش فليملكن ما بين أبين إلى جرش ثم ذكرها شق وأولها وقال لينزلن بأرضكم السودان
وليملكن ما بين أبين إلى نجران وذكرا ظهور النبي في آخر تأويل الرؤيا في حديث طويل وهو في أول السيرة
بتمامه إلى أن ذكر خبر زرعة ذي نواس بن تبان أسعد أخي حسان وقتله لخنيعة الملك وملك مكانه واجتمعت
عليه حمير وقبائل اليمن فكان آخر ملوك حمير وتسمى يوسف فأقام في ملكه زمانا وبنجران بقايا من أهل
دين عيسى على الإنجيل أهل فضل واستقامة من أهل دينهم لهم رأس يقال له عبد الله بن الثامر وكان موقع
أصل ذلك الدين بنجران وهي بأوسط أرض العرب في ذلك 0 الزمان وسائر العرب كلها أهل أوثان يعبدونها وذلك
أن رجلا من بقايا أهل ذلك الدين يقال له فيميون وقع بين أظهرهم فحملهم عليه
--------------------
208
08 فدانوا به وكان فيميون رجلا صالحا زاهدا في الدنيا مجاب الدعوة وكان سائحا لا يعرف بقرية إلا خرج
منها وكان يأكل من كسب يده وكان بناء وكان يعظم الأحد ولا يعمل فيه شغلا ويخرج إلى فلاة من الأرض
يصلي بها حتى يمسى وذلك في قرية من قرى الشام يعمل عمله ذلك مستخفيا ففطن لشأنه رجل من أهل القرية
يقال له صالح فأحبه صالح حبا شديدا فكان يتبعه حيث ذهب ولا يفطن له فيميون حتى خرج مرة في يوم الأحد
وجعل يصلي كما كان يصنع وقد اتبعه صالح وفيميون لا يدري فبينما فيميون يصلي أقبل نحوه تنين وهو
الحية ذات الرؤس السبعة فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ورآها صالح ولم يدر ما أصابها فخافها عليه
فصرخ يا فيميون التنين قد أقبل نحوك فلم يلتفت إليه وأقبل على صلاته حتى فرغ منها فانصرف وعرف أنه قد
عرف وعرف صالح أنه قد رأى مكانه فقال 0 له يا فيميون تعلم والله أنى ما أحببت شيئا قط حبك وقد أردت
صحبتك والكينونة معك حيث كنت قال ما شئت أمري كما ترى فإن علمت أنك تقوى عليه فنعم فلزمه صالح وقد

/ 187