مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

كاد أهل القرية يفطنون لشأنه وكان إذا فاجأه أحد به ضر دعا الله له فشفى وإذا دعي إلى أحد به ضر لم
يأته وصالح مع ذلك
--------------------
209
09 معه فبينما هو يمشي في بعض بساتين الشام إذ مر بشجرة عظيمة فناداه منها رجل يا فيميون ما زلت
أنتظرك وأقول متى هو جاء حتى سمعت صوتك فعرفتك لا تبرح حتى تقوم علي فإني ميت الآن قال فمات وقام
عليه حتى واراه ثم انصرف وتبعه صالح حتى وطئا بعض أرض العرب فعدوا عليهما وباعوهما بنجران وأهل
نجران يومئذ على دين العرب يعبدون نخلة طويلة بين أظهرهم لها عيد في كل سنة إذا كان ذلك العيد علقوا
عليها كل ثوب حسن وجدوه وحلى النساء ثم خرجوا إليها فعكفوا عليها يوما ما فابتاع فيميون رجل من
أشرافهم وابتاع صالحا آخر فكان فيميون إذا قام من الليل يتهجد في بيت له أسكنه فيه سيده استسرج له
البيت نورا حتى يصبح من غير مصباح فرأى ذلك سيده فأعجبه فسأله
--------------------
210
0 عن دينه فأخبره به فقال له فيميون إنما أنتم في باطل إن هذه النخلة لا تضر ولا تنفع ولو دعوت عليها
إلهي الذي أعبده لأهلكها وهو الله وحده لا شريك له قال له سيده فافعل فإنك إن فعلت ذلك دخلنا في دينك
وتركنا ما نحن عليه قال فقام فيميون فتطهر وصلى ركعتين ثم دعا الله تعالى عليها فأرسل الله سبحانه
عليها ريحا فجعفتها من أصلها فألقتها فأتبعه عند ذلك أهل نجران على دينه فحملهم على الشريعة من دين
عيسى بن مريم عليه السلام ثم دخلت عليهم الأحداث التي دخلت على أهل دينهم بكل أرض فمن هنالك كانت
النصرانية بنجران في أرض العرب
وقال ابن إسحاق فيه غير ذلك وساق فيه حديث عبد الله بن الثامر مع الساحر إلى أن قتل الملك عبد الله بن
الثامر رحمه الله وكان على ما جاء به عيسى ابن مريم من الإنجيل وحكمه ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من
الأحداث 0 وكان ذلك أصل النصرانية بنجران ثم سار إليهم ذو نواس بجنوده فدعاهم إلى اليهودية وخيرهم
بين ذلك والقتل فاختاروا القتل فخد لهم الأخدود فحرق بالنار وقتل بالسيف ومثل بهم حتى قتل منهم
قريبا من عشرين ألفا وفي ذلك أنزل الله على نبيه في ذي نواس وجنده (قتل أصحب الأخدود) والأخدود الحفر
المستطيل في الأرض كالخندق
--------------------
211
ويقال كان فيمن قتل الملك ذو نواس عبد الله بن الثامر رأسهم وإمامهم روى البغوي أن خربة احتفرت
بنجران في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجدوا عبد الله بن الثامر رحمه الله واضعا يده على ضربة
في رأسه إذا أميطت يده عنها انبعثت دما وإذا تركت يده ردها عليها فأمسك دمها وفي يده خاتم مكتوب فيه
ربي الله فبلغ ذلك عمر فكتب إليهم أن أقروه على حاله وردوا عليه الدفن الذي كان عليه قال وكان اسم
الملك يوسف ذونواس ابن شراحبيل من ملوك حمير وكان في الفترة قبل مولد النبي بسبعين سنة وقال أبو
الطفيل عن علي رضي الله عنه كان أصحاب الأخدود نبيهم حبشي بعث إلى قومه ثم قرأ علي (ولقد أرسلنا رسلا
من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك) وقال مقاتل كانت الأخدود ثلاثة واحدة بنجران
باليمن وأخرى بالشام وأخرى بفارس حرقوا بالنار 0 أما التي بالشام فهو أبطاموس
--------------------
212
الرومي وأما التي بفارس فبخت نصر وأما التي بأرض العرب فهو يوسف ذو نواس فأما التي بفارس والشام فلم
ينزل فيهما قرآن وأنزل في التي كانت بنجران وروى البغوي عن وهب بن منبه أن الذي أحرق ذو نواس اثني
عشر ألفا ثم غلب أرياط على اليمن وخرج ذو نواس هاربا فاقتحم البحر بفرسه فغرق
قال ابن إسحاق قدم على رسول الله وهو بمكة عشرون رجلا من النصارى حين بلغهم خبره من الحبشة وقيل من
أهل نجران فوجدوه في المسجد فجلسوا إليه وكلموه وسألوه ورجال من قريش فيهم أبو جهل حول الكعبة فلما

/ 187