مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

روى ابن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه أم عبد الله بنت أبي حثمة رضي الله
عنها قالت إنا والله لنترحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى
وقف عليّ وهو على شركه قالت وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا فقال إنه للانطلاق يا أم عبد
الله قالت فقلت نعم والله لنخرجن في 0 أرض الله آذيتمونا
--------------------
45
وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجـاً قالت فقال صحبكم الله ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد
أحزنه فيما أرى خروجنا
قالت فجاء عامر بحاجته تلك فقلت له يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفـاً ورقته وحزنه علينا قال أطمعت
في إسلامه قالت قلت نعم قال لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب قالت يأسا منه لما كان يرى من
غلظته وقسوته عن الإسلام
قلت وقد جاء إسلام عمر رضي الله عنه من طرق رواها العلماء من المحدثين وأصحاب السير وأنا أورد من ذلك
طرقـاً مما وقع في مروياتي وغير ذلك
روى ابن عبد البر عن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال نظر رسول الله إلى عمر وأبي جهل وهما
يتناجيان فقال اللهم أعز الإسلام بأحبهما إليك
قال ابن إسحاق وكان إسلامه أن أخته فاطمة زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أسلمت هي وزوجها سعيد
وهما 0 مستخفيان بإسلامهما من عمر وكان نعيم بن عبد الله النحام رجل من قومه من بني عدي ابن كعب قد
أسلم وكان مستخفيـاً بإسلامه فرقـاً من قومه وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها
القرآن
فخرج عمر يومـاً متوشحـاً بسيفه يريد رسول الله ورهطـاً من
--------------------
46
أصحابه ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب من أربعين من بين رجال ونساء ومع رسول
الله عمه حمزة بن عبد المطلب وأبو بكر وعلي في رجال من المسلمين رضي الله عنهم ممن كان أقام مع رسول
الله بمكة ولم يهاجر إلى أرض الحبشة وكان حمزة أسلم قبل عمر بثلاثة أيام فلقيه نعيم بن عبد الله
النحام فقال أين تريد يا عمر قال أريد محمداً هذا الصابيء الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب
دينها وسب آلهتها فأقتله
قال ابن عبد البر فقال له بئس الممشى مشيت وأراد أن يصرفه عن رسول الله فقال له عمر لو أعلم أنك صبأت
لبدأت بك
قال ابن إسحاق فقال له نعيم والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على
الأرض وقد قتلت محمداً أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم قال وأي أهل بيتي قال ختنك وابن عمك 0 سعيد
بن زيد وأختك فاطمة بنت الخطاب فقد والله أسلما وتابعا محمداً على دينه فعليك بهما
قال فرجع عمر عامداً إلى أخته وختنه وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها فلما
سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم وأخذت فاطمة الصحيفة فجعلتها تحت فخذها وقد سمع عمر حين دنا إلى
البيت قراءة خباب عليهما
فلما دخل قال ما هذه الهينمة التي سمعت قالا له ما سمعت شيئـاً قال بلى والله وقد أخبرت أنكما
تابعتما محمداً على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها فضربها فشجها
فلما فعل ذلك قالت له
--------------------
47
أخته وختنه نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك ولما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على
ما صنع فارعوى وقال لأخته أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفـاً أنظر ما هذا الذي جاء به

/ 187