مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الله أن تجعل هذا البيت ملعبة للملوك 0 بعدك لا يشاء أحد أن يغيره إلا غيره فتذهب هيبته من قلوب الناس
فصرفه عن ذلك وقيل إنه بني في أيام جرهم مرة أو مرتين لأن السيل كان قد صدع حائطه ولم يكن ذلك بنيانا
على نحو ما قدمناه إنما كان إصلاحا
--------------------
238
لما وهي منه وجدارا بني بينه وبين السيل قال وكانت الكعبة قبل أن يبنيها شيث عليه السلام خيمة من
ياقوتة حمراء يطوف بها آدم عليه السلام ويأنس بها لأنها أنزلت إليه من الجنة
فصل في خبر مفتاح الكعبة
وإن لم يكن من مقصود الكتاب وإنما أوردته لما فيه من إظهار معجزته
قال السهيلي ذكر ابن سعد في الطبقات عن عثمان بن طلحة الحجبي قال كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم
الاثنين والخميس فأقبل النبي يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظت له ونلت منه فحلم عني ثم قال
يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت فقلت له هلكت قريش يومئذ وذلت قال بل عمرت
وعزت يومئذ ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعا ظننت يومئذ أن الأمر سيصير إلى ما قال فلما كان يوم
فتح مكة وركزت رايته بالحجون عند مسجد الفتح ونهض والمهاجرون 0 والأنصار حوله وبين
--------------------
239
يديه وخلفه حتى دخل المسجد فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه ثم طاف بالبيت وبيده قوس وكان طوافه على
راحلته ولم يكن محرما يومئذ فاقتصر على الطواف حول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها
بالقوس ويقول (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)
والأصنام تتساقط على وجوهها وروي أنها كانت مثبتة أرجلها بالرصاص وبعث رسول الله إلى الأصنام التي
كانت حول الكعبة فكسرت كلها منها اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونادى مناديه بمكة من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره
قال وهم فضالة بن عمير بن الملوح أن يقتل رسول الله وهو يطوف بالبيت فلما دنا منه قال رسول الله
أفضالة قال فضالة نعم يا رسول الله قال ماذا كنت تحدث به نفسك قال لا شيء كنت أذكر الله فضحك النبي 0
ثم قال استغفر الله ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه وكان فضالة يقول والله ما رفع يده عن صدري حتى ما
خلق الله شيئا أحب إلي منه قال فضالة فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت هلم إلى
الحديث فقلت لا وانبعث فضالة يقول
--------------------
240
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا
يأبى عليك الله والإسلام
لو قد رأيت محمدا وقبيله
بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بيننا
والشرك يغشى وجهه الأظلام
ثم دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة فأمر بها ففتحت فدخلها فرأى الصور فأمر بها فمحيت ثم صلى
ودار في البيت وكبر في نواحيه ووحد الله ثم فتح الباب وقريش قد ملأت المسجد صفوفا ينظرون ماذا يصنع
فأخذ بعضادتي الباب وهم تحته فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده ألا كل مأثرة أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ثم قال يا معشر قريش
إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها بالآباء الناس من آدم وآدم من تراب ثم تلا هذه الآية
(يأيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى) الآية ثم 0 قال يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم قالوا بل
خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته (لا تثريب عليكم اليوم) اذهبوا

/ 187