مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فعلت به قال وكيف ذلك يا أمير المؤمنين وهوسوقة وأنا ملك قال إن الإسلام جمعك وإياه فلست تفضله إلا
بالتقى والعافية قال جبلة قد ظننت يا أمير المؤمنين أني أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية قال
عمر دع عنك هذا فإنك إن لم
--------------------
245
ترض الرجل أقدته منك قال إذا أتنصر قال إن تنصرت ضربت عنقك لأنك قد أسلمت فإن ارتددت قتلتك فلما رأى
جبلة الصدق من عمر قال أمهلني الليلة حتى أنظر فلما أمسوا أذن له عمر في الإنصراف
فلما كان من الليل تحمل هو وأصحابه بخيله ورجاله إلى الشام فأصبحت مكة منهم بلاقع وسار على طريق
الساحل فلما انتهى إلى الشام تحمل في خمسمائة من قومه حتى أتوا القسطنطينية فدخل على هرقل فتنصر هو
وقومه فسر بذلك هرقل وظن أنه فتح من الفتوح عظيم وأقطعه ما شاء وزوجه ابنته وقاسمه ملكه وجعله من
سماره وأقام مدينة قلت هي جبلة مدينة في ساحل الشام بين طرابلس واللاذقية يذكر أن فيها قبر إبراهيم
بن أدهم دخلتها في عام تسع وثلاثين وسبعمائة
ثم إن عمر رضي الله عنه كتب كتابا إلى هرقل في أمر يخص المسلمين وبعث به مع رسول إليه قيل إن اسمه
جثامة بن مساحق 0 الكناني فلما قدم الرسول على هرقل أجاب بما أراد عمر فلما عزم الرسول على الرجوع
قال له هرقل هل لقيت ابن عمك جبلة قال
--------------------
246
لا قال فالقه
قال فأتيت باب جبلة فرأيت عليه من البهجة والخدم ما لم أره على باب الملك فاستأذنت عليه فأذن لي فلما
دخلت قام فاعتنقني وعاتبني في ترك النزول عليه وإذا هو في بهو عظيم قال الجوهري البهو البيت المقدم
أمام البيوت على سرير من ذهب وحوله من التماثيل ما لا أحسن أصفه وإذا هو أصهب ذو سبال وقد ذر الذهب في
لحيته ثم أمرني أن أجلس على كرسي من ذهب فأبيت وقلت إن رسول الله نهانا أن نجلس على مثل هذا ثم سألني
عن عمر رضي الله عنه وعن المسلمين والطف في المسألة وألحف في السؤال وظهر على وجهه آثار الحزن قلت
فما يمنعك من الرجوع إلى الإسلام فقال هيهات هيهات بعد الذي كان قلت نعم ارتد الأشعث بن قيس وجالدهم
بالسيوف ومنع الزكاة ثم عاد إلى الإسلام وزوجه أبو بكر رضي الله عنه أخته فقال دع عنك هذا
وأومأ إلى وصيف على رأسه 0 فولى وحضر فما شعرنا إلا بالصناديق تحملها الرجال ووضعت أمامنا مائدة من
ذهب فقلت لا آكل عليها فوضعت أمامي مائدة من خلنج ومالوا علينا بالحار والبارد في صحاف الذهب والفضة
ودارت الخمر فاستعففت وغسل يده في طست من ذهب
ثم أشار إلى وصيف آخر فولي فما كان بأسرع من أن أقبل عشر جوار فقعد خمس عن يمينه وخمس عن يساره على
كراسي الذهب
--------------------
247
وأقبلت جارية وفي يدها اليمنى جام من ذهب فيه طائر أبيض وفي الجام مسك وعنبر سحيقان وفي يدها الأخرى
جام آخر لم أر مثله فتقرب الطائر فتقلب في الجام ثن انتقل إلى الجام الآخر ثم طار فسقط على صليب في
تاج جبلة ثم حرك جناحيه فنثر ذلك المسك على رأس جبلة ولحيته ثم شرب أقداحا واستهل واستبشر ثم قال
للجواري أطربنني فحفقن بعيدانهن واندفعن يغنين هذه الأبيات
لله در عصابة نادمتهم
يوما بجلق في الزمان الأول
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل
يسقون من ورد البريض عليهم
بردي يصفق بالرحق السلسل

/ 187