مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وروى ابن إسحاق أيضـاً بسنده عن عمر رضي الله عنه أنه قال كنت للإسلام مباعداً وكنت صاحب خمر في
الجاهلية أحبها وأشربها وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة
قال فخرجت ذات ليلة أريد جلسائي أولئك فجئتهم فلم أجد فيه منهم أحداً
قال فقلت لو أني جئت فلانـاً الخمار وكان بمكة يبيع الخمر لعلي أجد عنده خمراً فأشرب منها قال فجئت
فلم أجده
قال فقلت فلو أني جئت الكعبة فطفت بها سبعـاً أو سبعين قال فجئت المسجد أريد أن أطوف بالكعبة فإذا
رسول الله قائم يصلي وكان إذا صلى استقبل الشام وجعل الكعبة بينه وبين الشام وكان مصلاه 0 بين الركن
الأسود والركن اليماني
قال فقلت حين رأيته والله لو أني استمعت الآن لمحمد الليلة حتى أسمع ما يقول فقلت لئن دنوت منه
لأروعنه فجئت من قبل الحجر ودخلت تحت ثيابها فجعلت أمشي رويداً ورسول الله قائم يصلي يقرأ القرآن
حتى قمت في قبلته مستقبله ما بيني وبينه إلا ثياب الكعبة
--------------------
50
قال فلما سمعت القرآن رق له قلبي وبكيت ودخلني الإسلام فلم أزل قائمـاً في مكاني ذلك حتى قضى رسول
الله صلاته ثم انصرف وكان مسكنه في الدار الرقطاء التي كانت بيدي معاوية
قال فتبعته حتى إذا دخل المسعى بين دار العباس ودار ابن أزهر أدركته فلما سمع حسي عرفني فظن إنما
اتبعته لأؤذيه فنهمنى وقال ما جاء بك يا ابن الخطاب هذه الساعة قال قلت جئت لأؤمن بالله ورسوله وبما
جاء من عند الله تعالى فحمد الله رسول الله وقال قد هداك الله يا عمر ثم مسح صدري ودعا لي بالثبات ثم
انصرفنا عن رسول الله ودخل بيته قال ابن إسحاق فالله أعلم أي ذلك كان
وذكر ابن ظفر في بشائر الجن بمبعث محمد قال فمن ذلك ما تضمنه حديث ابن عباس في سبب إسلام عمر رضي الله
عنهما وأنه توجه لما ضمنه لقريش من قتل رسول الله فمر بقوم من خزاعة وقد 0 اعتمدوا صنمـاً لهم يريدون
أن يتحاكموا إليه فقالوا لعمر ادخل معنا لتشهد الحكم فدخل معهم
فلما مثلوا بين يدي الصنم سمعوا منه هاتفـاً يقول شعراً
يا أيها الناس ذوي الأجسام
ما أنتم وطائش الأحلام
ومسندي الحكم إلى الأصنام
أصبحتم كراتع الأنعام
--------------------
51
أما ترون ما أرى أمامي
من ساطع يجلو دجى الظلام
قد لاح للناظر من تهام
وقد بدا للناظر الشآم
محمد ذو البر والإكرام
أكرمه الرحمن من إمام
قد جاء بعد الشرك بالإسلام
يأمر بالصلاة والصيام
والبر والصلات للأرحام
ويزجر الناس عن الآثام
فبادروا سبقـاً إلى الإسلام
بلا فتور وبلا إحجام
قال فتفرق القوم عن الصنم ولم يحضره يومئذ أحد إلا أسلم

/ 187