مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

بدينهم فكانت أول هجرة في الإسلام وكانوا أحد عشر نفرا وأربع نسوة متسللين سرا فصادف وصولهم إلى
البحر سفينتين للتجار فحملوهم فيهما إلى أرض الحبشة وكان مخرجهم في رجب من السنة الخامسة من النبوة
وخرجت قريش في آثارهم فقاتلوهم
وكان أول من خرج عثمان بن عفان معه امرأته رقية بنت رسول الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف
وجعفر بن أبي طالب وأبو 0 سلمة وامرأته أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية وعبد الله بن مسعود فيمن خرج
معهم رضي الله عنهم فأقاموا عند النجاشي شعبان ورمضان وقدموا في شوال ولم يدخل أحدهم مكة فآذوهم
عشائرهم فأذن لهم رسول الله في الخروج مرة أخرى فخرجوا في جماعة من رجال ونساء وكان جميع من لحق بأرض
--------------------
20
0 الحبشة سوى من ولد بها وأبنائهم الذين خرجوا بهم صغارا نيفا وثمانين رجلا وإحدى عشرة امرأة ولما
سمعوا بمهاجرة النبي إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا وثمان نسوة فمات منهم رجل بمكة وحبس
سبعة وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون
وروي عن أم سلمة زوج النبي قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا أمنا على
ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى
النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا له هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها
الأدم فجمعوا له أدماً كثيراً ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك عبد
الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص وأمروهما بأمرهم وقالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن
تكلما النجاشي فيهم ثم قدما إلى النجاشي هداياه ثم سلاه أن يسلمهم إليكما قبل أن يكلمهم
قالت أم سلمة فخرجا حتى قدما على النجاشي ونحن عندهم بخير 0 دار عند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق
إلا دفعا إليه هديته
--------------------
21
قبل أن يكلما النجاشي وقالا لكل بطريق منهم إنه قد ضوى إلى بلاد الملك يعني أوى وانضم إليه قاله
الجوهري منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا
أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بأن
يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما كانوا عابوا عليهم فقالوا لهما نعم
ثم إنهما قربا هداياهما إلى النجاشي قبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد ضوى إلى بلدك
منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت وقد
بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم عليهم فهم أعلى بهم عينا وأعلم
بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد 0 الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من
أن يسمع كلامهم النجاشي قالت فقالت بطارقته حوله صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما
--------------------
22
عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قالت فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله إذا لا
أسلمهم إليهما ولا يكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم عما
يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك
منعتهم منهم وأحسنت جوارهم ما جاوروني
قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون
للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن
فلما جاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال لهم ما هذا الذين الذي فارقتم
فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الملل قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب رضي
الله عنه فقال له أيها 0 الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع

/ 187