مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مصباح المضي في كتاب النبي الأمي و رسله إلى ملوك الأرض من عربي و عجمي - نسخه متنی

محمد بن علي ابن حديده؛ تحقيق: محمد عظيم الدين

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي الضعيف فكنا على ذلك حتى
--------------------
23
بعث الله سبحانه إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده
ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة
الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف
المحصنات وأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت فعدد عليه أمور
الإسلام فصدقنا وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من الله فعبدنا الله وحده ولم نشرك به شيئا وحرمنا
ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة
الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا
بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على من 0 سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك
أيها الملك قالت فقال النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال النجاشي
فاقرأه علي قالت فقرأ عليه صدرا من (كهيعص) قالت فبكى والله النجاشي حتى اخضلت لحيته وبكت أساقفته
حتى أخضلوا مصاحفهم
--------------------
24
حين سمعوا ما تلا عليهم قال الجوهري اخضل معناه بل ثم قال النجاشي إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من
مشكاة واحدة قال الواحدي المشكاة كوة غير نافذة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما ولا نكاد
قالت فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لآتينه غدا عنهم بما أستأصل به خضراءهم قال الجوهري
خضراءهم يعني سوادهم ومعظمهم وأنكره الأصمعي وقال إنما يقال غضراءهم أي خيرهم وغضارتهم قالت فقال
عبد الله بن أبي ربيعة وكان أبقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال
والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت ثم غدا عليه من الغد فقال أيها الملك إنهم
يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فسلهم عما
--------------------
25
يقولون فيه قالت فأرسل إليهم ليسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها قط فاجتمع القوم ثم قال بعضهم
لبعض ماذا تقولون في عيسى بن مريم قالت فقال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه نقول فيه الذي جاءنا به
نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن
قالت فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى بن مريم قالت فقال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
نقول فيه الذي جاءنا به نبينا نقول هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول
قال الجوهري العذراء البكر والبتول المنقطعة من الزواج وقيل المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا
قالت فضرب النجاشي بيده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى بن مريم مما قلت هذا العود قالت
فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي والشيوم
الآمنون من 0 سبكم غرم ثم
--------------------
26
قال من سبكم غرم ما أحب أن لي دبرا من ذهب قال ابن هشام ويقال ديرا ويقال فأنتم سيوم وأني آذيت رجلا
منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها فوالله ما أخذ الله مني
الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه
قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله
إنا لعلى ذلك إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في ملكه قالت فوالله ما علمتنا حزنا قط كان أشد من حزن
حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف

/ 187