بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الاختيار،و تكون الإرادةالتوليدية المتوجهة إلى ما هو مقدّمة بلا اختيار،تأمّل تعرف. |236| و لا إشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع،و بداهة عدماتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها،و كذلك المقدمة العلمية،و إناستقل العقل بوجوبها،إلا أنه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن منالعقوبة على مخالفة الواجب المنجز،لا مولويّا من باب الملازمة،و ترشح الوجوبعليها من قبل وجوب ذي المقدمة. *و منها:تقسيمها إلى المتقدم،و المقارن،و المتأخر* ،بحسب الوجودبالإضافة إلى ذي المقدمة،و حيث أنها كانت من أجزاء العلة،و لا بد منتقدمها بجميع أجزائها على المعلول أشكل الأمر في المقدمة المتأخرة،كالأغسالالليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض،و الإجازة في صحة العقدعلى الكشف كذلك،بل في الشرط أو المقتضي المتقدم على المشروط زماناالمتصرم حينه،كالعقد في الوصية و الصرف و السلم بل في كل عقد بالنسبة(1) *قوله:و منها تقسيمها إلى المتقدم و المتأخر بحسب الوجود....إلخ.* اعلم انّ المقدّمة لمّا كانت من اجزاء علل وجود ذي المقدّمة أشكل الأمرفي المتأخر منها كأغسال اللّيلة المتأخرة للمستحاضة بل في المتقدم منها،بل فيالمقتضيات الّتي توجد و تنصرم مثل الإيجاب و القبول،و ذلك لأنّه لا بدّ لكل علّةان يوجد مقارنا لوجود معلوله،لعدم إمكان تأثير المعدوم في الوجود،و مجمل المقالفي حلّ الإشكال انّ وروده و ان كان مما لا ينكر و ليس قابلا للدفع و الرفع،لكنهبالإضافة إلى الأمور الخارجية و العلل الحقيقيّة و معلولاتها،لا بالنسبة إلى الأمورالاعتباريّة و الإضافات المنتزعة عن أمور مثل العبادات و المعاملات،فانّه يصحّوقوع امر مقارنا منشأ لانتزاع عنوان كوقوع الغسل في النهار في كونه منشألانتزاع الصحّة،و كذلك يصحّ وقوع امر متقدّما كالغسل في الليلة السابقة أومتأخرا كالغسل في اللّيلة المتأخرة منشأ لانتزاع الصحة،هذا في العبادات، |237| إلى غالب أجزائه،لتصرمها حين تأثيره،مع ضرورة اعتبار مقارنتها معهزمانا،فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر فيالشرعيات-كما اشتهر في الألسنة-بل يعم الشرط و المقتضي المتقدّمين المتصرّمينحين الأثر.و التحقيق في رفع هذا الإشكال أن يقال:إن الموارد التي توهم انخرامالقاعدة فيها،لا يخلو إما يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف،أو الوضع،أو المأمور به.و المعاملات أيضا كذلك،ضرورة انّ وقوع الإجازة مثلا فيما بعد له دخل فيانتزاع الصحّة عن العقد الفضولي و ترتبها عليه،و قس عليهما ساير الموارد.و لا يخفى انّ المصنّف قدّس سرّه جعل الحكم الوضعي كالعقد الفضوليو الوصيّة و غيرهما من ساير الأحكام الوضعيّة ممّا له شروط متأخرة كالتكليفي فيانّ ما يتوهم وجوده الخارجي شرطا مثل الإجازة في الفضولي ليس كما توهم،بلانّما وجوده العلمي و لحاظه بلحاظ تصديقيّ لا تصوري شرط في كلا القسمينمنه،و معلوم بأنّ الوجود العلمي موجود حين الوضع و التكليف و مقارن لمعلوله،و جعل الحكم الوضعي كالتكليفي في ذلك منه قدّس سرّه انّما يكون باعتبار كونالحكم الوضعي من الأمور المجعولة الّتي تتحقق بجعل الجاعل،و على هذا تكونالأمور المتأخرة بوجودها العلمي شروطا له لا بوجودها الخارجي،مثل شروطنفس التكليف كالقدرة و غيرها من الشروط العامّة،و لكن جعل الوضعكالتكليف في ذلك لا يخلو عن نظر و تأمّل،هذا مع انّ في أصل جعل اللّحاظو الوجود العلمي شرطا لا الوجود الخارجي بالإضافة إلى التكليف ما لا يخفى،و ذلك لأنّ مثل القدرة مثلا التي جعلت شرطا للتكليف انّما تكون بوجودهاالخارجي شرطا لا بوجودها العلمي،ضرورة كون العلم و اللحاظ طريقا |238| أما الأول:فكون أحدهما شرطا له،ليس إلا أن للحاظه دخلا فيتكليف الآمر،كالشرط المقارن بعينه،فكما أن اشتراطه بما يقارنه ليس إلا أن لتصورهدخلا في أمره،بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الأمر،كذلك المتقدم أو المتأخر.و بالجملة:حيث كان الأمر من الأفعال الاختيارية،كان من مبادئه بما