بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
يقتضي الفساد،ينتج فسادهإذا كان عبادة.و عن البهائي رحمه اللّه أنه أنكر الثمرة،بدعوى أنه لا يحتاج فياستنتاج الفساد إلى النهي عن الضد،بل يكفي عدم الأمر به،لاحتياجالعبادة إلى الأمر.(1) *قوله:الأمر الرابع تظهر الثمرة في انّ....إلخ.* اعلم انّه قد جعل من ثمرات المسألة فساد العبادة فيما إذا كانت ضدّاللواجب على القول بالاقتضاء،و عدمه على القول بعدمه،و قال شيخنا البهائيقدّس سرّه:انّ الحكم بالفساد لا يحتاج إلى النهي عنه،بل عدم الأمر كاف فيالفساد،و مدّعاه مركّب من جزءين:الأول انّ الأمر بالشيء يقتضي عدم الأمر بالضدّ و ان لم يكن مقتضياللنهي عنه،و ذلك لاستحالة الأمر بالضدين في أن واحد لأنّه تكليف بالمحال،بلتكليف محال. |310| و فيه:إنه يكفي مجرد الرجحان و المحبوبية للمولى،كي يصح أن يتقرببه منه،كما لا يخفى،و الضدّ بناء على عدم حرمته يكون كذلك،فإن المزاحمةعلى هذا لا يوجب إلا ارتفاع الأمر المتعلق به فعلا،مع بقائه على ما هو عليهمن ملاكه من المصلحة،كما هو مذهب العدلية،أو غيرها أيّ شيء كان،كما هومذهب الأشاعرة،و عدم حدوث ما يوجب مبغوضيته و خروجه عن قابليةالتقرب به كما حدث،بناء على الاقتضاء.ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل،لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتبعلى العصيان،و عدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر،أو البناء علىمعصيته بنحو الشرط المتقدم،أو المقارن،بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلقالأمر بالضدين كذلك،أي بأن يكون الأمر بالأهم مطلقا،و الأمر بغيره معلقاعلى عصيان ذاك الأمر،أو البناء و العزم عليه،بل هو واقع كثيرا عرفا.قلت:ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد،آت فيطلبهما كذلك،فإنه و إن لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما،إلا أنهكان في مرتبة الأمر بغيره اجتماعهما،بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة،و عدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص،أو العزم عليها معو الثاني انّ صحّة العبادة منوطة بقصد التقرّب و هو الإتيان بها بداعيامرها،و مع عدمه كما هو المفروض لا يكاد يتمشّى قصد القربة.و الجواب عنه،بعد تسليم ما أفاده قدّس سرّه من عدم الأمر،مع انّه فيمحل المنع كما سيأتي إن شاء اللّه،انّه يكفي في صحّة العبادة رجحانها و الإتيان بهابهذا الداعي بعد كونها صالحة لأن يتقرّب بها إلى اللّه تعالى و عدم كونها مبغوضةهذا.مضافا إلى انّ ما ذكره من عدم الأمر ممنوع،لأنّه يمكن تصحيح تعلّقالأمر بالضدّ و كونه مأمورا به بوجهين: |311| فعلية الأمر بغيره أيضا،لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا.لا يقال:نعم لكنه بسوء اختيار المكلف حيث يعصي فيما بعد بالاختيار،فلولاه لما كان متوجها إليه إلا الطلب بالأهم،و لا برهان على امتناع الاجتماع،إذا كان بسوء الاختيار.فإنه يقال:استحالة طلب الضدين،ليس إلا لأجل استحالة طلبالمحال،و استحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته،لا تختص بحال دونحال،و إلا لصح فيما علق على أمر اختياريّ في عرض واحد،بلا حاجة فيتصحيحه إلى الترتب،مع أنه محال بلا ريب و لا إشكال.إن قلت:فرق بين الاجتماع في عرض واحد و الاجتماع كذلك،فإنالطلب في كلّ منهما في الأول يطارد الآخر،بخلافه في الثاني،فإن الطلب بغيرالأهم لا يطارد طلب الأهم،فإنه يكون على تقدير عدم الإتيان بالأهم،فلايكاد يريد غيره على تقدير إتيانه،و عدم عصيان أمره.قلت:ليت شعري كيف لا يطارده الأمر بغير الأهم؟و هل يكون طردهله إلا من جهة فعليته،و مضادة متعلقه للأهم؟و المفروض فعليته،و مضادّةمتعلقه له.الأول ما ذكره جماعة منهم الميرزا الشيرازي قدّس سرّه،و هو تعلّق الأمربالضدّ بنحو الترتب،بمعنى تعلقه به مترتبا على عصيان الأمر المتعلّق بالشيءو مشروطا بعدم إطاعته بنحو الشرط المتأخر،أو على البناء و قصدها بنحو الشرطالمتقدم أو المقارن،ضرورة ارتفاع ما هو ملاك الاستحالة من التكليف بالمحالو المطاردة بين الأمرين،لأن لزوم المحال فيما إذا كان الأمران في عرض واحدو اما إذا تعلّق أحدهما بأحد الضدين في مرتبة لم يكن الآخر متعلقا بالآخر فيتلك المرتبة فلا يلزم منه محذور أصلا،كما إذا كان الأمر بالأهم مطلقا،و بالمهمّ |312|