بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
تعلق غرض بإحدىالخصوصيات اللازمة للوجودات،بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا،لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا،كما هو الحال في القضية الطبيعية في غيرالأحكام،بل في المحصورة،على ما حقق في غير المقام.و في مراجعة الوجدان للإنسان غنى و كفاية عن إقامة البرهان على ذلك،حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع،و لا نظرله إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية،و عوارضها العينية،و إننفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب،و إن كان ذاك الوجودهو المراد بالفرد،فيقال انّ الطبيعة عبارة عما يحمل عليه مفهوم الكلّي،و يحملهو على افرادها باعتبار اتحادها معها وجودا و خارجا كالإنسان مثلا،فانّه طبيعةكلّية يحمل عليه مفهوم الكلّي،فيقال:الإنسان كلّي،كما يحمل هو على افرادهفيقال:زيد إنسان،مثلا،و بعبارة أخرى المراد بالطبيعة هو ما يكون ساريا فيافرادها و جامعا لشتاتها،كما انّ المراد بالفرد هو وجود الطبيعة الخارجيّة مع زوائداخر من الحيثيّات و المشخّصات الخارجية،إذا عرفت ذلك فنقول:انّه وقعالخلاف في متعلق الأحكام هل هو نفس الطبيعة أو الافراد،و لكن يمكن إرجاعالقولين إلى قول واحد و هو القول بان المتعلق هو وجود الطبيعة لا نفسها بما هيهي،و لا الفرد بما عليه من الخصوصيات و المشخصات،و ذلك لإمكان كون مرادالقائلين بالطبيعة هو وجودها،كما يمكن ان يكون مراد القائلين بتعلقها بالافرادهو تعلقها بما انّها وجودات للطبيعة،لا بما عليه من الخصوصيات الخارجية بحيثكانت من اجزاء المطلوب و داخلة فيه. |318| لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية.فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد،انها بوجودهاالسعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود،متعلقة للطلب،لا أنها بما هيهي كانت متعلقة له،كما ربما يتوهم،فإنها كذلك ليست إلا هي،نعم هيكذلك تكون متعلقة للأمر،فإنه طلب الوجود،فافهم. -دفع وهم:- لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب،إنما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد،و جعله بسيطا الّذيهو مفاد كان التامة،و إفاضته،لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت في الخارج كييلزم طلب الحاصل،كما توهم،و لا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة،و قدجعل وجودها غاية لطلبها.و ذلك كلّه لاستبعاد القول بأنه نفس الطبيعة بما هي هي،بل لعدم إمكانه،ضرورة عدم قابليّة الطبيعة بما هي هي،مع قطع النّظر عن وجودها،لأن تكونمتعلّقة للأحكام و موضوعة للأوامر و النواهي،و لا أظنّ قائلا بذلك.كما انّه يستبعد القول بأنه الفرد بما عليه من الخصوصيّات و المنضمّات،ضرورة خروجها عما يحصل به الغرض و يتحقق به المطلوب،و انّ المطلوب بتمامههو نفس وجود الطبيعة،بحيث ان أمكن وجودها في الخارج مجرّدا عنالخصوصيّات الخارجية و أوجدها المكلّف كذلك فانّما أوجد تمام المطلوب كما لايخفى.فما أفاده المصنف قدّس سرّه في هذا المقام و اختاره من تعلّق الأحكامبالطبائع لا الافراد،لكن لا بما هي هي بل بوجودها السعي،يمكن جعله جامعاللقولين و رافعا للنزاع من البين.و امّا ما أفاده السيّد الأستاذ في المقام و اختاره فيختار إلى بيان مقدّمة،و هي |319| و قد عرفت أن الطبيعة بما هي هي ليست إلا هي،لا يعقل أن يتعلق بهاطلب لتوجد أو تترك،و أنه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدممعها،فيلاحظ وجودها فيطلبه و يبعث إليه،كي يكون و يصدر منه،هذا بناءعلى أصالة الوجود.و أما بناء على أصالة الماهية،فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هيأيضا،بل بما هي بنفسها في الخارج،فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها منالخارجيات و الأعيان الثابتات،لا بوجودها كما كان الأمر بالعكس على أصالةالوجود.و كيف كان فيلحظ الآمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود،فيطلبه و يبعث نحوه ليصدر منه و يكون ما لم يكن،فافهم و تأمل جيدا.انّ الطلب يكون من الأمور الإضافية و لا بد له في تحققه من أمور ثلاثة يكون بهاقوامه،بحيث لولاها لما كان له تحقّق أصلا:الطالب،و المطلوب،و المطلوب منه،إذا عرفت ذلك ظهر لك بأنّ الطلب لا يمكن ان يوجد و يتحقّق الا بعد وجود مابه قوامه من الطالب،و المطلوب منه و المطلوب،لا كلام في الأولين،و امّا