بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ففي وجوب كل واحد علىالتخيير،بمعنى عدم جواز تركه إلا إلى بدل،أو وجوب الواحد لا بعينه،أو وجوبكل منهما مع السقوط بفعل أحدهما،أو وجوب المعيّن عند اللّه،أقوال.و التحقيق أن يقال:إنه إن كان الأمر بأحد الشيئين،بملاك أنه هناكغرض واحد يقوم به كل واحد منهما،بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام(1) *قوله:فصل إذا تعلّق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء...إلخ* اختلفوا في الواجب التخييري على أقوال:أحدها انّ الوجوب فيه انّما يكون متعلّقا بكلّ واحد من الشيئين أوالأشياء على نحو التخيير،بمعنى عدم جواز ترك كلّ واحد إلاّ إلى بدل.ثانيها انّه متعلّق بواحد غير معيّن.ثالثها انّه متعلّق بكلّ منهما فيكون الوجوب و الواجب متعددا،لكن معسقوط أحدهما بفعل الاخر.رابعها انّه متعلّق بما هو معين عند اللّه تعالى،و منشأ ذلك الاختلاف عدمجريان ما ذكروه في تعريف الواجب،من انّه عبارة عمّا لا يجوز تركه،و يترتبعلى تركه استحقاق العقاب،كما يترتب على فعله استحقاق الثواب،و الوجه فيعدم جريانه هنا أوضح من ان يبيّن،و ذلك منهم ليس إلاّ لعدم وصولهم إلى حقيقةالواجب التخييري،فلا بدّ ان نبيّن لك حقيقته حتى لا تقع في الاشتباه فنقولأوّلا كما أفاد السيّد الأستاذ:انّ ما ذكروه في تعريف الواجب تعريف باللازم لابالكنه و مثل هذا التعريف ممّا أوقعهم في هذا الاختلاف،و إلاّ فان كانوا عارفينبكنه الواجب لما وقعوا في ذلك،و امّا نحن فنقول:انّ حقيقة الواجب هو ما تعلّق |323| الغرض،و لذا يسقط به الأمر،كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما،و كان التخيير بينهما بحسب الواقع عقليا لا شرعيا،و ذلك لوضوح أن الواحدلا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان،ما لم يكن بينهما جامع في البين،لاعتبارنحو من السنخية بين العلة و المعلول.و عليه:فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي،لبيان أن الواجب هوالجامع بين هذين الاثنين.به الطلب الحتمي،و هذا المعنى بضميمة ما نذكره في معنى التخييري منه يوضحالحال،فانّ معنى الواجب التخييري هو ما تعلّق به بعث واحد و طلب فارد منالشيئين على نحو الترديد،بخلاف التعييني منه،فانه ما تعلق به الطلب واحداأو أكثر على نحو التعيين،و لهذا المعنى من الوجوب و ذاك النحو من الواجبأحكام و آثار:منها عدم جواز تركهما معا،و جواز ترك أحدهما،و منها استحقاقمثوبة واحدة على فعلهما أو فعل واحد منهما،و استحقاق عقوبة واحدة علىتركهما.و اعلم انّ ما ذكرناه في حقيقة الواجب بحث أصولي في مقام الإثبات،و امّا ما ذكره المصنّف قدّس سرّه فهو بحث حكمي في مقام الثبوت،و مقصودهو ان كان هو الجواب عن القائلين بالأقوال المذكورة،لكنّه يستفاد من كلامهالجواب عما يمكن ان يورد على الواجب التخييري في مقام الثبوت،من انّ ملاكالأمر في الواجب التخييري لا يخلو امّا ان يكون غرضا واحدا مترتبا على كلواحد من أطرافه،بحيث يكون كل واحد منهما محصّلا له و مسقطا للأمر،فلا محالةيكون الواجب هو الجامع بينهما بوجوب تعيينيّ و ذاك الجامع يكون محصلاللغرض،لا كل منهما على نحو التخيير شرعا،بل ان كان في البين تخيير كانعقليّا،و ذلك لعدم إمكان ترتب غرض واحد عليهما بالخصوص ما لم يكن في البين |324| و إن كان بملاك أنه يكون في كل واحد منهما غرض،لا يكاد يحصل معحصول الغرض في الآخر بإتيانه،كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب،يستكشف عنه تبعاته،من عدم جواز تركه إلا إلى الآخر،و ترتب الثواب علىفعل الواحد منهما،و العقاب على تركهما،فلا وجه في مثله للقول بكونالواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا و لا مفهوما،كما هو واضح،إلا أنجامع به يكون كل واحد محصّلا للغرض،ضرورة عدم إمكان صدور الواحد مناثنين بما هما اثنان كما برهن في محلّه،فأين الواجب التخييري؟و امّا ان يكونالملاك غرضين فيهما،لا غرض واحد مترتب عليهما،فلا محالة يتعلق بكلّ واحدمنهما امر تعييني و يصير كل واحد منهما بالخصوص واجبا بحيث لم يكن الإتيانبأحدهما مسقطا للآخر،فلم يكن في البين أيضا واجب تخييري.و الجواب انّا نختار الشقّ الثاني و لكن نقول بأنه مع وجود الغرضين فيالواقع يمكن ان يكون بينهما بحسب الواقع في نظر الأمر تمانع و تزاحم بحيث لميبق مجال لتحصيل أحدهما مع حصول الآخر،و حينئذ لا بدّ ان يأمر الآمر بأمرواحد متعلق بهما على نحو التخيير،و ذلك لعدم إمكان تعلّق امرين