بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ذهب إليهالسيّد الأستاذ،فانّ النهي عنده عبارة عن الزجر عن وجود الطبيعة المنهي عنها،و معلوم انّ وجود الطبيعة يتكثر و يتعدد بتعدد افرادها،فكلّما التفت المكلّف إلىفرد منها و تركه عدّ ممتثلا،و بالجملة السرّ في ذلك هو أخذ الوجود و العدم في متعلق |340| و من ذلك يظهر أن الدوام و الاستمرار،إنما يكون في النهي إذا كانمتعلقه طبيعة مطلقة غير مقيدة بزمان أو حال،فإنه حينئذ لا يكاد يكون مثلهذه الطبيعة معدومة،إلا بعدم جميع أفرادها الدفعيّة و التدريجية.النهي،فانّه على الأول يمكن تحقق الكثرة و التعدد بخلاف الثاني فانّ العدم لايتكثر و لا يتعدد.الثاني مقام المخالفة،و هو أيضا كالمقام السابق،فانّه على مذهب المصنفيلزم ان لا يكون في البين إلاّ مخالفة واحدة،و لو أتى بالطبيعة المنهي عنها مرارا،فانّه بمجرّد الإتيان بها و لو مرّة واحدة يسقط الطلب المتعلّق بتركها،و ذلك لأنّالنهي على هذا المبنى لا ينحلّ،فليس إلاّ نهي واحد باعتبار وحدة متعلّقه،فيسقط بمجرّد عصيانه.و هذا بخلاف مبنى السيّد،فانّ الإتيان بكلّ فرد منالطبيعة المزجور عنها مخالفة،فيتكثر المخالفة،و ذلك لانحلال النهي إلى نواهيمتكثرة حسب تكثر افراد الطبيعة المزجور عنها.الثالث مقام جريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة،مثل ما إذا شككنا فيخمريّة الماء الكذائي بعد العلم بحرمة الخمر،فانّه على مذهب المصنّف لا مجاللجريان البراءة في المورد بخلاف مذهب السيّد الأستاذ فانه من موارد جريانالبراءة،و ذلك لأنّه في جريان البراءة لا بدّ من الشك في أصل الحكم أو فيما يرجعالشك فيه إليه،فإذا شككنا في مصداقية شيء لما علم حكمه من الوجوب أوالحرمة فلا يجري البراءة فيه أصلا،فعلى مذهب المصنّف قدّس سرّه يكون الموردداخلا تحت الشك في المصداقيّة فلا يكون موردا للبراءة،بخلاف مذهب السيّدالأستاذ،فانه يرجع الشك فيه إلى الشك في أصل الحكم،و ذلك لأنّ التركالمطلوب على مذهب المصنف معلوم حكمه و لا شك فيه،و لا يتكثر عنوان التركعلى ما ذكرناه آنفا حتى يتكثر الحكم بتكثره و لا ينحلّ الحكم إلى أحكام و يشك |341| و بالجملة قضية النهي،ليس إلا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلقة له،كانت مقيدة أو مطلقة،و قضية تركها عقلا،إنما هو ترك جميع أفرادها.ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف،أو عدم إرادته،بللا بد في تعيين ذلك من دلالة،و لو كان إطلاق المتعلق من هذه الجهة،و لا يكفيإطلاقها من سائر الجهات،فتدبر جيدا. -فصل- اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد،و امتناعه،علىفي حكم الفرد الكذائي حتى يحكم بارتفاعه،بل انّما يكون الشكّ في كونهمصداقا لما علم حكمه،و هذا بخلاف مذهب السيّد الأستاذ،فانّ متعلّق النهيأعني طبيعة شرب الخمر مثلا يتكثر بتكثر افرادها،و الزجر عنها أيضا يتكثرو يتعدد حسب تعدّد المتعلق،فإذا شكّ في انّ المائع الكذائي خمر أم ليس بخمر،هذا الشك يرجع إلى الشكّ في أصل الحكم و بالجملة لمّا كان الحكم،مطلقا وجوباأو حرمة،منحلا إلى أحكام متعددة حسب افراد المتعلّق،فلا محالة يكون الشكشكا في أصل الحكم،ضرورة انّ كل فرد من الطبيعة يكون محكوما بحكم علىحدة،فكلّما شك في فرديّة شيء لما علم حكمه شكّ في أصل حكمه فالمؤاخذةعليه مؤاخذة بلا بيان و لا برهان،فانّ بيان حكم سائر الافراد ليس بيانا لحكمالفرد المشكوك حكمه.(1) *في جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمهقوله:فصل اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحدو امتناعه....إلخ* إذا تعلّق الأمر بعنوان مثل الصلاة مثلا و تعلّق النهي بعنوان آخر مثل |342| أقوال:ثالثها:جوازه عقلا و امتناعه عرفا، -و قبل الخوض في المقصوديقدم أمور:- الغصب،و اجتمعا في واحد فيبحث في انّه هل يجوز سراية الأمر و النهي معا إلىذاك الواحد أم لا،إذا عرفت ذلك فلنشرح المراد بالواحد،اعلم انّ القوم ذهبواإلى انّ المراد بالواحد في عنوان المسألة هو