بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
تكون في بعض المقامات منجزة للتكليف.و على ما ذكرناه من التحقيق فنحن في فسحة عمّا تكلّفه المصنّف:منجعل موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله،و إن لميكن معنونا بعنوان خاص و مسمّى باسم مخصوص،فيصحّ إن يعبّر عنه بكلّ مادلّ عليه،مثل مفهوم أحدها،فرارا عما يكون عنده محكما من الإشكال الواردعلى جعل موضوع العلم عبارة عن الأدلّة.و من جعل تمايز العلوم بتمايز الأغراض لا الموضوعات أو المحمولات،خلافا لطريقة القوم،و ما هو الحقّ من كون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات،فراراعما يرد عليه من الإشكال على جعل الموضوع مفهوم أحدها،فانّ هذا المفهومموجود في سائر العلوم،فلا يمتاز ذاك العلم من سائر العلوم بالموضوع الكذائي.و بالجملة إنّ موضوع كلّ علم عبارة عمّا يكون أهل الفنّ بصدد بيانه،و البحث عن عوارضه على ما بيّناه آنفا هو تعيين مصاديقه،و بيان محمولاتهالطارية على نفس ذاته من غير واسطة حيثية أخرى،مثلا موضوع علمالأصول عبارة عن عنوان(الحجة في الفقه)،و البحث عن عوارضه هو البحثفي نفس مصاديقها،الا ترى أنّ الأصولي يبحث في أنّ الكتاب مثلا حجة أملا؟،بمعنى أنّه هل يكون من مصاديقها و عوارضها أم لا؟.و بهذا التقرير يندفع جميع الإشكالات،سوى خروج أبواب الألفاظ عنذلك،و لا ضير،لأنّها من المبادي اللغوية و الحكمية و العقليّة،و ذلك من غير إتعابالنّفس و الوقوع في التكلّف كما أوقع المصنّف قدّس سرّه نفسه الشريفة في ذلك. |8| أي بلا واسطة في العروض-(1) -قوله:«أي بلا واسطة في العروض».- انّ الجنس بالقياس إلى الفصل عرض عام،و الفصل بالقياس إلى الجنسخاصّة غير شاملة،مع أنّها بالقياس إلى النوع من الذّاتي،و هو غير المصطلحعند الطبيعيين من الموجود في الموضوع،حيث انّه ليس امرا نسبيا و لا يختلفبالإضافات،مع انّ المعنى الأوّل يصدق على الجواهر أيضا كما أشرنا إليه،و المعنى الثاني يقابلها.و الوجه في ظهور ما ادّعيناه أنّ عادتهم كانت مستقرّة على ذكر موضوعالعلم و تعريفه في فنّ المنطق،و الظاهر إرادة المعنى المصطلح في هذا الفنّ ما لمتكن قرينة على خلافها،مع أنّ الأمور المبحوث عنها في الفنون غالبا ليستعوارض للموضوع إلاّ بهذا المعنى،ألا ترى أنّ الإلهيّين يبحثون عن الماهياتاللاحقة للوجود بما هو موجود،و هي ليست أعراضا بالمعنى الثاني،و هكذا غيرهملما سيأتي الإشارة إليه فيما بعد.ثمّ الظاهر انّه ليس المراد بالذاتي1هنا ما هو المصطلح في بابالإيساغوجي،لأنّه مقابل للعرض فلا يوصف به،و لا ما هو المصطلح في كتابالبرهان من الاعراض المنتزعة عن ذات المعروض غير المتأخرة عنه بحسبالوجود،لعدم كون المبحوث عنه في العلوم غالبا ما يكون بالنسبة إلى الموضوعمن هذا القبيل،بل ما يكون هذا الموضوع موضوعا له حقيقة عند العقل بما هوهو،بحيث لا يكون هو بما هو متبوع له عقلا و موضوع له محتاجا إلى حيثية1الذاتي يستعمل في موردين:الأوّل الذاتي في الإيساغوجي أي الكليات الخمس و هو ما ليسخارجا عن ذات الشيء بل كان من اجزائه سواء أ كان جزءا مشتركا كالجنس أم جزءا مختصاكالفصل،و الثاني الذاتي في البرهان و هو ما ينتزع من الذات و لا يفتقر في الانتزاع إلى غيره. |9| ..........تقييديّة أخرى غير حيثيّة ذاته،تكون هذه الحيثيّة متبوعة له بنفسه و هذهمتبوعة له بالعرض و باتحادها معها،أو يكون لهذه الحيثيّة الزائدة دخل فيالمتبوعيّة،و ان كان للمقيّد بها دخل أيضا،بل يكون هو بما هو متبوع و موضوعله مستغنيا من حيثيّة أخرى متّحدة معها،بل المعتبر في كون العرض ذاتياللموضوع(مضافا إلى ما ذكر)ان يكون الموضوع بتمام ذاته متبوعا له،بحيثلا تكون في ذاته حيثيّة لا تكون دخيلا في موضوعيّته،و إلاّ كان العرض ذاتيا لجزئهالّذي يكون بذاته متبوعا له.نعم ذكر بعضهم:انّ موضوعيّة الشيء للعرض بجزئه المساوي(أيبفصله)لا يضرّ بكونه من الاعراض الذاتيّة بالنسبة إلى النوع،فيبحث عنهافي الفن الّذي يكون هذا الموضوع موضوعا له و ليس ببعيد،لكنّ الإذعان بهموقوف على تصفّح الفنون و ما يبحث فيها،بل قيل:بأنّ توسط الحيثيّة الخارجيّةالمساوية للموضوع لا يضرّ بصدق العرض الذاتي هذا.فظهر بهذا معنى الواسطة في العروض،و أنّها الحيثيّة التي تكون