حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

جملة من القضايا،لا يكادانفكاكهما.فإنّه يقال:مضافا إلى بعد ذلك،بل امتناعه عادة،لا يكاد
يصحّ‏لذلك تدوين علمين و تسميتهما باسمين،بل تدوين علم واحد،يبحث فيه‏تارة لكلا المهمّين،و أخرى
لأحدهما،و هذا بخلاف التداخل في بعض‏المسائل،فان حسن تدوين علمين-كانا مشتركين في مسألة،أو
أزيد-في‏جملة مسائلهما المختلفة،لأجل مهمين،مما لا يخفى.و قد انقدح بما ذكرنا،أن تمايز العلوم
إنما هو باختلاف الأغراض‏الداعية إلى التدوين،لا الموضوعات و لا المحمولات،و إلاّ كان كل باب،بل
كل مسألة من كل علم،علما على حدة،كما هو واضح لمن كان له‏أدنى تأمّل،فلا يكون الاختلاف بحسب
الموضوع أو المحمول موجباللتعدد،كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد.ثم إنّه ربّما لا
يكون لموضوع العلم-و هو الكلّي المتّحد مع موضوعات‏المسائل-عنوان خاص و اسم مخصوص،فيصح أن يعبّر
عنه بكل ما دلّ‏عليه،بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا.تعلّق بمسائل علمين أو الأزيد غرض واحد،و
الإحالة إلى غرض المدوّن،إن‏أريد بها الإحالة إليه بما هو غرض المدوّن،لم يفد شيئا،إذ كلّ هذه
الأغراض‏المختلفة سعة و ضيقا غرض للمدوّن لها،و إن أريد غرض المدوّن لها بما هو فنّ‏واحد
بتماميته،فهذا إرجاع إلى اختيار المدوّن جزافا من دون معيّن.
|13|
و قد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول،هو الكلّي المنطبق على‏موضوعات مسائله المتشتّتة،لا خصوص
الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة،بل‏و لا بما هي هي،ضرورة أن البحث في غير واحد من مسائله المهمّة
ليس‏من عوارضها،و هو واضح لو كان المراد بالسنّة منها هو نفس قول المعصوم أوفعله أو تقريره،كما هو
المصطلح فيها،لوضوح عدم البحث في كثير من‏مباحثها المهمّة،كعمدة مباحث التعادل و الترجيح،بل و
مسألة حجيّة خبرالواحد،لا عنها و لا عن سائر الأدلّة،و رجوع البحث فيهما-في الحقيقة-إلى البحث عن
ثبوت السنّة بخبر الواحد،في مسألة حجيّة الخبر-كماأفيد-و بأي الخبرين في باب التعارض،فإنّه أيضا
بحث في الحقيقة عن‏حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد،(1)
-قوله:«و قد انقدح بذلك انّ موضوع علم الأصول»إلخ.-
ذكر جماعة أنّ موضوع الأصول هو أدلّة الفقه‏1،و ظاهرهم كونها بما هي‏أدلّة لا ذواتها2،فمرجعه إلى
كون الموضوع هو عنوان الدليل في الفقه.ثم الظاهر أنّ مرادهم بالدليل هو الحجّة،لا ما يفيد العلم.و
الظنّ‏بالأحكام الفقهيّة مطلقا،و الشواهد عليه في كلماتهم كثيرة،و لذا أورد عليهم‏المحقّق
القمي‏3قدّس سرّه بأنّه يلزم حينئذ أن يكون القضايا الباحثة عن‏حجيّة خبر الواحد و غيره خارجة عن
مسائل الفنّ،و داخلة في مباديه،لكون‏1نسب ذلك إلى المشهور.2كما يظهر من الفصول فانّه صرّح بأنّ
الموضوع في علم الأصول ذات الأدلّة لا هي مع وصف‏الدليليّة.3المحقق القمي:آية اللّه العظمى أبو
القاسم بن محمد حسن الفقيه الأصولي من تصانيفه‏القيّمة:القوانين المحكمة في الأصول،و الغنائم،و
المناهج في الفقه،توفي بقم و دفن في مقبرتهاالشهيرة بشيخون سنة(1231)ه.
|14|
فان البحث عن ثبوت الموضوع،و ما هو مفاد كان التامة،ليس بحثاعن عوارضه،فإنّها مفاد كان الناقصة.لا
يقال:هذا في الثبوت الواقعي،و أمّا الثبوت التعبدي-كما هوالبحث فيها بحثا عن مقوّم الموضوع لا عن
عوارضه،مع أنّها عمد مسائل الفنّ،بل هي مسائل الفنّ لا غيرها،كما يظهر من كتب مهرة الفنّ،حيث
يجعلون‏غيرها من المبادئ.هذا محصّل كلامه،فلو كان مرادهم بالدليل المفيد للعلم بالشي‏ء،لم
يكن‏وجه لهذا الكلام إذا الحجّية بهذا المعنى ليست من المقومات كما هو ظاهر.ثم أن الحق في الجواب عن
هذا الإشكال هو أنّ البحث في هذه القضايابحث عن عوارض الحجّة،إذ عنوان خبر الواحد و غيره ممّا يحمل
عليه عنوان‏الحجّة بالحمل الشائع عرض لها،إذ يكون خارجا عنها و محمولا عليها،و ذاتيّ لهاأيضا كما
ذكرنا أيضا،فلا ينافيه كونه موضوعا في المسألة و الحجّة محمولا كماذكرناه سابقا من أنّ هذا هو
الغالب في مسائل الفنون.فظهر بذلك أنّ هذه المسائل هي مسائل الفنّ لا غيرها،بل يذكر غيرهامن باب
المبادي،كما هو دأب محقّقي الفنّ،فلا حاجة إلى التكلّف بجعل‏الموضوع ذوات الأدلّة حتى تكون
متكثّرة و مختلفة بحسب اختلاف الآراء في‏تعيين ذوات الأدلّة،أو جعل العوارض أعمّ من أجزاء
الشي‏ء،بدعوى أنّهابمعنى التوابع في الذهن،و الأجزاء أيضا كذلك،كما يلوح عن بعض المعاصرين،و

/ 494