حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بالكتابة،و بهذا شمولها للمعدومين‏يخرج عن اللغويّة،و وصولها إلينا و لو بوسائط يكفي في فعليّتها
و تنجّزها علينا من‏غير حاجة إلى دليل خارج عنها كما لا يخفى.و بعبارة أخرى ليس من اللازم ان تكون
الخطابات الشفاهيّة بأشخاصهاشاملة للمعدومين حتى تكون مستلزمة للّغوية،بل انما تكون شاملة لهم
بمطلق‏وجودها من الوجودات النازلة لها من الحكائي و الكتابي و غيرهما،فانّ الوجودالكتبي مرآة
للوجود اللفظي و حاك عنه،بحيث إذا نظر الناظر إلى نقش‏الكتابة ينتقل منها إلى اللفظ،ثمّ ينتقل منه
إلى المعنى بشرط ان يكون الناظرعالما بالكتابة و اللفظ و المعنى،لا انّه حاكيا عن المعنى بلا توسيط
اللفظ،حتى‏يكون الكتابة في عرض اللفظ و مرتبته في المرآتيّة للمعنى،و الشاهد على ذلك انّ‏
|539|
المعدوم فعلا،إلا استعدادها لأن تصير ملكا له بعد وجوده،هذا إذا أنشئ‏الطلب مطلقا.و أما إذا أنشئ
مقيدا بوجود المكلف و وجدانه الشرائط،فإمكانه بمكان‏من الإمكان.الناظر إذا لم يكن عالما بالوضع و
المعنى و لكن كان عالما باللفظ ينتقل من النقش‏إلى اللفظ بخلاف من لم يكن عالما باللفظ أيضا،فانّه
ليس له انتقال إلى شي‏ءمنهما،و لا يرى على اللوح الا نقوشا و سوادا.و عليه فالوجود الكتبي من الخطاب
الشفاهي بمنزلة نفس الخطاب‏الشفاهي،و كل من يصير موجودا إذا نظر إلى مكتوب فيه خطاب إلى كل
أحدينتقل منه لا محالة إلى الخطاب الشفاهي،فينبعث منه،و يصدق حينئذ انّه كان‏مخاطبا بالخطاب
الشفاهي،فافهم.إذا عرفت ذلك ظهر لك بأنّ استعمال أداة الخطاب في معناه الحقيقي لايوجب التخصيص في
تاليها كما توهم و إرادة العموم من مدخولها لا توجب تجوّزافيها لما ذكرناه من توسعة معنى الخطاب
حقيقة و انّه أوسع دائرة ممّا تخيّله القوم،فافهم.و الحاصل انّه معلوم بالضرورة انّ الغرض من
التكلم مطلقا،و ان كان‏بنحو التخاطب و بلفظ الخطاب،هو إيصال المرام و المقصود إلى الغير بأيّ
وسيلةحصل و من أيّ طريق تحقق،سواء أ كان بتوجيه الكلام إليه مواجهة،أم بسبب‏النقل عن المتكلم
حكاية،أو كتابة،و الإيصال بطريق الحكاية أو الكتابة إلى‏المعدومين بعد وجودهم يكفي في كونهم
مخاطبين بهذا الكلام الصادر عن المتكلم‏بإلغاء الوسائط،و ان أبيت عن إطلاق لفظ الخطاب على ما
ذكرنا فلا يضرّ مايهمّنا من إثبات شمول الخطابات للمعدومين كما لا يخفى على المحصلين.
|540|
و كذلك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة،و عدم‏إمكانه،ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام
نحو الغير حقيقة إلا إذا كان‏موجودا،و كان بحيث يتوجه إلى الكلام،و يلتفت إليه.و منه قد انقدح أن ما
وضع للخطاب،مثل أدوات النداء،لو كان‏و قرر المقرر بشكل آخر كتبه هكذا:وقع الخلاف بين الاعلام في
شمول الخطابات الشفاهية لغير الحاضرين‏في مجلس التخاطب،و محلّ نزاعهم لا يخلو عن وجوه:أحدها ان
يكون النزاع في‏صحة تكليف المعدومين الذين يتكفلهم الخطاب،الثاني ان يكون في صحة توجه‏الخطاب إلى
المعدومين،بل الغائبين و المخاطبة معهم،و هذا الوجه لا اختصاص‏له بالخطاب،بل يعمّ مطلق التكلم و
المكالمة معهم،الثالث ان يكون النزاع في‏عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب و عدمه بقرينة تلك
الأداة،و النزاع‏على الوجهين الأولين عقليّ و على الوجه الثالث لفظي،و هذه الوجوه هي التي‏حرّرها
المصنّف قدّس سرّه،و لكنّ السيّد الأستاذ زاد عليها وجها رابعا لفظيّا،و هو ان النزاع يكون في انّ
لفظ الخطاب موضوع لمعنى ينافي عموم المتلو،أعني‏الخطاب الحقيقي،أو موضوع لمعنى يلائمه بحيث لا
يحتاج إلى التصرف في عموم‏المتلوّ،أعني الخطاب الإنشائي الإيقاعي،هذا.و التحقيق في حلّ الإشكال
بعد الإغماض عمّا أفاده المصنّف قدّس سرّه‏على ما أفاده السيّد الأستاذ بالإضافة إلى الوجه الأول
انّ امتناع تكليف المعدوم‏و بعثه إلى الفعل انّما يكون فيما إذا كان باعتبار حال العدم و ظرفه،و لا
ريب في‏استحالته،و لا يعقل ان يكون محلا للنزاع،و لكن بعث المعدوم و الطلب منه‏باعتبار ظرف وجوده
و حاله و لو كان حقيقيا لا شبهة في إمكانه و ذلك واضح على‏من راجع وجدانه،و امّا بالإضافة إلى الوجه
الثاني فهو انّ المحذور في مخاطبة
|541|
موضوعا للخطاب الحقيقي،لأوجب استعماله فيه تخصيص ما يقع في تلوه‏بالحاضرين،كما أن قضية إرادة
العموم منه لغيرهم استعماله في غيره،لكن‏الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك،بل للخطاب

/ 494