بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
و التأمل فيها حتى يظهر لك وجه التعارض و مايوجب تقديم أحدهما على الآخر.(1) *قوله:فصل الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة هل الظاهر هو رجوعهإلى الكل.........إلخ* وقع الخلاف بين الاعلام في انّ الاستثناء الواقع عقيب جمل متعددة هليكون له ظهور في رجوعه إلى الكلّ،أو في خصوص الأخيرة بعد الفراغ عنانّ رجوعه إلى غير الأخيرة غير ظاهر،لخروجه عن طريق المحاورة،أو لا ظهور 1)جامع الأحاديث ج 2 ص 4 عن السرائر و المعتبر. |557| و الظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال،ضرورة أن رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة،و كذا فيصحة رجوعه إلى الكل،و إن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم(رحمهاللّه)حيث مهّد مقدمة لصحة رجوعه إليه،أنه محل الإشكال و التأمل.و ذلك ضرورة أن تعدد المستثنى منه،كتعدد المستثنى،لا يوجب تفاوتاأصلا في ناحية الأداة بحسب المعنى،كان الموضوع له في الحروف عاما أوخاصا،و كان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل فيهفيما كان واحدا،كما هو الحال في المستثنى بلا ريب و لا إشكال،و تعددله أصلا.و التحقيق فيه ان يقال:لا ظهور له في واحد منها بالخصوص،لا في الكلّو لا في خصوص الأخيرة،و ان كان رجوعه إلى الأخيرة متيقّنا على كل تقدير،و امّا غيرها من ساير الجملات فيكون مجملا و لا بد ان يعامل معها معاملة المجملمن الرجوع إلى الأصل.هذا كلّه بعد فرض إمكان رجوعه إلى الكلّ،و إلاّ يتعيّن في خصوصالأخيرة.إذا عرفت ذلك فلا بأس بصرف العنان إلى بيان الامتناع و الإمكانو وجههما،فنقول و على اللّه الاتكال:انّ معنى أداة الاستثناء مثل كلمة إلاّ مثلا معنى حرفيّ،و قد عرفت فيبحث الحروف سابقا انّ المعنى الحرفي عبارة عن الارتباطات و الإضافات الخاصّةفي الأشياء كالأبوّة و الظرفية و الأولية و غيرها،و الحروف انّما تكون موضوعة لإراءةالارتباطات الكذائية و من المعلوم انّه ليس لهذه الارتباطات وجود في الخارج و لافي الذهن،فانّها من الأمور الاعتبارية التي ليس لها تحصّل في الوجودين سوى |558| المخرج أو المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الإخراجمفهوما،و بذلك يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع،أو خصوصالأخيرة،و إن كان الرجوع إليها متيقنا على كل تقدير،نعم غير الأخيرة أيضامن الجمل لا يكون ظاهرا في العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه،فلا بد في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول.منشأ اعتبارها و مبدأ انتزاعها.و الحاصل انّ الحروف و ما في معناها موضوعة لإراءة الأشياء مرتبطةو متخصصة بخصوصيّة،و لا يكون بحذائها معنى لا في الخارج و لا في الذهن،بحيث ان جرّدها اللاحظ عن متعلّقاتها و لاحظها شيئا تخرج عمّا هي عليه منالمعنى الحرفي و تصير معنى اسميّا،و على هذا فلازم على المتكلم،ان أراد ان يلقيإلى المخاطب ما كان له ربط بينه و بين غيره،ان يلقى نفس المرتبطين مرتبطا منغير تجريد،و إلاّ يخرج عن كونهما مرتبطين،و يلزم نقض الغرض،فانّ الغرضمن وضع الحروف إفادة الارتباط.إذا عرفت ذلك ظهر لك الحال في أداة الاستثناء فانّها وضعت لإلقاءمتعلقاتها في ذهن المخاطب مرتبطة بالربط الخروجيّ،و لا يكون ذلك إلاّ بإلقاءنفس المرتبطين من المخرج و المخرج عنه مرتبطا بالربط الخروجيّ،و معه لايمكن الإخراج بها عن المتعدّد في استعمال واحد،للزوم تعدّد اللحاظ و النّظر فيآن واحد و هو باطل،فانّه لا يمكن لحاظ إخراج شيء واحد عن شيء في عينلحاظ إخراجه عن شيء آخر،و هذا لا ينافي القول بكون الموضوع له بلالمستعمل فيه في الحروف عامّا،لأنّ الغرض من وضع الحروف كما ذكرنا لا يكونإلاّ لإلقاء المرتبطين مرتبطا في ذهن المخاطب،بحيث ان جرّدهما اللاّحظ عنالارتباط،و لاحظ الارتباط شيئا مستقلا،خرج عما هو عليه من المعنى الحرفي، |559| اللهم إلا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا،لا من باب الظهور،فيكون المرجع عليه أصالة العموم إذا كان وضعيا،لا ما إذا كان بالإطلاقو مقدمات الحكمة،فإنه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناءللرجوع إلى الجميع،فتأمل. -فصلالحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص-