بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
عن الظهور بعد الخفاء،و لذا يقال لمن أراد فعلا و توجه إليه ثم انصرف |567| و أما البداء في التكوينيات بغير ذاك المعنى،فهو مما دل عليه الرواياتالمتواترات،كما لا يخفى،و مجمله أن اللّه تبارك و تعالى إذا تعلقت مشيتهتعالى بإظهار ثبوت ما يمحوه،لحكمة داعية إلى إظهاره،ألهم أو أوحى إلى نبيهأو وليه أن يخبر به،مع علمه بأنه يمحوه،أو مع عدم علمه به،لما أشير إليهمن عدم الإحاطة بتمام ما جرى في علمه،و إنما يخبر به لأنه حال الوحي أوالإلهام لارتقاء نفسه الزكية،و اتصاله بعالم لوح المحو و الإثبات اطلع علىثبوته،و لم يطلع على كونه معلقا على أمر غير واقع،أو عدم الموانع،قال اللّه تبارك و تعالى: يمحو اللّه ما يشاء و يثبت الآية،نعم من شملتهالعناية الإلهية،و اتصلت نفسه الزكية بعالم اللوح المحفوظ الّذيهومنأعظم العوالم الربوبية،و هو أم الكتاب،يكشف عنده الواقعيات على ما هيعليها،كما ربما يتفق لخاتم الأنبياء،و لبعض الأوصياء،كان عارفابالكائنات كما كانت و تكون.نعم مع ذلك،ربما يوحى إليه حكم من الأحكام،تارة بما يكون ظاهرافي الاستمرار و الدوام،مع أنه في الواقع له غاية و أمد يعينها بخطاب آخر،و أخرى بما يكون ظاهرا في الجد،مع أنه لا يكون واقعا بجد،بل لمجردعنه باعتبار انكشاف مفسدة فيه،أو وجود مانع:انّه بدا له في ذلك،أي ظهر لهما كان مخفيا عليه،و هذا يستحيل بالإضافة إلى الواجب تعالى شأنه،لأنّه عالمبكل شيء،و لا يخفى عليه شيء،فيمتنع عليه النسخ،فانّ الفعل المأمور به مثلاان كان مشتملا على مصلحة موجبة للأمر به امتنع النهي عنه و نسخه،و إلاّ امتنعالأمر به من رأسه.إذا عرفت ذلك فاعلم انّ النسخ في أوامره تعالى بالنهي لا يستلزم تغييرإرادته،بل يكون إعلاما منه على غاية المنسوخ و نهايته فيما إذا تعلّقت عن جدّو حقيقة،و إعلاما منه على عدم إرادته من رأسه فيما لا يكون مرادا من أوّل امره، |568| الابتلاء و الاختبار،كما أنه يؤمر وحيا أو إلهاما بالإخبار بوقوع عذاب أو غيره ممالا يقع،لأجل حكمة في هذا الإخبار أو ذاك الإظهار،فبدا له تعالى بمعنى أنهيظهر ما أمر نبيه أو وليه بعدم إظهاره أولا،و يبدي ما خفي ثانيا.و إنما نسب إليه تعالى البداء،مع أنه في الحقيقة الإبداء،لكمال شباهةإبدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره،و فيما ذكرنا كفاية فيما هو المهم في بابالنسخ،و لا داعي بذكر تمام ما ذكروه في ذاك الباب كما لا يخفى على أولي الألبابثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ،ضرورة أنه علىالتخصيص يبنى على خروج الخاصّ عن حكم العام رأسا،و على النسخ،علىارتفاع حكمه عنه من حينه،فيما دار الأمر بينهما في المخصص،و أما إذا داربينهما في الخاصّ و العام،فالخاص على التخصيص غير محكوم بحكم العامأصلا،و على النسخ كان محكوما به من حين صدور دليله،كما لا يخفى.كالأوامر الامتحانية،مثل امر إبراهيم بذبح إسماعيل على نبينا و آله و عليهماالسلام،و إنشاء الأمر به في الأوامر الامتحانيّة،أو إظهار دوامه و استمراره في مقامالظاهر في غيرها انّما يكون لمصلحة و حكمة،و كذلك الأمر في التكوينيّات،فانّهيمكن الاخبار عن وقوع شيء في الاستقبال ممّا لا يقع باعتبار كونه معلّقا علىامر غير واقع بعد لأجل مصلحة في الاخبار أو الإظهار،ففي الحقيقة البداءبالإضافة إلى اللّه سبحانه الإظهار بعد الإخفاء،لا الظهور بعد الخفاء. |569| -المقصد الخامسفي المطلق و المقيد- |570| |571| المقصد الخامس:في المطلق و المقيد و المجمل و المبين *فصلعرف المطلق بأنه:ما دل على شائع في جنسه،* و قد أشكل عليهبعض الأعلام،بعدم الاطراد أو الانعكاس،و أطال الكلام في النقض(1) *المقصد الخامس في المطلق و المقيد و المجمل و المبين،فصل عرّفالمطلق....إلخ* اعلم انّه قد عرّف المطلق بما لا يخلو عن الإشكال و النقض و الإبرام،و التحقيق فيه ان يقال:انّ