بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
المجملات،و يحتاج في إثبات الإطلاق إلى دليل آخر،فذهب بعض إلى الأولو الآخر إلى الثاني،و تحقيق ذلك إلى تنقيح محل النزاع،فيقال و على اللّه الاتّكال:انّ النزاع انّما يكون فيما إذا كان الحكم في القضيتين متّحدا نوعا و سببامثل«أعتق»في المثال المذكور فانّ الأمر بالعتق في القضيتين«المطلقة و المقيّدة»كان للوجوب،و سببه أيضا فيهما واحد و هو الظهار،بخلاف ما إذا لم يكن متّحدامثل ان يكون أحدهما وجوبيا و الآخر استحبابيّا،أو كان سبب أحدهما الظهار |594| الحاجة،فلا يكون الظفر بالمقيد-و لو كان مخالفا-كاشفا عن عدم كون المتكلمفي مقام البيان،و لذا لا ينثلم به إطلاقه و صحة التمسك به أصلا،فتأملجيدا.و السبب للآخر غيره،فانّه خارج عن محل النزاع.و بالجملة انّما يجري النزاع فيما إذا كانتا متنافيتين و كان القيد أظهر دلالةفي التقييد من الجمع بينهما بحمل المقيّد على أفضل الافراد،و بعبارة أخرى محلالكلام فيما إذا كان المطلق محمولا على المقيّد باعتبار أظهريّة القيد في انّ له دخلافي موضوع الحكم عن ظهور المطلق في كونه تمام موضوعه و انّ القيد الزائد فيالقضيّة المقيّدة يكون لفوائد اخر،و أيضا كانت القضية المقيدة مسوقة في مقامالإجمال لا في مقام البيان،و إلاّ فلا نحتاج في نفي القيد الزائد الغير المذكور فيهاإلى التمسك بالمطلق،بل إطلاق القضيّة المقيدة يكفي في نفيه كما لا يخفى.إذا عرفت ذلك فاعلم انّ التحقيق فيه انّ إطلاق المطلق بعد ورود القيدعليه بدليل منفصل لا يبقى على حاله،و ذلك لأنّ دليل الإطلاق و عمدته و هوكون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع حكمه يرتفع،ضرورة انّ ورود القيد عليهبدليل منفصل كاشف عن عدم كونه في مقام لبيان،بل كان في مقام الإجمالو الإهمال.و لا يقاس المقام بالعامّ بان يقال:انّ العامّ بعد ورود الخاصّ بدليلمنفصل لا يكون كاشفا عن عدم ظهور العام في الباقي كما عرفت سابقا،فكذلك المقام ورود القيد في دليل منفصل لا يضرّ بظهور المطلق في نفي مدخليّةسائر القيود و الحيثيّات في الحكم،فانّ أصالة الظهور في العام،التي تكون عبارةعن تطابق الإرادة الجدّية مع الإرادة الاستعماليّة بعد استعمال لفظ العام في معناهو هو العموم،تتعدّد و تنحلّ إلى أصول و ظهورات حسب تعدّد افراد العامّ،فإذا |595| و قد انقدح بما ذكرنا أن النكرة في دلالتها على الشياع و السريان-أيضا-تحتاج فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال من مقدمات الحكمة،فلا تغفل.خرج عن تحته فرد أو حصّة بدليل خاصّ يبقى العامّ بالإضافة إلى سائر الافرادسالما،و أصالة الظهور بالمعنى المذكور باقية على حالها من غير إشكال،و هذابخلاف أصالة الظهور في المطلق،فانّها عبارة عن ظهور فعل المتكلّم،و هواقتصاره في مقام الإفادة و الإفهام بلفظ المطلق و عدم ذكره لشيء آخر معه،في انّتمام الموضوع هو المطلق ليس غير،و لا مدخل لشيء آخر معه في الحكم،و هذاالظهور لا ينحلّ إلى ظهورات،بل ليس إلاّ ظهور واحد،فإذا ورد القيد في دليلمنفصل يكشف عن عدم كون المطلق تمام الموضوع،و ان المتكلّم ما كان بصددالبيان،بل كان في مقام الإجمال،فلا يبقى له ظهور في نفي سائر الحيثيّات،و الظهور الأول ارتفع بواسطة ورود القيد.هذا بناء على ما هو الحقّ من انّ الأوامر تتعلّق بالطبيعة أصالة و بالأفرادتبعا،غاية الأمر انّه يكون باعتبار الوجود لا الطبيعة بما هي هي مع قطع النّظرعن الوجود.و امّا بناء على القول بأنّ الأوامر تتعلّق بالافراد أصالة فلا يكون المقيّدفي الدليل المنفصل كاشفا عن عدم كون المتكلّم في مقام البيان،و لا ينثلم بهإطلاق المطلق،و ذلك لأنّ المقصود بكون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده هو مرادهالاستعمالي و مجرّد استعماله و إظهاره و لو لم يكن عن جدّ،و عليه فإخراج حصّة لايضرّ بظهور المطلق في جميع الافراد،و لا يكشف عن عدم كون المتكلّم في مقامالبيان،فانّ مراده و مقصوده هو إلقاء معنى لفظ المطلق إلى المخاطب ليستقرّ فيذهنه و بعد استقراره في ذهنه تارة يكون باقيا على حاله إلى الأبد،و أخرى لايبقى بل يخرج الأمر بعض افراده عن ذهنه بدليل آخر،فالمراد الاستعمالي الّذي |596| ..........كان بصدد بيانه ثابت مطلقا و لو بعد إخراج فرد منه،بل يكشف عن عدم تعلقالإرادة الجدّية بذاك