بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
المطلوب،و ما ذكرناه منالوجه الوجيه جار في غير المقام من المقامات الاخر،كإثبات انّ الأمر أمربداعي البعث لا بدواعي اخر من التعجيز و غيره كما ذكرناه سابقا،فراجع و تأمّلو اغتنم لئلا يفوت عنك هذا الوجه الحسن الّذي لا يرد عليه ما يرد على دعوىظهور اللفظ فيما ذكرناه من المقصود في المقام و غيره.(1) -قوله:ثمّ انّه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الإطلاقعلى مقدّمات الحكمة......إلخ- اعلم انّ التحقيق انّ الانصراف ان كان بحيث يوجب صرف اللفظ إلى |599| لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية على قرينة الحكمة المتوقفة على المقدماتالمذكورة-أنه لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أوالأصناف،لظهوره فيه،أو كونه متيقنا منه،و لو لم يكن ظاهرا فيهبخصوصه،حسب اختلاف مراتب الانصراف،كما أنه منها ما لا يوجب ذاو لا ذاك،بل يكون بدويا زائلا بالتأمل،كما أنه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل.لا يقال:كيف يكون ذلك و قد تقدم أن التقييد لا يوجب التجوز فيالمطلق أصلا.فإنه يقال:مضافا إلى أنه إنما قيل لعدم استلزامه له،لا عدم إمكانه،فإن استعمال المطلق في المقيد بمكان من الإمكان،إن كثرة إرادة المقيد لدىإطلاق المطلق و لو بدالّ آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزية أنس،كما فيالمجاز المشهور،أو تعينا و اختصاصا به،كما في المنقول بالغلبة،فافهم. -تنبيه:- و هو أنه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة،كان واردا فيمقام البيان من جهة منها،و في مقام الإهمال أو الإجمال من أخرى،فلا بدّ فيحمله على الإطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة،و لا يكفي كونه بصدده من جهة أخرى،إلا إذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا أوعادة،كما لا يخفى.فرد و ظهوره فيه فلا ريب في انثلام الإطلاق به،و ذلك لا يكون إلاّ بواسطة قرينةعقليّة مغروسة في ذهن المخاطب،أو عاديّة،كما إذا عرف عادة المولى بأكل لحمالغنم مثلا،ثم امر المولى عبده العارف بعادته باشتراء الحكم بقوله:«اشتراللحم»فانّها توجب ظهوره في لحم الغنم،بحيث يصحّ اتّكال المتكلم في البيانعليها،أو غير العقلية و العادية من سائر القرائن توجب ذلك مثل كثرة استعمالالمطلق في لسان المتكلّم في فرد تجوّزا بحيث يصير اللفظ المطلق مرآة له بنحو |600| *فصلإذا ورد مطلق و مقيد متنافيين،* فإمّا يكونان مختلفين في الإثباتو النفي،و إمّا يكونان متوافقين،فإن كانا مختلفين مثل(أعتق رقبة)و(لاتعتق رقبة كافرة)فلا إشكال في التقييد،و إن كانا متوافقين،فالمشهور فيهماالحمل و التقييد،و قد استدل بأنه جمع بين الدليلين و هو أولى.و قد أورد عليه بإمكان الجمع على وجه آخر،مثل حمل الأمر في المقيد علىالاستحباب.و أورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ،و إنما هو تصرف فيوجه من وجوه المعنى،اقتضاه تجرده عن القيد،مع تخيل وروده في مقام بيانتمام المراد،و بعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الإجمال،فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا،فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد،بحمل أمره على الاستحباب.الاشتراك أو بنحو الاختصاص كما في المنقول،و ان لم يكن كذلك فلا معنىللانصراف و ان كان في البين ما يوهم ذلك،كما إذا تخيّل المخاطب انصرافه إلىفرد أو صنف باعتبار أكمليّته أو غلبة وجوده فانّ مثل ذلك لا يوجب ظهوراللّفظ فيه بحيث يكون حجّة و بيانا.و بالجملة فان كان في البين ما يوجب ظهور المطلق في المقيّد،من القرائناللبّية أو العاديّة،فهو،و إلاّ فلا،و مع وجود القرينة على ذلك يخرج عن محلّالبحث،فانّ النزاع انّما يكون في المطلق المجرّد عن القرينة فافهم و تأمل.و محصّل الكلام من النقض و الإبرام و اختلاف الأقوال في إثبات الإطلاقيحتاج إلى بيان معنى الإطلاق و ما يكون منشأ للاختلاف،فاعلم انّ الإطلاق |601| و أنت خبير بأن التقييد أيضا يكون تصرفا في المطلق،لما عرفت من أنالظفر بالمقيّد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان،بل عن عدمكون الإطلاق الّذي هو ظاهره بمعونة الحكمة،بمراد